لماذا الضّجيجُ وماذا الخبر
24 أبيات
|
709 مشاهدة
لمـاذا الضّـجيجُ وماذا الخبر
فـقـالوا قـريـباً يمُرّ الأمير
فــلمّــا رأيـتُ جـمـيـعَ البـشـر
يــضــجّـونَ جَهـلاً لأمـرٍ حـقـيـر
وقـفـتُ بـعـيـداً بـعـيـنِ الفِكَر
أُراقــبُ وَحــدي مـرُورَ الزّمـان
خَــلَوتُ بــنــفـسـيَ فـي غُـرفـتـي
ولي مـعَ نـفـسـي حـديـثٌ طـويـل
فــلمّــا عَــكـفـتُ عـلى حـرفـتـي
أطـالعُ كـتـبـي بـصـبـرٍ جـمـيـل
ســمــعـتُ خـلال السّـطـور عـبـر
تــقــولُ تـأمّـل مـرُورَ الزّمـان
ســألتُ المَــقـابـرَ هـل يـشـعـرُ
ضـجـيـعُ التـراب وضيفُ القبور
فــهــمّــت لتــكـتـبَ مـا تـضـمـرُ
وأوشـكـتُ أقـرأ تـلك السـطـور
إذا بــســكــونٍ يـسـودُ الحـفَـر
تَـيَـقّـنـتُ مِـنـهُ مـرُورَ الزّمـان
وجـئتُ إِلى البـحر عند المسا
وللمــوجِ عــنـدي غـرامٌ شـديـد
فــقــلتُ بــربّــكَ مــاذا عــســى
تـقـولُ فـفـسّـر مـعاني النّشيد
فــقــال أأنــتَ عـديـمُ البـصـر
فــإنّــي أحـيّـي مـرُورَ الزمـان
ولمّــا التــفــت لأوج السـمـا
وشــاهـدتُ أنـجـمَهـا السّـاهـرَه
هـتـفـتُ وقـد نـامَ أهـلُ الحمى
ونـفـسي بما في السما حائرَه
أتـخـشى الشموسُ أيخشى القمر
أتـخـشى النجومُ مرُورَ الزّمان
عــجــبـتُ لمـثـرٍ جـهـول ثـقـيـل
وغــيــر الدّراهــمِ لم يَــعـبُـدِ
وأعــجــبُ مــنــهُ غــنـيّ بـخِـيـل
يـجـورُ عـلى البـائسِ المُجتَدي
فـيـا لَيـتَ شـعري أماتَ الحذر
أن يــخــشَـيـانِ مـرُورَ الزّمـان
زَرَعـتُ المـحـبـة وسـط القـلوب
ولم أدرِ أنـي زَرَعـتُ الخَـيـال
فَهَـبّـت عَـلَيـهـا ريـاحُ الجنوب
وهـبّـت عـليـهـا ريـاحُ الشمال
فــلم يَــبــقَ مـمّـا زَرَعـتُ أثـر
ليـشـهـد مـثـلي مـرُورَ الزمان
هـيَ النـفسُ تاهت برحب الفضا
وحـلّت بـأرضِ الشـقـا والهموم
وهـا هـيَ تـعـنـو لحـكمِ القضا
وتـنـظـر فـي ما وراء الغيوم
وترجو انقضاء الشقا بالسفر
لذاك تـــحـــبّ مــرُورَ الزمــان
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك