ما خاب من في الله كان رجاه

27 أبيات | 1364 مشاهدة

مـا خـاب مـن فـي الله كان رجاه
فــافــزع إليــه وخــل ذكـر سـواه
لا تــرج الا الله واعــلم أنــه
مــا ثــم مــن تــرجــوه الا الله
اشــدد يـد الرجـوى إليـه ونـاده
ان الكــريــم يــجـيـب مـن نـاداه
يــارب عــفـوك واسـع شـمـل الورى
مـا ضـاق فـضـلك عـن فـتـى حـاشاه
كـم تـظـهـر الفعل الجميل وتستر
الفـعـل القبيح على امرئ يغشاه
وتـرى نـعـيـمـك يـسـتـعين به على
عـصـيـانـك العـاصـي فـلم تـفـجـاه
حــلم وفــضــل واســعــان ورحــمــة
لم يــتـحـفـا ابـنـاً بـهـا ابـواه
تـعـفـو عـن الذنب العظيم وتكشف
الخـطـب الجـسـيم وقد دجت ظلماه
يـا رب جـودك قـد دعـا لمـطـامعي
الثــقــل مـنـك وقـد اجـيـز دعـاه
واخـاف ذنـبـي ثـم أذكـر فـضـلكـم
ويــقــول حـسـن الظـن لا تـخـشـاه
ذنـبـي وإن كـان العـظـيـم فـإنـه
فــي جــنــب عــفــوك هـيـن مـعـزاه
يــا مـن تـرى أبـوابـه مـفـتـوحـة
للســـائليـــن فــمــن دعــا لبــاه
يــا واسـع المـعـروف بـل يـا عـص
مة الملهوف يا ملجاه يا منجاه
يــا رب يــا ديــان يـارحـمـن يـا
حـــنـــان يـــا مـــنــان يــا الله
إنـي رفـعـت إلى عـطـائك حـاجـتـي
ووثــقـت مـنـك بـنـيـل مـا أهـواه
يـا رب أنـت عـلى رجـالك دللتنا
ودعــوتــنــا فـعـطـاك مـا أهـنـاه
وأمـرتـنـا لك بـالدعـا ووعـدتنا
أن تــســتـجـيـب لمـن دعـاك دعـاه
وتـحـب مـن يـدعـو ويـسـأل دائمـا
وســواك يــبــغــض ســائلا نــاداه
يــا رب عــبــدك هـارب مـن ذنـبـه
داع وقــــد مــــدت إليـــك يـــداه
وافـاك والعـلم القـبـيـح امـامه
لكـــن حـــســن الظــن قــد جــاداه
أنـا تـائب يـارب فـاقـبـل توبتي
فــضــلا ووفــقــنــي لمــا تـرضـاه
واغـفـر لعـبـدك مـا مـضـى وتـوله
فـيـمـا بـقـى واحـفـظـه من أعداه
يـا غـارة الله ادركـي وتـداركي
مــتــرقــبــا لك صــبــحــه ومـسـاه
عـجـل بـهـا عـجـل فقد طال المدى
يــارب عــونــك لا يــطــول مــداه
يـا رب خـذ لي فـي العـدو إدالة
يـشـفـي الصـديـد بـها بيوم بلاه
يـا رب أنـت وسيلتي العظمى وما
خـــاب امـــرؤ مــتــوســلا مــولاه
والصـحـف والكـتـب التي انزلتها
فــيــهــن نــور يــهــتـدى بـضـيـاه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك