مدّ الخريف رواقا من مباهجه
17 أبيات
|
399 مشاهدة
مــدّ الخـريـف رواقـا مـن مـبـاهـجـه
وبــيــنــهــا نــثــر أطـيـاف وألوان
وهــذه غــادتــي الحــمــراء راقـصـة
كــأنــهـا وحـدهـا خـصّـت بـبـسـتـانـي
أو أنّ أوراقــهــا لاحــت تـراودنـي
بـحـمرة الشمس قبل المغرب القاني
كـأنـهـا مـا درت ما اشتد من محني
أو إن درت لم تـشـاطر بعض أحزاني
شـقـيـقـة الزهـر فـي أصـبـاغ فرحته
أحـسـنـت حـتـى وإن أحـسـنـت نسياني
يـثـي مـن الفـرحـة الألوان زاهـية
لفـتـنـة الطـيـر والإنـسـان فـي آن
ولا تـبـالي عـزوفـي فـهـو عـن مـقة
كــأنــمـا أنـا أخـشـى بـث أجـشـانـي
وكــان أولى بـمـثـلي فـي تـفـجّـعـه
صبر على الضيق مهما الضيق آذاني
أنـا الذي عـلم المـكـلوم بـهـجـتـه
فــصــارع الهــم جـيـاشـا بـألحـانـي
رفــي إذن فــي نــضــار رائع بــهــج
وحــمــرة مــن يــواقــيــت ومــرجــان
بـل مـن مـعـان تـخـيّـلنـا نفائسها
ومـا عـرفـنـا لهـا كـنـهـا بـوجـدان
كــأنــهــا بــعــض أحــلام مــجــنّـحـة
تـــمـــثّـــلت فـــوق أوراق وأغــصــان
كــأنــهــا حــلو إلهــام يـداعـبـنـا
لكـــنّه فـــوق إحـــســـاس لإنـــســـان
إلا التـفـاؤل يـبـدو من مخائلها
وإن سـمـا فـوق تـكـيـيـفـي وحسباني
ولا تـعـيـبـي الذي ما حد من نظري
إليـــك مـــثـــل غـــريــب جــائع عــن
فــإن فــيــك مــن الصــوفـيّ فـلسـفـة
وفــي مــن عــابـد مـا بـزّ إيـمـانـي
وقــد قــتــلت ســلوي عــنــك سـاحـرة
فـلا تـلومـي إذن قـربـي وتـحـنـاني
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك