ما جاء قبلك للتخليد إنسان
25 أبيات
|
268 مشاهدة
مـــا جـــاء قــبــلك للتــخــليــد إنــســان
عـــنـــا له الظــلم والظــلام أو دانــوا
أو دونـــت صـــحـــف التـــاريــخ مــعــجــزة
كــمــعــجــزاتــك فــيــهــا العـقـل بـرهـان
ألم تــكــن أنــت فــي صــحــراء مــوحــشــة
الواحــة السـمـحـة المـثـلى لمـن عـانـوا
ألم تــكــن أنــت فــي دهــمــاء قــاســيــة
النــــجــــم أضــــواؤه هــــدي وعــــرفــــان
ألم تــكـن أنـت مـحـيـي النـاس مـكـرمـهـم
من بعد ما أغرقوا في الموت أو هانوا
ألم تـــكـــن أنــت للدنــيــا مــعــلمــهــا
حــــيـــن الخـــرافـــة أديـــان وســـلطـــان
ألم تـــكـــن أنـــت للأســـرى مـــحـــررهــم
والأســــر والرق مــــثـــل المـــوت ألوان
ألم تـــكـــن أنـــت للإنـــســـان حـــجــتــه
عــلى الفــنــاء إذا الإنــســان إنــســان
يــا أيــهــا البــطــل الأمــيّ عــش أبــدا
ذكـــــراك عـــــطـــــر وأضـــــواء وألحــــان
إن الزمــــان الذي نــــورت طــــلعــــتــــه
مــــن نـــوره ســـطـــعـــت للخـــلد أزمـــان
لولا تــعــالمـيـكـم اللاتـي قـد ازدهـرت
مـــدى العـــصـــور لعـــم الأرض طـــوفـــان
والجــهــل أخــطــر مــن إعــصــار كــارثــة
فـــمـــا ســـواه لرزء النـــاس شـــيـــطــان
مـــيـــلادك الحــر مــيــلاد يــفــوح شــذى
كــمــا يــفــوح بــشــعــر الحــب بــســتــان
قــالوا أتــنــظــم شــعــرا فــي مــحــبّـتـه
فــالشــعــر للصــادق الإحــســاس مــيــزان
وأيّــشــعــر لمــثــلي كــيــفــمــا عــظــمــت
رمـــــوزه فـــــي الذي نــــجــــواه قــــرآن
مــن حــرر العـقـل حـيـن النـاس أكـثـرهـم
دون البـــــهـــــائم والأديــــان أوثــــان
مـن ثـار فـي النـاس لا تـخـشـى عـقـيـدته
إلا الإله فــــلم يــــردعـــه طـــغـــيـــان
مــن عـلم النـاس مـعـنـى السـلم فـي زمـن
كــــان الأعــــزّ بــــه بــــطــــش وعــــدوان
مــن لقّــن الحــكــمــة الشــورى بـسـيـرتـه
ووزّع الحــــــب فــــــالأعـــــداء إخـــــوان
مـــن رام كـــل الورى أنـــصـــار دعــوتــه
عـلى المـدى واصـطـفـاهـم أيـنـمـا كـانوا
مـــن راض للنـــاس أحـــلامـــا لعــزتــهــم
وبــعــض إلهــامــه الســامــي الســبـرمـان
مـــاذا أقـــول وشــعــري دون مــا مــلكــت
نـــهـــاي حـــيـــن جـــمـــيــع الكــون آذان
حــســبــي قــليــلي فــنــزري فــي جـواهـره
مـــن وحـــي مـــن حـــبـــه كـــنــز وديــوان
فــــي ظــــله كـــلنـــا أبـــنـــاء مـــلّتـــه
فــمــا تــتــاءت بــرغــم البــعــد صـلبـان
وكـــلنـــا يـــوم هـــذا العـــيـــد أمــتــه
إن العـــــروبـــــة إيـــــمـــــان وأوطــــان
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك