لمن النجومُ رقصنَ فوقَ خميلةٍ

25 أبيات | 173 مشاهدة

لمـن النـجـومُ رقـصـنَ فـوقَ خميلةٍ
قُــبــلاً وأحــلامــاً تَــرف طـويـلا
وخـفـقـنَ ألوانـاً حـمـلنَ عـواطـفاً
وأضــأنَ أنــغــامــاً تـردُ جـمـيـلا
لمـن التـهَّللُ في الغصون نواعساً
سَـكـرىَ فـأيـقـظـها النسيمُ بليلا
لمـن الثـلوجُ وقـد نُـثرنَ جواهراً
بِـيـدِ الألوهـةِ تـسـتـحـث بـخـيـلا
سـاوت فـمـا تـركـت عـزيزاً مُفرداً
وَحَـبـت فـلم تَـذرَ الفـقـيرَ ذليلا
لِمـن الحـمـائمُ قـد طلعن عرائساً
سَـفـرت وأرسـلت النـشـيـدَ هَـديـلا
كـانـت يُـحـجِّبـهـا الصـقـيعُ فردَّهَا
للنــاسِ تــعــيــيــدٌ يَـعُّز مـثـيـلا
ورأت حُـبـور النـاسِ دفـأ مُـنـعشاً
مـن بَـعـدِ مـا كان الجليدُ ثقيلا
لمــن الطــفـولةُ فـي تـحُّررِ بـهـجـةٍ
لم تَـرضَ عـنها في السرورِ بديلا
غُـصَّتـ حـوانـيـتُ الهـدايـا حـولها
بـجـمـيـع مـا فـد جاوزَ التخييلا
وكـأنّـمـا اللعُّبـُ اسـتـقلت مثلها
بـالعـيـدِ واحـتـفـلت بـه تـمثيلا
لمـن المـعـابـدُ والمسارحُ اشرقت
أَمــمــاً تــقــدّسُ رائعـاً وجـمـيـلا
لمـن الأنـاشـيـدُ الحـبـيبةُ رَدَّدت
لحـنَ السـلامِ مُـسـلسـلاً ونـبـيـلا
لمـن الهـوىَ والفُّنـ حـيـنَ تـألقَّا
طُهـراً وحـيـن تـبـاريـا تـقـبـيـلا
لمــن التَّهـلُّلُ والجـمـيـعُ كـأنَّهـم
أطـفـالُ لم يـسـتمرئوا التحويلا
دُنـيـا السماحةِ والتحُّررِ والنَّدى
شَــعَّتـ ومـا خَـذلت بـهـا تـأمـيـلا
وَكَـسـا مـنـازِلنـا نـعـيـماً سابِغا
رُوحٌ بـاشـهـى الصـفـوِ كـانَ كفيلا
لمــن المـظـاهـرُ والحـقـائقُ هـذهِ
عَــجــبـاً كـأنَّ البـؤسَ رُدَّ قَـتـيـلا
وَكَأنمَّا الظلمُ الرهيبُ قد انتفى
والعـدلُ أصـبـحَ كـالجـمـالِ ظليلا
هــي بـعـضُ وجـدانِ الوجـودِ يَـزفـه
حُـبَّاـً لمـن هـو أطـلعَ الإنـجـيـلا
مـن لا تـزالُ على السماءِ عظاتُه
هـذى الشـمـوسُ تُـواكـبُ التـنـزيـلا
مــــــن روُحــــــه روحُ الإِله وِسُّرهُ
سـرُّ الحـيـاةِ عـلى الأبُودِ نزيلا
مـن عَـلَّمَ الإنـسـانَ قـيـمـةً نـفسه
لو شـاءَ حَـظَّاـً فـي الحياةِ جليلا
بُـوركـتَ مـيـلادَ المـسـيحِ وبُوركت
مُــثـلٌ رُفـعـتَ لنـا وجـئتَ مُـنـيـلا
مـن عـاشَ يُـكـرِمـهـا فما ضاقت به
دُنـيـا ولا وَجـدَ السـلامَ ضـئيـلا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك