مقامُ أجلِّ الرسلِ أعلى وأعظمُ
150 أبيات
|
324 مشاهدة
مــقــامُ أجــلِّ الرســلِ أعــلى وأعــظــمُ
فَــمــاذا يــقــولُ المـادحـون ومـن هـمُ
نَـعـم جـئتُ أَحـكـي بـعـض مـا نحن نفهمُ
لِكَـــيـــمـــا يـــصــلّي ســامــعٌ ويــســلّمُ
عَــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
وَإِلّا فَــمــا للذرّ أَن يــصــفَ العـرشـا
وَهـل يـصـفُ الأكـوانَ ذو مـقـلةٍ عَـمـشا
هــنــالكَ أســرارٌ لأحــمــد لا تُــفـشـى
خُـلاصـتـهـا مـحـبـوبُ مـولاه فـاِفـهموا
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
أتــى شــاهِــداً قــولُ المــؤذّن أشــهــدُ
بـــأنَّ أجـــلَّ الخـــلقِ قـــدراً مــحــمّــدُ
قــران تَــعــالى اللَّهُ بــاللَّهِ أســعــد
عـــــلى أنّه للَّه عـــــبـــــدٌ مـــــكــــرّمُ
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
عَــلى العــرشِ مَـكـتـوبٌ وكـلِّ المـعـالمِ
وَجُـــدرانِ جـــنّـــاتٍ بـــدت قـــبـــل آدمِ
شــهــادةُ حــقٍّ بــالنــبــيّ ابــن هـاشـمِ
أَلا فـاِعـجـبـوا من أصلهِ الفرعُ أقدمُ
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
بــــهِ آدمٌ والرســــل كــــلٌّ تــــوسّــــلا
فــأَعــطــى لهُ مــولاه مــا كـانَ أمّـلا
وَلولاهُ دامَ الكـونُ بـالكـفـر مـثـقلا
وَلكــن بــهِ الرحــمــن مــا زال يـرحـمُ
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
بــهِ بـشّـرَ الإنـجـيـلُ قـومـاً فـحـرّفـوا
وَبــشّــرتِ التــوارةُ قـومـاً فـأجـحَـفـوا
وَلَو كــانَ مـوسـى والمـسـيـحُ تـخـلّفـوا
لَمـا اِسـتَـنـكفوا أن يتبعوهُ ويَخدموا
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
وَمـوسـى كـليـمُ اللَّه فـي أفـق السـفـرِ
رَأى أمّـةَ المُـخـتـار كـالأنـجم الزهرِ
فَــقــالَ له الرحــمـنُ هـم أمّـةُ البـدرِ
مــحــمّــدنــا قــال اِجــعــلنّــي مــنـهـمُ
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
وَعـيـسـى سَـيـأتـي تـابِـعـاً شـرع أحـمـد
يُــصــلّي بــهِ مَهــديّــنــا وهـو يـقـتـدي
فَــأكــرِم بِــنــا مِــن أمّــةٍ ذات ســؤددِ
لَنــا البـدءُ طـه وابـن مـريـم يـخـتـمُ
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
فَـيـا ليـتَ أهـلَ الكـفـرِ قـد تَـبعوهما
وَيــا لَيــتَهـم فـي ديـنـنـا قـلَّدوهـمـا
فَــإنّهــمُ فــي جــحــدهِ أغــضــبــوهُــمــا
فَـيـا وَيـحـهم ماذا عليهم لو اِسلموا
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
فَـمـا الخـاسـرُ المـغـبـونُ إلّا جـحودهُ
وَمـا الرابـحُ المـغـبـوط إلّا شـهـيـدهُ
وَلا فــعــلَ خــيــرٍ للجــحــود يــفـيـدهُ
وَليـــس يـــبــالي مــيّــتٌ وهــو مــســلمُ
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
فَــلو عــبــدَ اللَّه الفَــتــى ألف حـجّـةٍ
وَلَم يـــعـــصـــهِ فـــي أمــره قــدر ذرّة
وَلَم يَـــعـــتــرف فــي دهــره بــنــبــوّةٍ
لهُ فَــــله دارُ الخــــلود جــــهــــنّــــمُ
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
وَمـا العـقـلُ إلّا مـا يري ربّه الهدى
فَــيــنُــقــذه مـن هـوّة الكـفـر والردى
وَمَهـمـا سَـمـا نوراً إذا هو ما اِهتدى
إِلى ديــنِ طــه فــهـو بـالكـفـر مـظـلمُ
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
ولا فــرقَ بــيــن المــدركــيـنَ زمـانَهُ
وَمَـن سـمِـعـوا فـي سـائر الدهـر شـانهُ
فــمَــن جَــحــدوه لن يَــنــالوا أمـانـهُ
وَجــاحــدهُ مــهـمـا اِتّـقـى فـهـو مـجـرمُ
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
أَتــى شــرعــهُ كــلَّ الشــرائع يــنــســخُ
وَيــثــبــتُ فــي كــلّ البــلاد ويــرســخُ
وَربُّكـــ يَهـــدي مَــن يــشــاءُ ويــمــســخُ
وحــسّــادهُ الأحــبــار بـالمـسـخِ أعـلمُ
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
وَمـا مـسـخَ الرحـمـنُ مـن بـعـد بـعـثته
بِـــأمّـــتـــه شَـــخــصــاً وأمّــة دعــوتــه
لِتَــعــمــيــمــهِ للعــالمـيـنَ بـرَحـمـتـه
بــهِ اللَّه يُــردي مَــن يــشــاء ويـرحـمُ
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
نــعَـم مـسَـخَ اللَّه القـلوبَ ولا بـدعـا
نـعَـم مُـسـخـت صَـخـراً ومـا نَـبَـعت نبعا
وَقَـد عـمـيَـت لا تُـدركُ الضـرّ والنفعا
فَـلَم تـرَ نـورَ المُـصـطـفـى وهـو أعـظـمُ
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
تَــرى المـرءَ فـي دنـيـاهُ أعـلمُ عـالم
وَفـي الديـنِ أَغـبـى من ضعاف البهائمِ
فــلَو كــانَ مــطــويّـاً عـلى قـلب آدمـي
لَمــا ضــلّ عــنــه والبــهــائم تــفـهـمُ
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
فَــكَــم مِــن بــهــيــمٍ قـال إنّـيَ أشـهـدُ
بـــأنَّ رســـولَ اللَّه حـــقّـــاً مـــحـــمّــدُ
وَكــانَ يــغــيـثُ المـسـتـجـيـرَ فـيـسـعـدُ
وَبَــعــضٌ يــدلُّ النــاس والبـعـض يـخـدمُ
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
وَكَــم مِــن جــمـادٍ لانَ إذ نـال قـلبـه
مـــحـــبّـــة طـــهَ حــيــنــمــا شــاء ربّهُ
وَأَمّــا قــلوبُ الكــافــريــن فــحــربــهُ
وَإنّ لهــا لو تــعــقــلُ الســلم أســلمُ
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
بـــودّي لو خـــلّى الفـــتـــى ديــن أمّهِ
وَحــكّــمَ فــي الأديــان صــادق فــهـمـهِ
إذاً لاِرتَـضـى الإسـلام ديـنـاً بـعلمهِ
وَقـــال أبـــو الزهــراءِ أصــدق أعــلمُ
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
وَلكِـــن رَأى ديـــنــاً تــهــيّــأ قــبــلهُ
رَأى أصـــلهُ فـــيـــه يـــتــابــع أصــلهُ
فَــعــاشَ عــليــهِ فــرعــهُ جــاء مــثــله
وَمـا حـقّـقـوا ديـنَ الحـبـيـبِ ليفهموا
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
وَقَــد غـرّ قَـومـاً دهـرُهـم فـهـو مـسـعـد
لِبـــعـــضٍ وبــعــضٌ بــيــن قــومٍ مــســوّدُ
وَلو كــانــتِ الدُنــيــا حــكـاه مـحـمّـد
وربّــكَ يُــعــطــي مــن يــشــاء ويــحــرمُ
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
عَــلى أنَّ هَــذا الكــون أضــغـاثُ حـالم
وَلذّتـــه تَـــحـــكـــي ســمــوم الأراقــمِ
مُـــخـــالفُ طــهَ فــي لظــى غــيــر رائم
وتـــابـــعُهُ فـــي جـــنّـــةٍ يـــتـــنـــعّــمُ
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
فَــيــا عَــجــبـاً للنـاسِ أيـنَ عـقـولهـم
لَقَــد غَـفـلوا عَـن شـأنِ يـومٍ يـهـولهـم
وَلَو صـدّقـوا المـخـتـارَ كـانَ رَحـيـلهم
إِلى جـــنّـــةٍ أو لا فـــتـــلكَ جــهــنّــمُ
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
أَمـــا قـــرأوا قـــرآنـــهُ وعــجــائِبــه
أَمــا سَــمِــعــوا أخــبــاره وغــرائبــه
أَمــا عَــلِمــوا أتــبــاعــهُ وأصــاحـبـه
فَــعــنـهـم جـمـيـعُ الكـائنـاتِ تـتـرجـمُ
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
رووا ديــنــهُ بــالصـدقِ عـن كـلِّ صـادق
وَلَم يَــأخــذوهُ هــكــذا نــطــق نــاطــقِ
لَقَــد أَوضـحـوا مـنـه دقـيـقَ الحـقـائقِ
فَـــبـــانَ لديــهِ صــدقــه المــتــحــتّــمُ
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
وَمَهـمـا يـزِد عـلمـاً بـه المـرء يـشرحُ
بــهِ صــدرهُ يــزدَد يــقــيــنــاً ويـفـرحُ
وَديـــنُ سِـــواه العــلمُ فــيــه يــوضّــحُ
شــكـوكـاً فـديـنُ المُـصـطـفـى هـو أسـلمُ
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
وَديــــنُ ســــواهُ لا تــــرى بـــرواتـــهِ
عــليـمـاً صـدوقـاً سـالمـاً مـن هـنـاتـهِ
وَدامَ بــجــهــلِ القــومِ فــي ظــلمـاتـهِ
عُـصـوراً وديـنُ المُـصـطـفـى ليـس يُـظـلِمُ
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
وَهَــذا بــيــانٌ مــجــمــلٌ فـمـنِ اِهـتـدى
يَــرى كــلّ يــومٍ مــنــه نــوراً مـجـدّدا
وَيـــشـــكـــرهُ واللَّه شُـــكــراً مــؤبّــدا
عَــلى نــعـمـةِ الإسـلامِ واللَّه مـنـعـمُ
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
لَقَــد بَــعَــث اللَّه النــبــيَّ مــحــمّــدا
إِلى كـــلِّ خـــلقِ اللَّهِ أحــمــرَ أســودا
فَـمَـن كـانَ مِـنـهُـم تابعاً دينهُ اِهتدى
وَســاواهُ فــيــهِ المــســلمُ المــتـقـدّمُ
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
نَـعَـم صـحـبـهُ خـيـرُ القـرونِ الأخـايـرِ
وَبــعــدهُــمُ القــرنـان خـيـر الأواخـرِ
وَعُــنــصــرهُ أَســنـى وأَسـمـى العـنـاصـرِ
فَــقَــد ذهـبَ الرحـمـنُ بـالرجـس عـنـهـمُ
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
وَبــــعـــدُ فـــكـــلُّ النـــاسِ أولادُ آدم
كَـأسـنـانِ مـشـطِ العـربُ مـثـلُ الأعاجمِ
وَقَــد جــعــلَ التَــقـوى أجـلّ المـكـارمِ
فَــمَــن كـانَ أَتـقـى فـهـو أفـضـل أكـرمُ
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
وَإِنّـــا بـــحـــمـــدِ اللَّه أفــضــل أمّــةٍ
بِــنــا كــلُّ عــلمٍ نــافــعٍ كــلّ حــكـمـة
عَــلَيــنــا مــنَ الخـلّاقِ أكـبـر نـعـمـةٍ
بــمــلّة خــيـرِ الرسـل والفـضـل أعـظـمُ
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
وَكَــم جــاءَ مــنّــا واحــدٌ مــثـل عـالم
إمــامٌ شـهـيـرُ الفـضـلِ بـيـن العـوالمِ
بِــمُــفــردهِ يَــســمــو عــلى كــلّ عــالم
ومِـــن بـــحـــرِ طـــه طـــالبٌ يـــتــعــلّمُ
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
فَـمَـن كأَبي بكرٍ رأى الناس في الورى
وَمَــن كَــأبــي حـفـصٍ إمـامـاً غـضـنـفـرا
وَمَــن كــاِبــن عـفّـانٍ مـضـى أو تـأخّـرا
وَمَـــن كـــأخـــيـــهِ حـــيـــدرٍ يــتــقــدّمُ
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
وَمَــن كـنِـسـاءِ المـصـطـفـى كـلُّ فـاضِـله
وَمَـن كـاِبـن مـسـعـودٍ ومَن كالعباد له
وَمَــن كــمــعـاذٍ فـي الفـضـائل شـاكـله
وَأحــبــار أنــصــارِ النــبــيّ هــم هــمُ
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
وَفــي تــابــعــيــهــم كــلُّ أروعَ عــلّام
حَــوى كــلّ فــضــلٍ بــاِكـتـسـابٍ وإلهـامِ
فَــأَحــكَــمَ أمـرَ الديـنِ أكـمـلَ إحـكـام
وكـــانَ لربِّ الشـــرع والشــرع يــخــدمُ
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
فَـمِـنـهـم أُويـسٌ والسـعـيـدانِ والحـسـن
وَخـيـرُ بَـنـي مـروان مـسـتـأصـلُ الفِـتن
وَصــاحــبــهُ الزهـريُّ مَـن حَـفـظَ السـنـن
وَدامَ لشــــرعِ الهــــاشـــمـــيّ يـــعـــلّمُ
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
وَأَتــبــاعُهـم مِـنـهـم شـمـوسُ المـذاهـبِ
طـــوالعُ فـــي الآفــاق غــيــر غــواربِ
بــحــورٌ لدَيــهـا البـحـرُ جـرعـة شـارب
وَمِـن عـذبِ بـحـرِ المـصـطـفـى قـطـرةٌ همُ
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
فَـنُـعـمـانُهـم فـي الفـقـهِ صاحب تأسيسِ
وَمــالكُهــم والشــافــعــيُّ بــن إدريــسِ
وَأَحـمـدُهـم فـي الديـن أصـبـرُ مـحـبـوس
وَفــــي شـــرعـــهِ كـــلٌّ إمـــامٌ مـــقـــدّمُ
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
مَـــذاهِـــبــهُــم جــاءَت أجــلَّ وأوســعــا
عَـليـها مدارُ الأمرِ في الناس أجمعا
لذلكَ قَـــد كـــانَـــت أعـــمّ وأنــفــعــا
بِهــا شــرعــهُ فــي الكــائنـات مـعـمّـمُ
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
وأَتــبــاعُهــم مــثــلُ النــجـومِ وأنـورُ
بِهـم يـهـتـدي فـي الظـلمـة المُـتـحـيّرُ
وَأمّـــةُ طـــهَ بـــيـــنَهـــم تَـــتـــخـــيّــر
فَــمــا شــذَّ عــن أقــوالهـم قـطُّ مـسـلمُ
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
وَأكــرِم بــحــفّــاظِ الحــديـث الأكـارمِ
أئمّــة أصــلِ الديــن بــيــن العــوالمِ
جَهــابــذ أخــبــارِ النــبــيِّ الأعـاظـمِ
وَبــيــنـهـمُ اِمـتـازَ البـخـاري ومـسـلمُ
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
وَكَــم مِــن وليٍّ بــيـنَ مَـن قـد تَـقـدّمـا
هـو النـيّرُ الأعلى إِذا الكون أظلما
بهِ الدينُ والدنيا بهِ الأرضُ والسما
تُــصــانُ ومــنــه يــســتــمــدّ فــيــغـنـمُ
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
بَــدا مــنـهـمُ الجـيـلي وأحـمـدُ أحـمـد
عـــليٌّ وإبـــراهـــيـــم والكـــلّ ســـيّــدُ
أُلوفُ ألوفٍ عـــدّهـــم ليـــس يـــنـــفـــدُ
خـــلائفـــه فــي الكــون كــلٌّ مــحــكّــمُ
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
وَفـــي كـــلِّ عـــصـــرٍ مـــن وليٍّ وعـــالم
ألوفٌ لحــفــظِ الديــن حــفـظ العـوالمِ
رَقَــوا فــوقَ فــوق الخـلق دون سـلالم
بَــلى بـاِتّـبـاعِ المـصـطـفـى فـهـو سـلّمُ
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
وَعَــن نــورِ خــيـرِ الخـلقِ كـلٌّ تـفـرّعـا
ولولاهُ مـا نـالوا مـنَ الفـضلِ أصبعا
أَرادَ بِهــم خــيــراً فـنـادى فـأسـمـعـا
أَجـابـوهُ يـا لبّـيـك قـال ألا اِسلموا
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
فَــدونــكَ فــاِعــلم فــضــل خــيـر أئمّـةٍ
هــمُ السـادةُ القـادات مـن خـيـر أمّـة
عَـلى أمّـة المـخـتـارِ هـم خـيـر رحـمـةٍ
بِهـا أنـفُ أهـل الكـفـر مـا زال يرغمُ
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
بـهِ وبِهـم أرجـو السـمـاحَ مـن الباري
وَإِن عـظُـمـت فـي سـالف العـمر أوزاري
ذُنــوبــيَ أوســاخٌ وهــو مــثــل أمـطـارِ
وطــهَ هــو البــحــر المــحـيـط وأعـظـمُ
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
عـــليـــهِ صـــلاةُ اللَّه تَـــتــرى تــردّدُ
عَــلى قــدرهِ ليــســت تــعــدُّ فــتــنـفـدُ
عــليــهِ ســلامُ اللَّه فــهــو المــجــدِّدُ
مَـــكـــارمَ أخــلاقِ الورى والمــتــمّــمُ
عــليــهِ عــبــادَ اللَّه صــلّوا وسـلّمـوا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك