لما رأى أعلام مصر قرطبه

36 أبيات | 636 مشاهدة

لمــا رأى أعــلام مــصــر قــرطـبـه
أن الأمــور عــنــدهــم مــضــطـربـه
ثــــم زهـــيـــر والفـــتـــى لبـــيـــب
ومـــنـــهـــم مـــجـــاهـــد اللبـــيـــب
ســلطــانــه رســا بــمـرسـى دانـيـه
ثـــم غـــزا حــتــى إلى ســردانــيــه
ثـــم أقـــامــت هــذه الصــقــالبــه
لابــن أبــي عــامــرهــم بـشـاطـبـه
وجـــل مـــا مـــلكـــه بـــلنـــســيــه
وثـــار آل طـــاهـــر بـــمـــرســـيــه
وبــــلد البــــونــــت لآل قـــاســـم
وهـــو حـــتـــى الآن فـــيــه حــاكــم
وابـــن رزيـــن جــاره بــالســهــله
أمــهــل أيــضــاً ثــم كــل المـهـله
وثــار فـي شـرق البـلاد الفـتـيـان
العــامــريــون ومــنــهــم خــيــران
ثــــم تــــمــــادت هـــذه الطـــوائف
تـــخـــلفـــهـــم مــن آلهــم خــوالف
فــأهــمــلوا البــلاد والعــبــادا
وعـــطـــلوا الثــغــور والجــهــادا
واشــتــغــلت أذهــانــهـم بـالخـمـر
وبـــالأغـــانــي وســمــاع الزمــر
وزادهـــم فـــي الجــهــل والخــذلان
أن ظــاهــروا عــصــابــة الصـلبـان
لمـــا طـــوت صـــدورهـــم مـــن غـــل
ولاخــتــيــار البــعــض حـال الكـل
فــــــخــــــســــــفـــــت ... بـــــالأرض
وضــيــقــوا مــن طــولهــا والعــرض
فـــاســـتــولت الروم عــلى البــلاد
واســـتـــعــبــدوا حــرائر العــبــاد
دانـــت بـــديــن الجــور والعــدول
إذ ســــلبــــت عـــقـــائل العـــقـــول
ذكـــرهـــم فــي غــيــر مــا قــصــيــد
يــشــرق مــثــل النــحـر بـالفـريـد
وآل مــــعــــن مـــلكـــوا المـــريـــه
بـــســـيـــرة مـــحــمــودة مــرضــيــة
وثـــار فـــي غـــرنـــاطـــة حـــبــوس
ثــم ابــنــه مــن بــعــده بــاديــس
وعــــدمــــت شـــاكـــلة للطـــاعـــه
واســتــعــمــلت آراءهـا الجـمـاعـه
فــقــدمـوا الشـيـخ مـن آل جـهـور
المــكــتــنــي بــالحــزم والتـدبـر
ثــم ابــنــه أبــا الوليــد بــعــده
وكــان يــحــدو فـي السـداد قـصـده
فــجـاهـرت فـي فـضـلهـا الجـهـاوره
وكــل قــطــر حــل فــيــه الفـاقـره
مــن كــل مــنــتــز بــهــا وثــائر
وعــــادل عــــن كــــل عـــدل جـــائر
فـالثـغـر الأعـلى ثـار فـيه منذر
ثــم ابــن هـود بـعـد فـيـمـا يـذكـر
وابــن يــعــيـش ثـار فـي طـليـطـله
ثم ابن ذي النون تصفى الملك له
وفــي بــطــليــوس انــتــزى سـابـور
وبــعــده ابـن الأفـطـس المـنـصـور
وثـــار فـــي حـــمـــص بــنــو عــبــاد
والحــرب والفــتــون فــي ازديــاد
وشــــاع عــــن هــــشــــام المـــؤيـــد
بــــأنــــه حــــي ولمــــا يــــلحــــد
وأنـــــه جـــــاء مـــــن الحـــــجــــاز
واحــتــل فــي حــمـص عـلى المـجـاز
وقــــال عـــبـــاد بـــه فـــصـــدقـــوا
بـــــأنـــــه حـــــي لديـــــه يــــرزق
فـــنـــصـــبـــوا دعــوتــه طــلســمــا
وقـد مـحـا المـمـات مـنـه الرسـما
فـــــعـــــبــــدوه مــــدة أعــــوامــــا
إذ عــدمـوا الألبـاب والأحـلامـا
ثــــم نـــعـــاه بـــعـــد ذا عـــبـــاد
مــن بــعــد مـا طـاعـت له البـلاد
وقــتــلوا الرجــال كــيــف شــاءوا
وضــــــاع دلو الديـــــن والرشـــــاء
وإذ أطـــال القـــوم أســرى القــدر
نــحــوهــم خـسـفـاً ومـا إن شـعـروا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك