لَنَا وَطَن ٌحِين َنبْكِي يرَانَا
48 أبيات
|
214 مشاهدة
لَنَــا وَطَــن ٌحِــيـن َنـبْـكِـي يـرَانَـا
فــتـخـجـلُ مِـنْ دَمـعِهَـا مـقـلتـانَـا
يُــــؤنِّقــــُ هــــدأتَـــنَـــا كُـــلَّمـــا
لَمَـسْـنَا جَبينَ الضَّجيج ِاسْتَكانَا
يُــــعَــــلقُ شُـــبَّاـــكـــهُ بِـــالدُرُوب
فـتَـمْـشِـي النَّهـَارَاتُ بَـيْـنَ خـطَانَا
يَــقِــيــسُ بــكــفــيِّهــِ أجــسَــادَنــا
وَيَـسـقِـي الليَـالي فـتـنْمو لِحَانَا
لَه صُــحــبَــةٌ مــعَــنَـا مُـذْ ذُهِـلنَـا
بـأشـيـائِنَـا وَالذهُـولُ اعْـتـرَانَـا
يُـــجَـــامِـــلُ كـــلَّ حــمــاقــاتِــنَــا
يـرَى فـي ارْتـبَـاكَـاتِهِـنَ افتِنَانَا
وَيَــقــلقُ حِــيــنَ يَــجِـيـءُ المَـسَـاء
وَمَـــا فِـــي الأســرَّةِ إلاَّ رُؤَانَــا
يَـــشِـــيـــلُ عَـــلى ظَهْــرِهِ رَافِــديِّه
وَشَــيــبَــاتُهُ لاَمــعَــاتٌ حَــزَانَــى
وَيَــبــحَــثُ عَــنَّاــ فَــنــأتِــي إليِّهِ
وَنَـحْـضُـنُ بَـعْـضَـاً وَنَـدمـى احْتِضَانَا
فــيــرمِــي الشَّوَارعَ مِــنْ جَـيْـبِـنـا
وَيــنــفُــضُ غُــبــرَتَـنَـا عِـنْ رِدَانَـا
صِــــغَـــارَاً نُـــقـــلّبُ أيَّاـــمـــنـــا
وَنَـرسـمُ فـي اللاَّمـكَـان ِالمَـكانا
فــحِــيــن َارْتَــضَـى نَـفـسَهُ مَـوطِـنَـاً
لنَــا قــد تَــحَـمَّلـَنَـا وَارتـضَـانَـا
قَـــسَـــونَـــا عَـــلى قَـــلْبِهِ إنَّنـــَا
قَــسـونَـا عَـلَيِّنـَا فَـمـاذا دَهَـانَـا
أحـــاطَـــتْ بِهِ غَــائِلاتُ المــنُــون
سَــمَــاءً وَأرْضَــاً وَإنْــسَــاً وَجـانَـا
وقــدْ عَــلّقـوا رَأسَهُ فـي السـنَـان
وَهَــزّوهُ وَالرَّأسُ أبْـكَـى السِّنـَانَـا
فَـمَـاذا فـعـلنا سِوَى القولِ رِفقاً
فـهَـذا الفَـتَـى المُـسْـتَجيرُ فتَانَا
ســنَـشـكُـو إليِّهـِ كَـثـيـرَاً وَيَـشـكـو
إليِّنــا كـثـيـراً وَنـبـكِـي كـلانـا
بُــلِيــنَـا وقـد جَـلَّ مَـنْ فـي عُـلاهُ
بِـــأيِّ سَـــمَـــاســـرَةٍ قــدْ بَــلانَــا
فـــهَـــا نَــحــنُ للمــوتِ مــلهَــاتُهُ
كَـأنْ لَيْـسَ فـي الأرْضِ خَـلْقٌ سِوَانَا
عِـــرَاقُ عَـــلِقـــتَ بِـــأهـــدَابِـــنَــا
دُمــوعَــاً فَـصِـرْنَـا نَـخَـافُ بُـكَـانَـا
فَـيَـا مُـتْـكَـا الأرْض ِلا لَنْ تَـموت
لأنــكَ مــن ســوف يَــبْـقَـى عَـزَانَـا
وَإنَّكــَ مــقْــتَــلهُــمْ لا القَــتِـيـل
وَأنْــتَ الإدَانــةُ لَسْــتَ المُـدَانَـا
وَرَأُسُــــكَ وهـــوَ يَـــنـــزّ الدِّمـــاء
لأثــبَــت مِــنْ ذَابِــحــيـهِ جِـنَـانَـا
سَـنَـسـتَـدْرِكُ الآنَ نُـعْـطِـي الدِّمـاء
عُـيـونَـاً وَنُـعْـطـي الجِـرَاحَ لِسَـانا
وَنَــســعــلُ جِــثــتَــنَــا نَــاظِــريــن
لأوْجُهِ بَــعــض ٍأسَــىً وَاحـتـقـانـا
هَـبـطـنَـا دُخـانـاً عَلى الأرْض ِلَمَّا
هَـبـطـنَـا وَعِـشْـنَـا عَـليِّهـَا دُخـانَا
فــآنــاً نَــصــيــرُ غــبــارَاً وَآنــاً
رَمــــادَاً وَآنــــاً وَآنـــاً وَآنـــا
وَيَـــا لِلْغـــبَـــاوَةِ لمْ نَـــعــتَــرضْ
ونــحــن ُنُــفــرَّغُ مِــنْ مــحــتَـوَانَـا
إلهــي إلى أيــنَ تــمــضــي بــنــا
فــكــلُّ الســمــاواتِ صـارتْ ورانـا
وَلا شَــيـءَ يُـشـبـهُـنَـا لا دِمَـانـا
دِمَــانـا وَلا صَـوْتُـنَـا لا صَـدَانَـا
عَـلى مـا بِهِ حُـزْنُـنـا كـانَ يَـبْـدو
شـجـاعـاً وقـدْ صَـارَ حُـزْناً جبَانَا
نـــجُـــرُ خــسَــارَاتِــنَــا خــلفَــنــا
حِــصَــانَــاً يُهَـدِّلُ فِـيـهِ العِـنَـانَـا
طَــرَقــنَــا بِــأبْــوَابِ أحــلامــنــا
يــئِســنــا فـعُـدْنَـا وَظَـلَّتْ يَـدَانَـا
رَأيــنَــاكَ مُــلتَــفِــتَــاً نَــحــوَنَــا
بِــمَــاذا نــلَوِّحُ حَــتّــى تَــرَانَــا
وهــا نـحـن مـسـتـنـفـرونَ الدمـاء
وَجــرحُــكَ وَالدَّمــعُ عُــكَّاــزَتَــانــا
هِـيَ الأرْضُ ضَـاقَــتْ بِـنَـا أيـنـمَـا
وَطِـئنَـا نَـجِـدْ قـسـوَة ًوَاحْـتِـقَانا
سَــنَــرحَــلُ عَــنــهــا إلى غَــيـرِهَـا
فـمَـنْ قـدْ خـلَقـنَـا عَـليَّهـا نَسَانَا
مـتـى نـلتـقِـي يَـاعِرَاقَ القيامات
قــدْ صـارَ حـلْمـاً لَنَـا مـلْتَـقـانَـا
لأنَّكـــَ أجْـــمــلُ مــنّــا كــثــيــراً
وَأجْــمَــلُ مَــا فــي أســاكَ أسـانـا
نَــحــتَّنــا قــمِــيـصـكَ مـنْ وَهْـمـنَـا
عَـــليـــهِ دَمٌ كَـــذِبٌ مـــنْ دِمَــانَــا
وَقــلْنَـا هُـوَ الذئْبُ فـاشْـفِـقْ عَـلى
بَــنِـيـك َفـهُـمْ عُـصْـبَـةٌ يَـا أبَـانَـا
وَتَــمَّتــْ جَــريْـمـتُـنَـا وَانْـتَـصَـرْنَـا
انْهِزَامَاً وَأبْكَى الصَّهيلُ الحِصَانَا
مَــلَلّنَــا وَمــلَّتْ طَــوَاحــيْــنــنــا
كَـفَـاهَـا طِـعَـانَـاً كَـفَـانَـا طِـعَانَا
بَــنَـيـنَـا سَـلالِمَـنَـا فـي الهَـوَاء
وصـحـنـا إلى فَـوْق يَـا مُـرْتَـقَـانَا
وَمَـالَتْ بِـنَـا الأرْضُ لا وَاقِـفِـيـن
اتــزَانـاً وَلا جَـالِسِـيـنَ اتـزَانَـا
يَـجُـرُ بِـنَـا المَـوْتُ مِـنْ شَـعْـفَتَينا
وَمُــمْــتَـنَّةـً تَـرتَـضِـي شَـعـفَـتَـانَـا
أصَــادَفــتَ يَــا مَــوْتُ أمــثــالَنَــا
نَـسِـيـرُ إلى حَـيْـثُ شِـئْتَ امْـتِـنَانَا
ســنــحــتــاجُ مــعــجــزةً كــي نــرى
ونـمـشـي الطـريـقَ بـغـيـرِ عَصَانا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك