ما في البقاء على الآمال تعويل
38 أبيات
|
237 مشاهدة
مـا فـي البـقـاء على الآمال تعويل
يــا قــلب حـسـبـك تـنـهـيـد وتـعـويـل
فـالنـص إن كان في ريب المنون أتى
صــراحــة كــيــف يـرجـى فـيـه تـأويـل
والعـيـش إن كـان مـرا بالفناء فما
يـبـقـى له فـي نـفـوس الخـلق تـسويل
والغدر ان كان من طبع الزمان فلم
يـزل بـه فـي خـطـوب الكـيـد تـهـويـل
والدهـر مـهـمـا بـدا فـي سلم خدعته
مــحــارب مــا لقــصــد فــيـه تـنـويـل
فالحال مهما صفا في الحال فاجاءه
مــن التــقــلب بــالأكــدار تــحـويـل
والوقـت لو لم يـقـصـر فـي مـواهـبـه
نـيـل الهـنـا ماله في الطول تطويل
والحـظ ان لم يـكـن بـالطبع معتدلاً
فـمـا له مـن صـنـيـع المـرء تـعـديـل
والمـوت ان كـان يـخـتار الذين بهم
نــحــيــى فـليـس لخـلق الله تـبـديـل
كــنـا نـؤمـل بـعـد الأنـبـيـاء بـقـا
ء الوارثــيــن كــأن الفــوز مـأمـول
ونـرتـجـي العـلم بـالمـيراث ينفعنا
لكــن ســهــم حــروب الدهــر مــنـصـول
بــالأكــدريــة اعــيــانــا تــعــصـبـه
فــلم يــكـن لحـسـاب الصـفـو مـحـصـول
كـنـا عـلى نـحـو مـا تـرجـو مقاصدنا
مــن كــل عــلم بــه للفــقـه مـعـقـول
لنـا احـاديـث فـي العـليـا يـفـسرها
خـيـر الكـلام وتـرويـهـا المـقـاويل
كـم بـيـنـت فـضـلنـا فـي حسن منطقها
وابـدعـت فـي مـعـانـيـهـا الأقـاويـل
كـنـا روافـل فـي ثـوب الهـنـاء فـهل
بـعـد العـنـاء لهـذا الثـوب تـرفـيل
وليــت شــعــري هـل خـبـل الزمـان له
فـي غـيـر بـحـر مـديـد العـلم تعليل
مــن غـيـر عـقـل بـدا اضـمـاره عـللا
فــلم يــدم فــيــه مـعـقـول ومـنـقـول
هــذا مــحــمـدنـا بـدر الهـدايـة هـل
مــن بــعــد مــغـربـه للشـرق تـهـليـل
هــذا مـحـمـدنـا شـمـس العـنـايـة هـل
مـن بـعـد طـلعـتـه المـصـبـاح مـقبول
هــذا مــحـمـدنـا بـحـر المـعـارف هـل
مـن بـعـد غـيـضـتـه القـامـوس مـدلول
هــذا مـحـمـدنـا المـخـتـار فـاصـلنـا
هــل بـعـده سـنـد التـصـحـيـح مـوصـول
هـذا مـحـمـدنـا مـاضـي العـزيـمـة ما
مــن بــعــد قــوتــه للصــعــب تـذليـل
مـا بـعـد أوصـاف الأكـرادي مـن صفة
لهـا مـن الحـال فـي التشبيه تمثيل
مـا بـعـد اخـلاقه في الخلق من خلق
اجــمــاله لنــســيــم الروض تـفـصـيـل
مــا بــعــد آلائه للنــاس مــن مـنـح
فــيــهــا شــمــول بــه للكـل تـظـليـل
مــا بـعـد أفـكـاره للرشـد مـلتـجـاء
لكــل عــلم بـه فـي النـفـع تـسـهـيـل
مـا بـعـد آرائه فـي العـلم مـعـجـزة
مــصــداقــهــا لدليــل الحــق مـوكـول
ذاك الذي شـيـد الشـرع الشـريف بما
فــي رفــعـه لمـقـام العـرش تـبـجـيـل
ذاك الذي أيـد الديـن الحـنـيف بما
فــي دفــعــه لمـقـال الزيـغ تـوبـيـل
ذاك الذي مـهـد المـنـهـاج فـي سـبـل
مـنـهـا إلى الرشـد والعرفان توصيل
مـن قـبـل مـحـمـله فـوق العـواتق لم
نــســمــع بـشـامـخ طـود وهـو مـحـمـول
لكــن هــذا عــلى الأعــنــاق أوجـبـه
مــحــمــول مـعـروفـه فـالكـل مـشـمـول
ألا تــرى غــســله مــن أدمــع هـطـلت
وانــه مــن ســمــات الذنــب مــغـسـول
فــإنــه كـان فـي التـقـوى عـلى قـدم
مــا زلّ قــط ولم يــمــســسـه تـضـليـل
وكــان فــي طــاعـة المـولى سـجـيـتـه
للعــــلم درس وللقـــرآن تـــرتـــيـــل
لمــا دعــاه إلى الرضــوان خــالقــه
أجـــابـــه وله الفــردوس تــفــضــيــل
عــليــه أزكــى تــحــيــات واكــمـلهـا
كــمــا بــه تــم للأبــرار تــكــمـيـل
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك