ما لي ارى الغاب عن وجه الهزبر خلا

41 أبيات | 681 مشاهدة

ما لي ارى الغاب عن وجه الهزبر خلا
ومــا لبــدر الدجــا عــن بــرجـه أفـلا
ومــا لبــحــر النــدى الفـيـاض هـامـدة
أمــواجــه لا يــنــادي جــودهــا أمــلا
ومــا لريــح المــنــايــا وهـي سـاكـنـة
قــد قــضـضـت بـالمـنـايـا ذلك الجـبـلا
مـــات الحـــيــاة لمــوت لا حــيــاة له
الكـاشـف الكـرب عـن داع قـد ابـتـهـلا
مــا أوحــش الربـع مـرءا بـعـد أحـمـده
وأجــدب الأرض مــرعــا بـعـد مـا رحـلا
مــا كــان أفــجــعــه خــطــبـا وافـضـعـه
ســـلبـــا واســـرعـــه فـــي أمـــة خــللا
أجـرى الدمـوع وأذكـى فـي الضلوع أسى
نــفــى الهـجـوع وشـب الحـزن مـشـتـعـلا
صــدع عــلى كــبــد كــم فــت مــن عــضــد
وألبـس الدهـر بـعـد الحـليـة العـطـلا
نــقــلت يــا دهــر عــنـا مـن تـود فـدا
لو أنــه كــان عــنــه الكــل مـنـتـقـلا
أعــوزت نـفـسـك فـانـظـر كـيـف صـرت بـه
يـا دهـر أعـمـى ضـئيـلا تشتكي الشللا
نــقــلتــه ولســان الحــال مــنــه لنــا
يــقــول والكــل مــنــا مــطــرق خــجــلا
أمـــوت بـــيـــنـــكــم وحــدي ومــا أحــد
مــنــكـم يـمـوت مـعـي حـزنـا ولا وجـلا
أيــن المــفــدون لي حــيــا أمــا رجــل
مـنـهـم إذا قـال قـولا بـالفـدا فـعلا
لاهـم فـدونـي ولا فـي المـوت شـاركني
مــنــهـم صـديـق ولا فـي حـفـرتـي دخـلا
هـيـهـات ليـس سـوى نـفـسـي التـي صـدقت
مــعـي بـمـا تـدعـي يـوم انـقـضـت أكـلا
مـــا كـــان الاريـــاء كـــلمــا ذكــروا
مــوت الريــاء لمــوتــى مــنــهـم وخـلا
ولو أجــبــنــا لقـلنـا قـتـل أنـفـسـنـا
عــليــك هــيــن ولكــنــا نــســى عــمــلا
ولا نــلاقــيــك مــن أجـل الشـقـاء بـه
والصـبـر يـرجـو بـه لقـيـاك مـن نـقـلا
جــيــوش حــزن تــراءت لي وقــد نــظــرت
إلى اصـطـبـار ضـعـيـف البـطـش قد خذلا
أمــســى بــه اتــقــيـهـا غـيـر مـنـتـفـع
كــمــا تــوقــى غــريــق اللجـة البـللا
وأحـــمـــق مـــن له نـــفـــس تـــحـــدثـــه
بــأن يــصــادم بــالقــارورة الجــبــلا
اســتــغــفــر الله مـا شـيـئ بـمـمـتـنـع
فـي قـدرىة الله فـاتـرك ضربك المثلا
إن الســــعــــادة للعــــادات خـــارقـــة
أمــا تــرى ســعـد عـبـدالله مـا فـعـلا
أمــســوا يـنـادي له بـالمـلك فـي بـلد
ومــا درى وهــو فــي أخــرى ومـا سـالا
والقــيــت فــي قــلوب الخــلق طــاعـتـه
فـــمـــا عــصــى رجــل فــي أمــره رجــلا
وهــل يــخــالف أو يــلفــى بــمــعــصـيـة
أمــر مــن الله فــي ســلطــانــه نــزلا
مـا أجـمـع النـاس مـذ كـانوا على ملك
اجــمــاعــهــم لك بـالأمـر الذي حـصـلا
حــتــى المــنـازع أغـضـى عـن مـطـامـعـه
بــحــيــث لو انــه أعــطــى لمــا قـبـلا
هــذي الســعــادة لا فــي راكــب خـطـرا
يــحــاول المــلك إمــا فــاز أو قـتـلا
مــلك عــظــيــم أتــى مــن غـيـر مـسـئلة
وكـــل أمـــر أتــى عــفــوا ومــا ســئلا
أعــنــت فــيــه كـمـا قـال النـبـي ومـن
يـــســـئل فــذاك إلى مــا نــاله وكــلا
فــابــشــر بــمــلك عــقــيـم والإِله بـه
هــو المـعـيـن عـلى مـا نـاب أو شـغـلا
عــنــايــة بــك مــنــه لم تــكـن عـبـثـا
لكــن لتــســلك عــدلا عــنــه قـد عـدلا
وفـي الولايـة فـي الرؤيـا التي صدقت
مــا دل أنــك فـيـهـا تـقـتـفـى الرسـلا
وفـي البـيـاض النـقـا مـمـا يـد نـسـها
فــالحــمــد لله لا زيــغــا ولا مـيـلا
يـا أيـهـا المـلك المـنـصـور حـيث مضى
بــهــيــبــة مــلأت بــالرعــب كــل مــلا
مـا مـات مـن كـنت عنه في الورى خلفا
تــقــوم بــالمــلك تـدبـيـراً ولا عـزلا
اتـــاك ربـــك ســـلطـــانــا بــخــيــرتــه
وقــال للمــبــتــغــي مـلكـا لغـيـرك لا
ليــهــنــك المــلك رب العــرش عــاقــده
دون الورى لك والســعــد الذي كــمــلا
فــبــدل الخـوف أمـنـا والبـكـا ضـحـكـا
ووحــشــة الأرض أنــســا والأسـا جـذلا
ومــن تــكــن مــن عــقــاب الله دولتــه
فـــان مـــلكــك مــن غــفــرانــه جــعــلا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك