لِلَّهِ في كُلِّ ما يَجري بِهِ القَدَرُ
46 أبيات
|
763 مشاهدة
لِلَّهِ فـــي كُـــلِّ مــا يَــجــري بِهِ القَــدَرُ
لُطــفٌ تَــحــارُ بِهِ الأَفــهــامُ وَالفِــكَــرُ
إِنَّ الَّذي قَــد شَــكــا عَــيـنُ الزَمـانِ لَهُ
شَــكــا لَهُ المُـسـلِمـونَ البَـدوُ وَالخَـضَـرُ
وَكَـــيـــفَ وَهــوَ لَهُــم روحٌ تَــقــومُ بِهِــم
وَهُــم وَإِن كَــثُـروا فـيـمـا تُـرى الصُـوَرُ
أَقـــولُ لِلنّـــاسِ إِذ راعَـــت شَـــكِـــيَّتـــُهُ
مَهـــلاً فَـــلِلَّهِ فـــي أَحـــوالِنــا نَــظَــرُ
لِلَّهُ أَلطَـــــفُ أَن يُـــــخــــلي بِــــرِيَّتــــَهُ
مِــن نــاصِــرٍ لِلهُــدى بِــالرُشـدِ يَـأتَـمِـرُ
وَلَيــسَ فــيــمــا رَأَيــنـا أَو أَتـى خَـبَـرٌ
غَــيــرُ الإِمــامِ لِديــنِ اللَهِ يَــنــتَـصِـرُ
عَــبــدُ العَــزيــزِ الَّذي كــانَـت وِلايَـتُهُ
لِلمُــســلِمــيـنَ حَـيـاةً بَـعـدَ مـا قُـبِـروا
لَهُ طُهــــورٌ وَنــــورٌ ثُــــمَّ عــــافِــــيَــــةٌ
وَزالَ عَــــنــــهُ إِلى اَعــــدائِهِ الضَــــرَرُ
فَــالحَــمــدُ لِلَّهِ حَــمــداً نَــســتَــمِــدُّ بِهِ
لَهُ مِـــنَ اللَهِ أَن يَـــنــســا لَهُ الأَثَــرُ
فَـفـيـهِ لِلدّيـنِ وَالدُنـيـا الصَـلاحُ كَـما
فــيــهِ لِمَــن حــارَبَ الإِســلامَ مُــزدَجَــرُ
فَــردٌ طَــوى المَـجـدَ وَالتَـقـوى بِـبُـردَتِهِ
وَعــاشَ فــي فَــضــلِهِ قَــحــطــانُ أَو مُـضَـرُ
يـا أَفـضَـلَ النـاسِ فـيـمـا يُـمـدَحـونَ بِهِ
وَأَوسَــعَ النــاسِ عَــفــواً حــيـنَ يَـقـتَـدِرُ
لِلَّهِ فـــيـــكَ عِـــنـــايــاتٌ سَــتَــبــلُغُهــا
نِـــتـــاجُهــا شَــرَفُ الدارَيــنِ وَالعُــمــرُ
فَــاِجــعَـل مُـشـيـرَكَ فـيـمـا أَنـتَ فـاعِـلُهُ
مُهَــــذَّبَ الرَأيِ لِلآثــــارِ يَـــقـــتَـــفِـــرُ
إِنَّ الرُكـــونَ إِلى مَـــن لَســـتَ تَـــأمَــنُهُ
أَو مَــن وَتَــرتَ لَمَــعــقــودٌ بِهِ الخَــطَــرُ
وَالنُـصـحُ إِن لَم يَـكُـن بِـالديـنِ مُرتَبِطاً
فَــأَحــرِ مِــن صَــفــوِهِ أَن يَــحـدُث الكَـدَرُ
وَاللَهُ يُـــبـــقـــيـــكَ لِلإِســلامِ مُــدَّرَءاً
تَــروحُ بِــالعِــزِّ مَــحــروســاً وَتَــبــتَـكِـرُ
ظِـلّاً لَنـا مِـن حَـرورِ الجَـورِ مُـنـتَـعِـشـاً
لِبــــائِسٍ مَــــسَّهــــُ مِـــن دَهـــرِهِ عُـــسُـــرُ
أَجَــلتَ أَقـداحَ فِـكـري فـي الوَرى نَـظَـراً
أُصَـــوِّبُ الفِـــكــرَ أَحــيــانــاً وَأَنــحَــدِرُ
فَـــلَيـــسَ إِلّاكَ فــي الدُنــيــا نُــؤَمِّلــُهُ
لِنُــصــرَةِ الديــنِ وَالدُنــيــا وَنَـنـتَـظِـرُ
لَو اِســتَــطَــعــنــا لَشـاطَـرنـاكَ مُـدَّتَـنـا
وَكــــانَ بَـــيـــعـــاً بِهِ رِبـــحٌ وَمُـــتَّجـــَرُ
أَنـــتَ الَّذي قُـــدتَهــا جُــرداً مُــسَــوَّمَــةً
يـوري الحُـبـاحِـبُ فـي أَرسـاغِهـا الحَـجَرُ
مِــن كُــلِّ مُــقــرَبٍَ كَــالســيِّدِ مُــحــكَــمَــةٍ
خَــيــفـانَـةٍ زانَهـا التَـحـجـيـلُ وَالغُـرَرُ
تَـكـادُ تُـعـطـيـكَ عَـن لَوحِ الهَـوى خَـبَـراً
إِذا جَــــرَت قُــــلتَ لا سَهـــلٌ وَلا وَعِـــرُ
تَــعــدو بِــشُــعــثِ مَــســاعــيـرٍ تَـقـودُهُـم
يـا مِـسـعَـرَ الحَـربِ حَـيـثُ الحَـربُ تَستَعِرُ
فَـــكَـــم مَــلاعِــبِ أَرمــاحٍ أَقَــمــتَ بِهــا
ســوقــاً يُــغَــشَّمــُ فـيـهِ الصـارِمُ الذَكَـرُ
بــيــضٌ تُــبــاعِـدُ هـامـاً عَـن مَـنـابِـتِهـا
وَتَــــســـتَـــذِلُّ الَّذي فـــي خَـــدِّهِ صَـــعـــرُ
أَضــحَــت بِهــا عَــذابـاتُ الديـنِ بـارِضَـةً
بَــعــدَ القُــحـولَةِ مُهـتَـزّاً بِهـا الثَـمَـرُ
تَـشـكـو الرِمـاحُ العَـوالي مِـن تَـقَـصُّدِها
وَالبــيــضُ بَــعــدَ فُـلولِ الحَـد تَـنـبَـتِـرُ
فــي مَــأزِقٍ يُــكــثِــرُ الثَــكــلى تَـأَجُّجـُهُ
مِــــن نــــاكِـــثٍ أَو عَـــدُوٍّ حـــانَهُ قَـــدَرُ
كَــم ظَــنَّ قَــومٌ إِذا حَــقَّتــ شَــقــاوَتُهُــم
بِــأَن لَهُــم عَــنــكَ إِمّــا أَبــعَــدوا وَزَرُ
فَــكــانَ مَــحــرَزُهُــم لِلبَــيــنِ يُــبـرِزُهُـم
إِذ قَـد وَفَـيـتَ لَهُـم فَـضـلاً وَهُـم غَـدَروا
جَــلَّلتَ فَــضـفـاضَـةَ النُـعـمـى مَـنـاكِـبَهُـم
عَــفــواً وَجـوداً وَلَو عـاقَـبـتَهُـم عَـذَروا
فَــمــا سَــمِــعـنـا وَلَم تَـسـمَـع أَوائِلُنـا
بِــمِــثــلِ حِــلمِــكَ فــيـمـا ضَـمَّتـِ السِـيَـرُ
وَلَيــــسَ رَأيُـــكَ فـــي مـــالٍ تُـــجَـــمِّعـــُهُ
كَــنــزاً إِذا جَــمَّعــَ الخُــزّانُ وَاِدَّخَــروا
بَــل لِلمَــكــارِمِ تَــبـنـيـهـا وَتَـعـمُـرُهـا
حـــاشـــا يُــخــالِطُهــا زَهــوٌ وَلا بَــطَــرُ
مَـــآثِـــرٌ لَكَ تُــتــلى بَــيــنَ أَظــهُــرِنــا
وَبَــعــدَنــا هُــنَّ فــي صُـحـفِ العُـلى سُـوَرُ
يَــفــديــكَ قَــومٌ يَـرَونَ الكَـنـزَ مَـكـرُمَـةً
وَمــا لَهُــم فــي العُــلى وِردٌ وَلا صَــدرُ
تَـسـعـى مُـلوكُ بَـنـي الدُنـيـا لِأَنـفُـسِهِم
وَأَنــتَ تَــســعـى لِكَـيـمـا يَـصـلُحَ البَـشَـرُ
جَــزَتــكَ عَــنّـا جَـوازي الخَـيـرِ مِـن مَـلِكٍ
عَــمَّ الرَعِــيَّةــَ عَــدلٌ مِـنـهُ فَـاِنـتَـشَـروا
لي فــــيــــكَ صِــــدقُ وَلاءٍ لا يُـــغَـــيِّرُهُ
نَـــأيُ المَـــزارِ وَلَو يَــخــرَوِّطُ السَــفَــرُ
وَكَــيـفَ أَنـسـاكَ يـا مَـن عِـشـتُ فـي كَـنَـفٍ
مِــن ظِــلِّ إِحـسـانِهِ وَالنـاسُ قَـد خَـبَـروا
خُـذهـا اِبـنَـةَ الفِكرِ يَجلو حُسنُ مَنطِقِها
عَــلَيــكَ مِــنــهــا ثَــنــاءً نَــشــرُهُ عَـطِـرُ
وَمـا عَـسـى يَـبـلُغُ المُـثـنـي عَـلَيـكَ وَقَد
جــاوَزتَ مــا نَــظَـمَ المُـدّاحُ أَو نَـثَـروا
ثُــمَّ الصَــلاةُ وَتَــســليــمُ الإِلهِ مَــعــاً
عَلى الشَفيعِ إِذا ما الأَنبِيا اِعتَذَروا
وَآلهِ الغُـــرِّ وَالأَصـــحــابِ مــا طَــلَعَــت
شَــمــسٌ وَمــا لاحَ نَــجــمٌ أَو بَــدا قَـمَـرُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك