لِلَّهِ في الأَرضِ أَلطافٌ وَأَسرارُ

43 أبيات | 633 مشاهدة

لِلَّهِ فـــــي الأَرضِ أَلطـــــافٌ وَأَســــرارُ
تَــجــري بِهــا عِــبــراً لِلنّــاسِ أَقــدارُ
يَـومَ العُـروبَةِ في البَيتِ الحرامِ جَرَت
حَــــوادِثٌ مِهــــا الديــــنُ يَــــنـــهـــارُ
لَولا دِفـــاعُ إلهِ العـــالَمـــيـــنَ إِذاً
ماجَت بِنا الأَرضُ أَو ضاقَت بِنا الدارُ
إِنَّ الزَنــادِقَــةَ البــاغـيـنَ كـانَ لَهُـم
مِـن مِـثـلِ ذا فـي الشَـقـا وِردٌ وَإِصدارُ
رامــوا مــرامَ شَــقِــيــذٍ كـانَ قَـبـلَهُـم
يُــدعــى اِبـنَ مُـلجِـمَ مَـأواهُ وَهُـم نـارُ
فَــأَصــبَــحــوا وَهُــمُ صَــرعــى بِـمُـعـتَـرَكٍ
مَــن هَــمَّ فــيــهِ بِــإِلحــادٍ لهُ النــارُ
لا تَـعـجَبوا يا بَني الإِسلامِ إِنَّ لهُم
أَســلافَ ســوءٍ لَهُــم فــي الشَــرِّ آثــارُ
قــالوا لِزَيــدٍ مَــقــالاً لا يَـليـقُ بِهِ
فــيــهِ لِمُــعــتَــقـديـهِ الإِثـمُ وَالعـارُ
اِبــرَ لنــا مِــن أَبـي بَـكـرٍ وَمـن عُـمَـرٍ
نَــــقُــــل فِـــداؤُكَ أَمـــوالٌ وَأَعـــمـــارُ
فَــقــالَ حــاشــا وَكَــلّا لا أَقــولُ بــهِ
لِأَنَّهــــــُم وَزَرا جَــــــدّي وَأَصـــــهـــــارُ
وَكَـــيـــفَ ذا وَأَبــو بَــكــرٍ خَــليــفَــتُهُ
وَهــوَ الرَفــيــقُ لهُ إِذ ضَــمَّهــُ الغــارُ
فَــعِــنـدَ ذا رَفَـضـوهُ وَاِشـتَـروا سَـفـهـاً
اِسمَ الرَوافِضِ بِئسَ الإِسمُ ما اِختاروا
إِنَّ الإِمــامَ الذي رامــوا مَــكــيــدَتَهُ
لهُ مِـــــنَ اللَهِ حُـــــرّاسٌ وَأَنـــــصـــــارُ
اللَهُ أَكــــرَمُ أَن يُــــخــــلي بَـــرِيَّتـــَهُ
مِــن نــاصِــرٍ لِلهُــدى وَاللَهُ يَــخــتــارُ
يـا خَـيـرَ مَـن مَـرَحَـت كُـمـتُ الجِيادِ بهِ
وَخَــــيـــرَ مَـــن أَمَّهـــُ بَـــدوٌ وَحُـــضّـــارُ
سَـيَـشـكُـرُ البَـيـتُ مـا أَحـيَـيـتَ من سُنَنٍ
وَيَـــشـــكُـــرُ العَـــدلَ حُــجّــاجٌ وَعُــمّــارُ
أَصــلَحــتَ لِلنّــاسِ دُنــيــاهُــم وَديـنُهُـم
لِلنّـــاسِ أَمـــنٌ وَبِـــالمَـــعــروفِ أَمّــارُ
بَــسَــقــتَ مِــن مـحـتـدٍ طـابَـت مَـنـابَـتُهُ
شَــمــسٌ عَـنـاصِـرُهـا فـي الكَـونِ أَقـمـارُ
مُــــتَـــوَّجٌ بِـــجَـــلالِ المُـــلكِ مُـــتَّشـــِحٌ
بِـــحَـــليَـــةِ الفَـــضــلِ نَــفّــاعٌ وَضَــرّار
أَضــحَــت بــه مِــلَّةُ الإِســلامِ بــاسِـمـةً
يُــدعــى لهُ بِــالبَـقـا مـا بَـقـيَ دَيّـارُ
أَعَـــزُّ مَـــن ذَبَّ عَــن مُــلكٍ وَأَكــرَمُ مَــن
هُــزَّت إِلَيــهِ عَــلى الأَنــصــاءِ أَكــوار
تُــحــدى إِلَيـهِ مَهـاري العـيـسِ ضـامِـرَةً
تُــدمــي مَــنــاسِــمَهــا مــيــثٌ وَأَحـجـار
تَــرى المُــلوكَ قِــيــامــاً عِــنـدَ سُـدَّتِهِ
ذا مُــســتَــمــيـحٌ وَذا لِلعَـفـوِ مُـمـتـاز
وَذاكَ مِـــن لُجَـــجِ البِــحــارِ يَــقــصــدُهُ
يُــؤَمِّلــُ الرِفــدَ مــنــهُ وَهــوَ مِــكـثـارُ
هــذي المَــكــارِمُ لا مَــكــرٌ وَشَــعــوَذَةٌ
بِهــا يَــغُــرُّ ضِــعــافَ العَــقــلِ أَغـمـار
يــا أَيُّهــا المَــلكُ المَـيـمـونُ طـائِرُهُ
طــابَــت بِــمَــســعــاكَ أَيّــامٌ وَأَعــصــارُ
إِنَّ العَــــدُوَّ وَإِن أَصـــفـــاكَ ظـــاهِـــرُهُ
حَــرّانُ فــي طَــيِّ مــا يُــبـديـهِ إِضـمـار
كَــالمــاءِ يُــبـدي صَـفـاءً عِـنـدَ رَكـدَتِهِ
وَكــامِــنٌ تَــحــتَ ذاكَ الصَــفــوِ أَكــدارُ
وَأَنــتَ تَـعـرِفُ مـا يُـخـفـونَ لَو لَحَـنـوا
حــــاشــــا يَــــغُـــرُّكَ خَـــدّاعٌ وَمَـــكّـــارُ
لِلَّهِ مَــجــدُكَ يــا عَــبـدَ العَـزيـزِ لَقَـد
ســارَت بِــفــضــلِكَ فــي الآفـاقِ أَذكـارُ
هـانَـت عَـلى نَـفـسِـكَ الدُنيا فَجُدتَ بِها
حَــتّــى شَـكـا فُـرقَـةَ الديـنـارِ ديـنـارُ
إِذا اِمــرؤٌ حــادَ عَــن طَــورٍ رَسَـمـتَ لهُ
أَو غَــرَّهُ بِــالتَــغــاضــي عَــنــكَ غَــرّارُ
أَوطَـــأتَهُ فَـــيــلَقــاً جَــمّــاً صَــواهِــلُهُ
كَــــأَنَّهــــُ لِطُــــيــــورِ الجَـــوِّ أَوكـــارُ
مَـتـى يَـجُـس فـي خِـلالِ الدارِ يَـتـرُكُها
إِذا عَــصَـت وَهـيَ غَـبـرا الجَـوِّ مِـقـفـارُ
وَإِن أَطــاعَــت فَــفــي أَمــنٍ وَفــي دَعَــةٍ
تَـجـري بِهـا فـي جِـنـانِ العَـدلِ أَنـهارُ
أَفــعــالُ مُــعــتَــصِــمٍ بِــاللَهِ مُـنـتَـقِـمٍ
مِــــمَّنــــ عَــــصــــاهُ وَلِلزَّلّاتِ غَـــفّـــار
لا نــاكِــثٌ عَهــدَ مَـن أَعـطـاكَ صَـفـقَـتَهُ
وَلا إِذا قُـــلتَ قَـــولاً فــيــهِ خَــتّــار
لَقَــد أَراكَ الذي اِســتَــرعـاكَ مَـصـلَحَـةً
لِلمُـــســـلِمــيــنَ وَفَــضــلُ اللَهِ مِــدرار
تَــرى الأُســودَ مــعَ الأَنـعـامِ راعِـيَـةً
قَــد قُــلِّمَــت مِــنـهُـمُ بِـالعَـدلِ أَظـفـار
فَـدُم كَـمـا رُمـتَ فـي العَـلياءِ مُرتَقِباً
عِـــزَّ المُـــطـــيـــعِ وَلِلأَعـــداءِ قَهّـــار
وَدونـكَ الجُهـدَ مِـن مَـمـلوكِ نِـعـمَـتِـكُـم
لكُــم مَــدى عُــمــرِهِ فـي النـاسِ شَـكّـارُ
وَأَشــرَفُ المَــدحِ مــا حُــلّي بِــذِكــرِكُــمُ
لَو نُـــمِّقـــَت خُـــطـــبٌ فــيــهِ وَأَشــعــارُ
ثُــمَّ الصَــلاةُ عَــلى الهـادي وَشـيـعَـتِهِ
وَصَــحــبـهِ مـا شَـدا فـي الدَوحِ أَطـيـارُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك