مَرَرنا عَلى دارٍ لِمَيَّةَ مَرَّةً
23 أبيات
|
587 مشاهدة
مَـــرَرنـــا عَــلى دارٍ لِمَــيَّةــَ مَــرَّةً
وَجـاراتِهـا قَـد كـادَ يَعفو مَقامُها
فَلَم يَدرِ إِلّا وَاللَهُ ما هَيَّجَت لَنا
أَهِـــلَّةُ أَنـــاءِ الديــارِ وَشــامُهــا
وَقَــد زَوَّدَت مَـيٌّ عَـلى النَـأي قَـلبَهُ
عَــلاقـاتِ حـاجـاتٍ طَـويـلٍ سَـقـامُهـا
فَأَصبَحتُ كَالهَيماءِ لا الماءُ مُبرِئٌ
صَـداهـا وَلا يَـقـضي عَلَيها هُيامُها
كَـأَنّـي غَـداةَ الزُرقِ يـا مَـيُّ مُـدنَفٌ
يَــكـيـدُ بِـنَـفـسٍ قَـد أَجَـمَّ حِـمـامُهـا
حِـذارَ اِجـتِـذامِ البَـينِ أَقرانَ طِيَّةٍ
مُـصـيـبٍ لِوَقـراتِ الفُؤادِ اِنجِذامُها
خَـليـليَّ لَمّـا خِـفـتُ أَن تَـسـتَـفِـزَّنـي
أَحـاديـثُ نَفسي بِالنَوى وَاِحتِمامُها
تَـداوَيـتُ مِـن مَـيٍّ بِـتَـكـليـمَـةٍ لَهـا
فَـمـا زادَ إِلّا ضَـعـفَ دائي كَلامُها
أَنـاةٍ كَـأَنَّ المِـسـكَ أَو نَـورَ حَـنوَةٍ
بِـمَـيـثـاءَ مَـرجـوعٌ عَلَيهِ التِثامُها
كَــأَنَّ عَــلى فــيــهـا تَـلألُؤَ مُـزنَـةٍ
وَميضاً إِذا زانَ الحَديثَ اِبتِسامُها
أَلا خَـيَّلـَت مَـيٌّ وَقَـد نـامَ صُـحـبَـتي
فَـمـا نَـفَّرَ التَهـويـمَ إِلّا سَـلامُها
طُـروقـاً وَجِـلبُ الرَحـلِ مَـشـدودةٌ بِهِ
سَــفــيـنَـةُ بَـرٍّ تَـحـتَ خَـدي زِمـامُهـا
أُنـيـخَـت فَـأَلقَـت بَـلدَةً فَـوقَ بَـلدَةٍ
قَـليـلٍ بِهـا الأَصـواتُ إِلّا بُغامُها
يَــمــانــيَــةٌ فـي وَثـبِهـا عَـجـرَفـيَّةٌ
إِذا انـضَـمَّ إِطلاها وَأَودى سَنامُها
وَدَوّيَّةــٍ تَــيــهـاءَ يَـدعـو بِـجَـوزِهـا
دُعـاءَ الثَـكالى آخِرَ اللَيلِ هامُها
أَطَـلتُ اِعـتِقالَ الرَحلِ في مُدلَهِمِّها
إِذا شَـرَكُ المَـومـاةِ أَودى نِـظامُها
وَلَسـتُ بِـمِـحـيـارٍ إِذا مـا تَـشـابَهَت
أَمـاليـسُ مُـخَـضـرُّ عَـلَيـهـا ظَـلامُهـا
أُقـيـمُ السُرى فَوقَ المَطايا لِفِتيَةٍ
إِذا اِضـطَـرَبـوا حَـتّى تَجَلّى قَتامُها
عَــلى مُـسـتَـظِـلّاتِ العُـيـونِ سَـواهِـمٍ
شُـوَيـكـيَّةـٍ يَـكـسـو بُـراهـا لُغـامُها
يُــطَــرِّحــنَ حــيـرانـاً بِـكُـلِّ مَـفـازَةٍ
سِـقـابـا وَحـولاً لَم يُـكَـمَّل تَمامُها
تَـرى طَـيـرَهـا فـي كُـلِّ عـافٍ وَحـاجِلٍ
إِلى حَـيَّةـِ الأَنـفـاسِ مَوتى عِظامُها
وَأَشــعَـثَ قَـد سـامَـيـتُهُ جَـوزَ قَـفـرَةٍ
سَــواءٌ عَـلَيـنـا ضَـحـوُهـا وَظَـلامُهـا
تَهـــاوى بِهِ حَـــرفٌ قِــذافٌ كَــأَنَّهــا
نَـعـامَـةُ بـيـدٍ ضَـلَّ عَـنـهـا نَـعامُها
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك