ما غاب إلّا مثلما غاب القمر

24 أبيات | 742 مشاهدة

مـا غـاب إلّا مـثـلمـا غـاب القـمـر
ليُــجــدّدَ الآمــال فــيـنـا إن ظـهَـر
والشــمـس لو دامـت لعـاشـق ضـوئهـا
مـا هـام بالإشراق في الدنيا نفَر
فـاِسـطَـع أبـا الفـاروق إنّ قـلوبنا
قـد شـاقَهـا ذاك الجـلال المُـسـتَتِر
واِظــهــر لشــعـبـك يـا مـليـك فـإنّه
يَـفـديـكَ بـالروح العـزيـزة والبصَر
حــاشـا يُـقـال مـرضـت إنّـك فـوق مـا
تـشـقـى بـه الدنـيـا ويخشاه البشَر
مــا أنــت إلّا كــالكــواكــب تــارةً
تــبــدو لنـاظـرهـا وطـوراً تَـسـتَـتِـر
فــإذا ظــهــرتَ فــأنــت قــبـلة أمّـةٍ
وإذا اِسـتـتـرت فـفي قلوبهمُ المَقَر
وَضَــعَــتــكَ فــي كـلّ القـلوب فـضـائلٌ
قــد زانـهـا تـأيـيـد ربّـكَ والظـفَـر
عــيــدُ الرعــيّـة أن تـراك مـنـعّـمـاً
تختالُ في الإقبال لا تخشى الخَطَر
فــاِهــنـأ بـهـذا الفـوز إنّـك أهـلهُ
يـا خـيـر مـن أحـيـوا بِـعَـدلهمُ عُمَر
واِنـعَـم بـيـوم البـرء وافـى مثلما
وافـى عـلى الأزهـار هـطّـال المـطَر
يـا حـسـن حـظّ الثـغـر يـحـظـى أهـلهُ
مـن بـعد ذاك البعد بالوجهِ الأغَر
يــبـدو المـليـك لثـغـرهـم فـي حـلّةٍ
نُـسِـجَـت مـنَ الإجلال تَسترعي النَظَر
فــيُهــلّلُ الأقــوام عــنــد ظــهــورهِ
فَـرحـاً بِـعـودة غـيـث مـصـر المُنهَمِر
يــا صــاحـب المـلكِ المـفـدّى هـكـذا
يُـبـقـي المـلوك بِـفـعلهم أبهى أثَر
سـاعَـدتَ تـرقـيـة الفـتـاة فـأصـبـحت
فــوق المــعـاهـد فـي رقـيٍّ مُـسـتَـمِـر
سَــيــظــلُّ يُــظـهِـرُ للعـيـون وجـودُهـا
بـعـض الذي فـعـل المـليـك المُقتَدِر
هـيَ قـطـرةٌ مـن بـحـر جـودك أنـبـتـت
غُـصـنـاً بـهـيّ الشـكـل مـرغوب الثمَر
يـدعـو لك الفَـتَـيـات فـي رحَـبـاتها
بــأعــزّ مـا يـرجـوه شـعـبٌ قـد شَـكَـر
مـــاذا يـــقــول الحــاســدون وهــذهِ
أعــمـال ربِّ النـيـل تـبـدو كـالدُرَر
هــــل كـــان إلّا رحـــمـــةً مـــن ربّهِ
إن حــلَّ فــي أرضٍ يـزايـلهـا الكـدَر
مــولايَ إنّــك مــفــردٌ فــي كــلّ مــا
تـأتـيـهِ مِـن خـيـر وتـقـصـي مـن ضرَر
فـاِسـلَم لهـذا الشـعـب تُـعـلي شـأنه
وتــعــزّ جــانــبــه وإن كَـرِه القَـدَر
أنــتَ الفــؤاد وكــلّ مـا نـصـبـو له
وجـمـيـع مـن فـي هـذه الدُنـيـا صُوَر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك