ما لليلي ما له سحرُ
40 أبيات
|
494 مشاهدة
مــا لليــلي مــا له ســحــرُ
أتــراهــم مــقــلتــي سـحـروا
فــالنـدى والعـدل مـا رويـا
عــنــه لا عــمــرو ولا عـمـر
ليـــث غـــاب والفــتــى اجــم
بـــــدر تـــــم جــــوده بــــدر
كــســيـا مـن نـور وجـنـتـه ال
نـــيـــران الشــمــس والقــمــر
حــار فــكــري فــيــه هـل مـلك
مـا أرى فـي الدسـت أم بـشر
صـــدق المـــداح فــاتــفــق ال
ســـائران الخـــبــر والخــبــر
فــــتــــحـــلت مـــن فـــضـــائله
بــالصـفـات الكـتـب والسـيـر
جــللا أعــداء نــعــمـتـه ال
مـــزعـــجــان الخــوف والحــذر
إن روى عـــن غـــيـــره خـــبــر
صــح مــنــه العــيـن والأثـر
أنــفــذا طــوعـاً أوامـره ال
مــاضــيــان الســيــف والقــدر
فــهــو شـمـس الجـود لا أفـلت
وبــنــوه الأنــجــم الزهــر
كــــل فـــيـــاض اليـــديـــن له
فـي العـلى التحجيل والغرر
تـحـسـد الأرض السـمـاء بـهم
فــتــكــاد الســمــت تـنـتـثـر
فــلديــهــم مــنــك شــنــشـنـة
ظــهــرت بـالجـود إذ ظـهـروا
دوحــــة للمـــجـــد مـــورقـــة
طـاب مـنـهـا الفـرع والثـمر
ليــــس إلا بـــابـــكـــم وطـــن
للنــــدى وجــــودكــــم وطــــر
أعـــيـــن الحـــســـاد دونــكــم
بــضــيــاء الســعــد تـنـحـسـر
وإذا مـــا هـــم أنــجــده ال
أســعــدان النــصــر والظــفــر
لأمــــيــــر لا يــــســـاجـــله
فـي الفـخـار البـدو والحضر
مـــن يـــد تــولى نــدى وردى
فـــلذاهـــا الأرى والصــبــر
فــهــو إن ضــن الغــمـام عـلى
كـــل عـــاف بــات يــنــهــمــر
غـــدروا لا ذقـــت فــقــدهــم
فـــدمـــوعــي بــعــدهــم غُــدُر
هـــم أحـــبّــائي فــديــتــهــمُ
وصـلوا المـشـتـاق أو هجروا
لا أبــالي مــذ كــلفــت بـهـم
عــــذل العــــذال أم عــــذروا
وحـــفـــاظــي والوفــاء فــمــا
غـــيـــرتــه فــيــهــم الغــيــر
طــاعــتــي فــرض لحــكــمــهــم
إن نهوا في الحب أو أمروا
حـكـمـوا فـي مـهـجـتـي فـجـنوا
غـــيـــر أنـــي بـــت أعــتــذر
هــكــذا حــكــم الهــوى فـمـآ
لك فــي العــشــاق مــعــتـبـر
مــن عــذيــري مــن هــوى قـمـر
بــات يـحـكـي حـسـنـه القـمـر
مــاس فـي بـرد الشـبـاب كـمـا
مــاس خــوط البـانـة النـضـر
ريــقــه مــاء الحــيــاة لمــن
ذاقـــه والشـــارب الخـــضـــر
حــربــي إذ راح مــبــتــســمــاً
مـــن عـــقـــيـــق حــشــوه درر
وكــحــيــل بــات يــفــتـك بـي
حــيــن يــرنـو وهـو مـنـكـسـر
ظــالمــي هــجــرانــه فــمـتـى
بـــوصـــال مـــنـــه أنــتــصــر
أتــرى يــحــنــو عــلى دنــف
مــورداه الســقــم والســهــر
فــإذا مــا الشـوق أقـلقـنـي
واعـتـرانـي الوجـد والفـكـر
ليــس لي غــيــر الصــبـا رسـل
وهــو لي مــن نــحــوه خــبــر
فــإذا أجــدبــت مــنــتــجـعـاً
فــنــدى عــثــمــان والمــطــر
دمـــتـــم للديـــن فـــهــو له
بـــــــكـــــــم دون الورى وزر
مــا شــدت ورقــاء فــي فـنـن
أو ســـــرى بـــــرق له شــــرر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك