لِلَّهِ سَلمى حُبُّها ناصِبُ
34 أبيات
|
811 مشاهدة
لِلَّهِ سَـــلمـــى حُـــبُّهـــا نــاصِــبُ
وَأَنــــا لا زَوجٌ وَلا خــــاطِــــبُ
لَو كُنتُ ذا أَو ذاكَ يَومَ اللِوى
أَدّى إِلَيَّ الحَــــــلَبَ الحــــــالِبُ
أَقــولُ وَالعَــيــنُ بِهــا عَــبــرَةٌ
وَبِــاللِســانِ العَــجَــبُ العـاجِـبُ
يــا وَيــلَتــى أَحــرَزَهــا واهِــبٌ
لا نــالَ خَـيـراً بَـعـدَهـا واهِـبُ
سـيـقَـت إِلى الشـامِ وَما ساقَها
إِلاَّ الشَــقــا وَالقَـدَرُ الجـالِبُ
أَصـبَـحـتُ قَـد راحَ العِدى دونَها
وَرُحــتُ فَــرداً لَيــسَ لي صــاحِــبُ
لا أَرفَــــعُ الطَــــرفَ إِلى زائِرٍ
كَــأَنَّنــي غَــضــبــانُ أَو عــاتِــبُ
يـا كـاهِـنَ المِـصـرِ لَنـا حـاجَـةٌ
فَــاِنـظُـر لَنـا هَـل سَـكَـنـي آيِـبُ
قَـد شَـفَّنـي الشَـوقُ إِلى وَجـهِهـا
وَشــاقَــنــي المَـزهَـرُ وَالقـاصِـبُ
بَــل ذَكَّرَتــنــي ريــحُ رَيــحـانَـةٍ
وَمُــــدهُــــنٌ جــــاءَ بِهِ عـــاقِـــبُ
مَـــجـــلِسُ لَهـــوٍ غـــابَ حُــسّــادُهُ
تَـرنـو إِلَيـهِ الغـادَةُ الكـاعِـبُ
إِذ نَحنُ بِالرَوحاءِ نُسقي الهَوى
صِـرفـاً وَإِذ يَـغـبِـطُـنـا اللاعِـبُ
وَقَــد أَرى سَــلمــى لَنــا غـايَـةً
أَيّــامَ يَــجــري بَـيـنَـنـا الآدِبُ
يــا أَيُّهــا اللائِمُ فــي حُـبِّهـا
أَمــا تَــرى أَنّــي بِهــا نــاصِــبُ
سَــلمـى ثَـقـالُ الرِدفِ مَهـضـومَـةٌ
يَــأبـى سِـواهـا قَـلبـي الخـالِبُ
غَـنّـى بِهـا الراكِـبُ فـي حُـسنِها
وَمِــثــلُهــا غَــنّــى بِهِ الراكِــبُ
لَيـسَـت مِـنَ الإِنـسِ وَإِن قُـلتَهـا
جِــنِّيــَّةً قــيــلَ الفَــتــى كــاذِبُ
لا بَـل هِـيَ الشَـمـسُ أُتيحَت لَنا
وَســـواسُ هَـــمٍّ زَعَـــمَ النـــاسِــبُ
لَو خَــرَجَـت لِلنـاسِ فـي عـيـدِهِـم
صَــلّى لَهــا الأَمــرَدُ وَالشــائِبُ
تِـلكَ المُـنـى لَو سـاعَفَت دارُها
كــانَــت لِعَــمــروٍ هَــمَّهــُ عــازِبُ
أَراجِــعٌ لي بَـعـضُ مـا قَـد مَـضـى
بِــالمَـيـثِ أَم هِـجـرانُهـا واجِـبُ
قَــد كُــنــتُ لا أَلوي عَـلى خُـلَّةٍ
ضَــنَّتــ وَلا يُــحـزِنُـنـي الذاهِـبُ
ثُـــمَّ تَـــبَـــدَّلتُ عَـــلى حُـــبِّهـــا
يــا عَــجَــبــاً يَـنـقَـلِبُ الذاهِـبُ
وَصــاحِــبٍ لَيــسَ يُـصـافـي النَـدى
يَـــســـوسُ مُـــلكـــاً وَلَهُ حــاجِــبُ
كَـالمَـأجَـنِ المَـسـتـورِ إِذ زُرتُهُ
فــي دارِ مُــلكٍ لَبــطُهــا راعِــبُ
ظَـــلَّ يُـــنــاصــي بُــخــلُهُ جــودَهُ
فــي حــاجَــتـي أَيُّهـُمـا الغـالِبُ
حَــتّــى إِذا طــالَ تَـنـاصـيـهِـمـا
وَاِنـــهَـــزَمَ الجـــودُ لَهُ ثـــائِبُ
أَصــــبَــــحَ عَــــبّـــاســـاً لِزُوّارِهِ
يَـــبـــكــي بِــوَجــهٍ حُــزنُهُ دائِبُ
لَمّــا رَأَيــتُ البُــخــلَ رَيـحـانَهُ
وَالجـــودُ مِـــن مَــجــلِسِهِ غــائِبُ
وَدَّعــــتُهُ إِنّــــي اِمـــرُؤٌ حـــازِمٌ
عَــنــهُ وَعَــن أَمــثــالِهِ نــاكِــبُ
أُصــفــي خَــليـلي مـا دَحـا ظِـلَّهُ
وَدامَ لي مِـــــن وُدِّهِ جـــــانِــــبُ
لا أَعــبُـدُ المـالَ إِذا جـاءَنـي
حَــــقُّ أَخٍ أَو جــــاءَنـــي راغِـــبُ
وَلَســتُ بِــالحـاسِـبِ بَـذلَ النَـدى
إِنَّ البَـخـيـلَ الكـاتِـبُ الحـاسِبُ
كَـــذاكَ يَـــلقــانــي وَرُبَّ اِمــرِئٍ
لَيــــسَ لَهُ فَــــضـــلٌ وَلا طـــالِبُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك