لَيالي الحِمى جاءَت بِهِنَّ البَشائِر
45 أبيات
|
199 مشاهدة
لَيــالي الحِــمــى جـاءَت بِهِـنَّ البَـشـائِر
بِــضــادِقٍ فَــجــرَ الأُنـسِ وَاللَيـلِ كـافِـر
وَأَيّــامُهــا الأَعــيــادِ كـافِـلَة الهَـنـا
وَلَســنــا مِــنَ الأَكـدارِ فـيـهـا نُـحـاذِر
وَنِلنا المُنى فيها عَلى البَشَر وَالصَفا
وَلَيـسَـت عَـوادي الدَهـر فـيـهـا تُـضـايِـر
وَكَــم لي عَــلى جُــرعــاء عَــيــنٍ بَـرابِـر
مَـــقـــاعِــد أُنــس أَبــرَزَتــهــا بَــرابَــر
وَمــــا هِـــيَ إِلّا عَـــيـــن كُـــلِّ مَـــسَـــرَّة
وَفـي سَـفـحِهـا مـا تَـشـتَهـي النَفسُ حاضِر
عَــلى صَــفــحــاتِ النَهـرِ مِـنـهـا بَـواسِـق
بِهــا الطَــلعُ مَــنـضـود وَمـا ثُـمَّ حـاسِـر
حَــدائِقُهــا فــيــهــا الثِــمــارُ يَـوانِـع
لَدانــي جَــنــاهــا تَــشــرَئب الخَــواطِــر
ومــدت عَــلَيــنــا مِــن سُــجـوفِ غُـصـونِهـا
ظِـــلالاً لَه بَـــرد النَــعــيــمِ يُــبــادِر
وَأَفــنــانِهــا ســكــرى تــثــنـت وَصـفـقَـت
وَريــح الصِــبــا لِلعــودِ مِــنــهُـن واتِـر
وَجَــدوَلهــا الســاقــي بِــصَــرف مــعـربـد
وَكَـــم رَجَـــعَ الأَلحــانُ فــيــهِــن طــائِر
فَـــأَطـــرَب مَـــرآهـــا القُــلوبَ نَــضــارَة
وَفــاحَـت عَـلَيـنـا مِـن رَبـاهـا الأَزاهِـر
وَمَــن جــاءَهــا ظَــنَّ الجــنــان تَــزَيَّنــَت
وَطـــابَ بِهـــا عــيــشــا مُــقــيــم وَزائِر
دَع الكَــرشَ تَــصــلى بِــالسُـمـومِ سَـبـاخَه
وَلَيـــسَ أَبـــو زيــدان مِــمَّنــ يُــكــابِــر
وَمـا لِلعَـذارى فـي عـذاري وَفـي الرَحـى
مــــقــــام إِذا لاحَـــت لَهُـــنَّ بَـــرابِـــر
لَقَـد زانَهـا صَـيـدُ بِـحـافـاتِهـا اِنتَدوا
كِــرام لَهُــم فــي المُــكــرَمـاتِ مَـظـاهِـر
بِهــا لَيــل حــازوا كُــل فَــضــل سَــجِــيَّة
نــمـتـهـم إِلى العـليـا تَـمـيـم وَعـامِـر
هَــم الشــوش يَــحــمـونَ الذِمـارِ أَمـاجِـد
مَـــوارِدُهُـــم مَـــحـــمـــودَة وَالمَـــصــادِر
إِذا عَــقَــدوا عَهــدَ الإِخــاءَ وَفــوا بِهِ
فَــمــا لِعُهــودِ الوُدِّ فــي القَـومِ غـادِر
فَــمِــنــهُــم إِمــام فــي العُــلومِ مُهــذَّب
بِــتَــقــريــرِهِ عِــلم الشَــريــعَــةِ زاهِــر
فَـعَـبـد اللَطـيفِ الشيخ نَجل مُبارَك الن
قــيــبَــة مَــعــقــود عَــلَيــهِ الخَــنـاصِـر
وَمــن أَصــلِه الأَنــصــار شـيـخـي مـحـمـد
هُــوَ البَــحــرُ عِـلمـاً بِـالفَـضـائِل زاخِـر
فَـــصـــاحَـــتَهُ أَودَت بِـــســـحـــبــان وائِل
عُــكــاظ بِهِ فــي المــعــرَبــيـن تَـفـاخـر
وَأَحــــمَـــد مَـــن زانَ الأَمـــارَة عـــدلَه
وَجَــدواهُ إِنَّ الجــود بِــالطَــبــعِ قـاهِـر
مَـنـيـع الحِـمـى مـا ضـيـم يَـومـاً نَزيلُهُ
وَمَـــعـــقَــل لاجَ زاحــمــتــه البَــواتِــر
سُــرور المَـوالي عِـنـد مُـنـقَـطِـع الرَجـا
وَمــردي الأَعــادي وَالقَــنــا مُـنـشـاجِـر
كَـــذلِكَ عَـــبـــدُ اللَهِ نَـــجـــل أَمـــاثِــل
كَــأَوَّلِهِــم فــي المَــجــدِ وَالجــودِ آخــر
عَـنـيـت اِبـن مـوسـى مِن تَحَلّى بِهِ العلا
هِـــمـــام بِهِ ربـــع المَـــكــارِم عــامِــر
كَــذا عــابِــد الرحــمــن لِلسَّرب مــانِــع
وَغــوث صَــديــق قَــد تَــجــافــاه نــاصِــر
بَــشــاشَــتِه تَــجــلو الهُــمـومَ عَـنِ الَّذي
يَــــلم بِهِ طَــــبــــعــــاً وَلِلَّهِ شــــاكِــــر
سَــلامَــة يِــحــيــى لِلمَــكــارِمِ وَالتُـقـى
وَحُــــســـنِ إِخـــاء لَم تَـــحـــله الدَوائِر
وَنِـعـم الفَـتـى صَعب العَريكَة في الوَفا
لَفـــوزان يُـــعــزى وَهــو لِلفَــوزِ صــائِر
ومـنـهـم سـليـمـان الفَهـيـد أَخو الحجى
صَــديــقــي إِذا قــل الصَــديـق المُـؤازِر
ومــنــهـم كـريـم الطَـبـع وَالذات صـالِح
هُــوَ العــائِدي الأَصــل وَالفَــرعُ طـاهِـر
كـــذلك عـــبـــد الله نَـــجـــلُ مُـــحَــمــد
خَــليــفَــة مــن تـعـزى إِلَيـهِ المَـفـاخِـر
وَأَحـمَـد مَـحـمـود السَـجـايـا اِبـن مـاجِد
نَـــجـــيــب لَهُ فــي الصــالِحــاتِ مَــآثِــر
وَســائِر أَصــحــابــي الَّذيــنَ أَلفــتــهــم
بِهِــم راقَــت الأَحـسـاءُ وَالفَـضـلُ ظـاهِـر
أولئك قَـــوم لِلمَـــعــالي اِرتِــيــادَهُــم
صُــدورُ إِذا اِلتَــفَــتَ عَــلَيــهِـم مَـحـاضِـر
عـــليـــهــم سَــلامُ اللَهِ مــالاحَ بــارِق
عَـلى ربـعـهـم أَو سـالَ بِـالغَـيـثِ حـاجِـر
حــنــنــت إِلَيــهِــم مــا ذَكَـرت فـعـالهـم
حَــنــيــن غَــريــب أَبــعــدتــه المَـقـادِر
وأشــتــاق هـاتـيـكَ المَـغـانـي وَأَهـلَهـا
كَــمــا شــاقَ ظَــمــآن الهَــواجِــر مـاطِـر
ومــا زلت صَــبّــاً والِهــاً كَــلفــا بِهِــم
وَمـا أَنـا عَـن لُقـيـا الأُحـيـبـاب صابِر
وَلَســتُ بِــســاليــهِــم وَإِن كُـنـتَ فـارِهـاً
وَلَم يَــلهــنــي عَــنــهُـم نَـديـم مُـسـامِـر
وَكَــــيــــف ســــلوى عَــــن كِـــرام أَعِـــزَّة
بِهِــم أَخــصَــب العــافـي وَعـزَّ المُـجـاوِر
أَلا لَيــــيــــلات الهُــــفــــوف رَواجِــــع
عَــلَيــنــا كَــأس الأُنـس بِـالصَـحـبِ دائِر
فَــيَــنــعُــم مُــشــتــاقِ وَتَــقـضـى لبـانَـة
وَتَــجـمـد مِـن بَـعـدِ الهـمـول المَـحـاجِـر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك