لمقامك التعظيمُ والتبجيلُ
98 أبيات
|
214 مشاهدة
لمــقــامــك التــعــظـيـمُ والتـبـجـيـلُ
ولشــخــصِــك التــكــريــمُ والتـفـضـيـل
وبـنـور طـلعِـتـك البـهـيـة تزدهي ال
عـــليـــا كــأنــك فــوقــهــا إكــليــل
وبـــكـــل أرض قــد وطــأت أديــمــهــا
ديـــنُ الإله بـــنـــصـــره مـــشـــمــول
لاحــت عــلى البــلقــا لعــزك رايــةٌ
خــفــقــت لهــا فــوق الحــجـاز ذيـول
نَــــصــــرٌ مــــن الله العـــلي مـــؤَيَّدٌ
بـــالرعـــب رفــرف فــوقــه جــبــريــل
فَــتــحٌ مــبــيــن فـيـصـلٌ بـيـن الهـدى
والغـــيِّ إذ كـــادت بـــنـــاه تــطــول
لله إذ أنـــــــشـــــــاك ســــــرُّ ارادةٍ
فـــيـــهـــا لعـــزةِ ديـــنـــهِ تــأويــل
لم يــعــطِــكَ العـليـا وأنـت مـحـلُّهـا
إلا وجــــلَّ بـــأن يـــعـــز كـــفـــيـــل
فــأقــمــتَ للإســلام ســورَ حــمــايــةٍ
لمـــعـــالم مـــن قـــبـــل هُـــنَّ طــلول
وأهـبـتَ بـالقـوم النـيـام فـبـادروا
وكــأنــمــا لهــمُ الجــهــاد مــقــيــل
ولقـد قـضـوا حِـقَـبـاً يـقـاتـل بـعضُهم
بــعــضــاً وســتــرُ ضَــلالهــم مــســدول
وهــنــاك حــكــام غــفــت أجــفــانـهـم
والكــــل فــــي أهـــوائه مـــشـــغـــول
والجـــهـــل سُـــمٌّ للشـــعـــوب كـــأنــه
لحـــيـــاتـــهـــا إن عـــم عـــزرائيــل
فــجــمــعــتَ بــالإسـلام كـلَّ فـلولهـم
فــكــأنــهــم بــالاجــتــمــاع قــبـيـل
ونهضتَ بالعرَب اُلأولى ملكوا الورى
ليــعــودَ مــنــهــم ذلك التــمــثــيــل
الله يـــشـــهــد أنَّ نــجــدَ ومــا وَلَت
بـــك للديـــانـــة مـــلجـــأ مـــأهــول
أجـزيـرةَ العـرَبِ اذكـري مـا قـد مضى
بــك أَيِّمــ تــشــكــو الأســى وثــكــول
ومـــحـــارمٌ فــقــدت أعــزَّ عــزيــزهــا
ومــســافــرٌ قــد ضــاق عــنــه ســبـيـل
واليـوم فـيـك العـدلُ أضـحـى ضـاربـاً
أطـــنـــابَهُ ومـــن الهـــدى قــنــديــل
ومــن الشــريــعــة فـيـك أعـذبُ مـوردٍ
والبـــغـــيُ مَـــع أحـــزابــه مــخــذول
والأمــن روحُ العـيـش أضـحـى شـامـلاً
والعـــدلُ أُسُّ المـــلكِ فــيــك يــجُــول
وغــدت مــروجُــك نــاضــراتٍ بــعــدمــا
قـــد كـــان فــيــهــا للخــراب ذبــول
فـمـن العـيـونِ عـلى المـروجِ تَـرقـرُقٌ
ومــن الطــيـور عـلى الغـصـون هـديـل
والعـدلُ فـي حـفـظِ النـفـوس وما لَها
بــبــقــاء مــولانــا الإمـام كـفـيـل
فـــاللّهُ لمـــا شـــاء حـــفــظَ حــدوده
أعـــطـــاه مــلكــا فــي ذراه يــطــول
وله تــعــالى كــلَّ مــا غــفــل الورى
وعــليــك ظــل العــدل مــنــه ظــليــل
وله البـــلاد تـــهـــللت أرجـــاؤهــا
فــرحــاً عــظــيــمــا عَــرضُهـا والطـول
وبَـــدت ســـريـــراتُ الورى بـــســرائر
بَــسَــمــت ومــنــهــا للورى تــرتــيــل
هـو مـنـقـذ الإسـلام مـن شِرك العدى
عــبــد العــزيــز الصــارم المـسـلول
وهـو الإمـام ابـنُ الإمـام المرتضى
مَــــــن لِلأئمَــــــة وارث وســـــليـــــل
عــنــوانُ مـجـدِ العـرب مـنـقـذ عـزهـم
بــــوقــــائعٍ غُــــررٍ لهــــنَّ حــــجــــول
ولقــد حــوى مــجــديــنِ مــجـدَ أصـالة
بـــذراعـــهِ والمــجــد مــنــه أصــيــل
خــلقــان مــا جــمــعــا بـفـرد مـثـلهِ
وبــمــثــله الدهــر العـتـيـد بـخـيـل
مــجــد عــلا عــن كــل مــطـمـعِ عـابـثٍ
حــــتــــى يُــــردَّ وبـــأســـه مـــفـــلول
لم يُــخِــفــهِ بــأسُ الخـديـوي وجـيـشُهُ
مـــتـــســـلســـل مــن مــصــره مــوصــول
فــأعــاد كــرتــه الزمـانُ فـلم يـكـن
شــيــئاً وســيـف المـجـد بـعـد صـقـيـل
وبــحــائل نــفــخ الطــريــد بــقـرنـه
صــــوتــــاً صـــداه للحـــروب طـــبـــول
إذ مــا بــدا جــبــار حــائل واقـفـاً
وعـــلى يـــديـــه للدمـــاء مـــســـيــل
فـأتـى الأسـودُ إلى الريـاض يقودهم
عــبــد العـزيـز الفـيـصـلُ المـصـقـول
فـــأذاق عـــجــلانَ الهــلاكَ ولو درى
مــــاذا لفــــضــــل إنــــه مــــعــــزول
ظــن الريــاضَ هــي الريـاضُ ومـا درى
أنَّ الريــاض بــجــانــبــيـهـا الغـيـل
وفــريــســةُ الضــرغــام فـي غـابـاتـه
دمـــهـــا وإن غـــالت بـــه مـــطـــلول
تــعــب ابـنُ مـتـعـب فـي جـنـي آمـاله
إن الأمــانــي شــأنــهــا التــضـليـل
لم تــغــن عــنــه شــمــر ولكــم فـنـى
مــنــهــم شــبــاب فـي الوغـى وكـهـول
ثــم اســتــجـاش التـرك حـيـن أضـلهـم
لجــيــوشــهــم وســط القــصــيـم فـلول
حــتــى قــضـى بـيـد الإمـام وكـل مـن
قَـــتـــل البــريــء فــإنــه مــقــتــول
وأعـــاد ربُّكـــ للمـــمـــالك أهــلَهــا
وفـــضـــالُ رب العـــالمـــيــن جــزيــل
وكــأنــمــا بـاغـي الحـجـاز بـبـغـيـه
حــســب التــأنـي العـجـزَ وهـو ضـليـل
والحــلم عــنــد ذويـه أكـبـر نـعـمـة
ولدى ســــواهــــم قَـــدرُهُ مـــجـــهـــول
ظــن الســراب مـن الأمـانـي مـنـهـلا
والجــيــش غــايــتــه ظــبــىَّ وصــهـيـل
أعــطــى نــضــارَ الإنـكـليـزِ لمـعـشـر
مـــتـــشـــرديـــن وبــأســهُــم مــحــلول
وأتــى ليــفــتــح نــجــدَ فــي آمــاله
والرعـــــبُ رائدُ والضـــــلال دليــــل
فـرأى بـتـربـة كـيـف تـلتـهـب الوغـى
وهــنــاك يــدري الفــاضـل المـفـضـول
وهــنــا بــدا حـلم الإمـام مـجـسـمـاً
مـــن قـــال إنَّ الراســيــات تــمــيــل
كـــبـــتَ العـــدوَّ وآب وهـــو مــظــفــر
فـــوق الكـــواكــب مــجــده مــحــمــول
خــاب الأولى ظــنــوه بـالصـاع الذي
كــالتــه أطــمــاعُ الحــســيـن يـكـيـل
مــــا آب مــــن جــــزعٍ ولا مــــن ذلة
لكــــنــــه للاتــــفــــاق يــــمــــيــــل
ولقـــد تـــنــازل حــيــن مــدَّ أكــفــه
بــــودادِه أنَّ الكــــرام تُــــقــــيــــل
وأقــام مــؤتـمـر الكـويـت لكـي يـرى
هــل للهــدى بــيــن الغــرور ســبـيـل
فــرأى المــطــامــعَ كـأسُهـا مـمـلوءةٌ
بــالضــغــط مــن نَـفـخِ العـدو تـسـيـل
والمــســلمــون أكــفــهــم مــرفــوعــة
ودمــوعــهــم فـي المـحـجـريـن تـسـيـل
والســيــل قــد بـلغ الزبـى لزعـانـف
إنَّ الحـــليـــم عـــليـــهـــم لجـــهــول
فــاحــتــلَّ ســيــفُ الله ســاحـة أرضـه
بـــرجـــالك الآســـاد حـــيــن تــصــول
والله ثــم المــســلمــون جــمــيـعُهـم
قـــد خـــولوك وحـــقـــك التـــخـــويــل
مـن بـعـد مـا كـن الحـجـاز مـنـابـعاً
للديـــن مـــنــذ أتــاه اســمــاعــيــل
حــرمــاً ومــهــداً بـالحـنـيـفـة آهـلاً
بـــرســـائلٍ يـــتـــلو الرســول رســول
جــاءت مــن التــامــيــز فـيـه دفـعـة
وجــرت عــلى الإســلام مــنــه سـيـول
مـــطـــر إذا جـــادت ســـحــائبُ ودقــه
فــــنــــبــــاتُهُ ذل عـــليـــه خـــمـــول
وتــغـيـب شـمـس الديـن تـحـت غـيـومـه
مــكــســوفــةً يــتــلو الكــسـوف أفـول
ومــنــابــت الزقــوم يــزهــر عـودهـا
وثــمــارهــا التــضــليـل والتـدجـيـل
فـالإنـكـليـز هـم السـموم ولو حلوا
طــعــمــاً فــإن خــتــامــهــم لمــهـيـل
فـــعـــداوة مـــطـــليـــة بـــصـــداقـــة
ومــــواعـــد لوفـــائهـــا تـــعـــليـــل
ومــفــاوضــاتٌ جُــلُّ مــقــصــدهِــم بـهـا
فُـــرَصٌ تـــصـــيـــع ووقــتــهــن يــطــول
أكــلوا العــبــاد بــحــجــة نــحـويـة
نَــســجُ العــنــاكــبٍ عـنـدهـا مـفـتـول
قــد بــدلوا الألفـاظ عـن مـدلولهـا
ليــجــوز فـيـهـا المـسـخ والتـبـديـل
فـهـم الصـديـق إذا المـصـالح تقتضي
ومــتـى انـقـضـت فـهـم العـدو الغـول
لا يــرقــبُــون لمــؤمــن عــهــداً ولو
أمـــضـــاه مــنــهــم قــائد ونــبــيــل
بــذروا فـأنـبـتـت الحـجـازُ مـعـمـمـاً
نـــبـــذ الاخـــاء كـــأنــه قــابــيــل
جــعــل الحـجـاز ومـا يـليـه مـسـرحـاً
لمــطــامــع مــنــهــا البــلاء يـهـول
أغــراه مــكــمــاهــون فــي أســلوبــه
حــــــلم رآه وإنـــــه لجـــــمـــــيـــــل
العــــالم العـــربـــي تـــحـــت لوائه
والمـــســـلمـــون لأخـــمــصَــيــه ذَلول
إن الحـــســـيـــن ومـــثــلُه أبــنــاؤه
خــطــر عــلى المـجـد التـليـد وبـيـل
أضــحــوا مــعــاول فــي أكــف عـداتـه
فـــيـــمـــا بـــنـــاه فـــاتــح ورســول
لورنـــس بـــيـــنـــهـــم مـــليــك آمــر
لم يـــبـــق إلا التــاج والإكــليــل
بــاعـوا البـلاد بـصـفـقـة مـغـبـونـة
وكــفــاهــمُ اســمٌ فـي البـلاد ضـئيـل
جــعــلوا كــحــكــام الطــوائف عـبـرة
ليــراهــم بــالعــيــن هــذا الجــيــل
لو حـــاولوا مـــا يــدعــون لوحــدوا
دولا لهـــم مـــجـــمـــوعــهــن قــليــل
فــيــم السـكـوت وسـيـف هـديـك مـصـلت
وشــعــاره التــســبــيــح والتــهـليـل
ولواؤك المــنــصــور فــوق قــنــاتــه
وله المــهــيــمــن نــاصــر وكــفــيــل
ولديــك للإخــوان مــن لا يــنــثـنـي
وكــأن فــي الرجــليــن مــنــه شـكـول
بــعــزائم دعــمــت عــلى إيــمــانـهـم
يــرتــد عــنــهــا الضــد وهــو كـليـل
لم يــجــمـع الجـبـارُ بـيـن قـلوبـهـم
إلا ليــــهـــلك مـــعـــتـــد وضـــليـــل
ضــمــت جــمــوعـهـم العـظـيـمـة كـثـرة
مــا ضــمــه فــي جــانــبــيــه الفـيـل
بـجـحـافـل يـتـلو الخـمـيـس خـمـيـسها
وفــوارس يــقــفــو الرعــيــل رعــيــل
لا يــنـظـرون إلى الوراء يـزحـفـهـم
حــتــى يــعــود الصــعــب وهــو ذليــل
آســـاد غـــاب أم حَـــمـــامُ مــســاجــد
خـــشـــعــت أمــام الله وهــي تــصــول
هــذي جــنــود الله أنَــقــذَ بــيــتــه
بـــهـــم فـــقـــد عــم الأنــام ذهــول
أنــقــذهــم إذ أنــت عــن إنــقـاذهـم
لله إذ ولا كــــــهــــــم مـــــســـــؤول
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك