مَملَكَةٌ مُدَبَّرَه

66 أبيات | 347 مشاهدة

مَــــــمــــــلَكَـــــةٌ مُـــــدَبَّرَه
بِـــــــاِمـــــــرَأَةٍ مُــــــؤَمَّرَه
تَـحـمِـلُ فـي العُـمّـالِ وَالص
صُــنّــاعِ عِــبــءَ السَــيـطَـرَه
فَـــاِعـــجَــب لِعُــمّــالٍ يُــوَل
لونَ عَـــلَيـــهِــم قَــيــصَــرَه
تَــــحــــكُـــمُهُـــم راهِـــبَـــةً
ذَكّــــــــارَةٌ مُـــــــغَـــــــبِّرَه
عـــــاقِـــــدَةٌ زُنّـــــارَهـــــا
عَــــن ســـاقِهـــا مُـــشَـــمِّرَه
تَــــلَثَّمــــَت بِــــالأُرجُــــوا
نِ وَاِرتَـــــدَتـــــهُ مِــــئزَرَه
وَاِرتَــــفَــــعَــــت كَـــأَنَّهـــا
شَــــــــرارَةٌ مُـــــــطَـــــــيَّرَه
وَوَقَــــعَـــت لَم تَـــخـــتَـــلِج
كَــــــأَنَّهــــــا مُـــــسَـــــمَّرَه
مَـــخـــلوقَـــةٌ ضَـــعـــيـــفَــةٌ
مِـــــن خُـــــلُقٍ مُـــــصَـــــوَّرَه
يـــا مـــا أَقَـــلَّ مُـــلكَهــا
وَمـــــا أَجَـــــلَّ خَـــــطَـــــرَه
قِـــف ســـائِلِ النَـــحـــلَ بِهِ
بِـــــــأَيِّ عَـــــــقــــــلٍ دَبَّرَه
يُـــجِـــبــكَ بِــالأَخــلاقِ وَه
يَ كَـــالعُـــقـــولِ جَـــوهَــرَه
تُـغـنـي قُـوى الأَخـلاقِ مـا
تُــغــنـي القُـوى المُـفَـكِّرَه
وَيَــــــرفَـــــعُ اللَهُ بِهـــــا
مَــن شــاءَ حَــتّــى الحَـشَـرَه
أَلَيــسَ فــي مَــمــلَكَــةِ الن
نَـــحـــلِ لِقَـــومٍ تَـــبــصِــرَه
مُـــــلكٌ بَـــــنــــاهُ أَهــــلُهُ
بِهِــــــمَّةــــــٍ وَمَـــــجـــــدَرَه
لَوِ اِلتَــمَــســتَ فــيــهِ بَــط
طـــالَ اليَـــدَيــنِ لَم تَــرَه
تُـقـتَـلُ أَو تُـنـفـى الكُـسـا
لى فــيــهِ غَــيــرَ مُــنــذَرَه
تَــحــكُــمُ فــيــهِ قَــيــصَــرَه
فــــي قَــــومِهــــا مُــــوَقَّرَه
مِــــنَ الرِجــــالِ وَقُــــيــــو
دِ حُــــكــــمِهِــــم مُـــحَـــرَّرَه
لا تـــــورِثُ القَـــــومَ وَلَو
كـانـوا البَـنـيـنَ البَـرَرَه
المُــلكُ لِلإِنــاثِ فــي الد
دُســـــتـــــورِ لا لِلذُكَــــرَه
نَـــــيِّرَةٌ تَـــــنـــــزِلُ عَـــــن
هـــــــالَتِهـــــــا لِنَــــــيِّرَه
فَهَــل تُـرى تَـخـشـى الطَـمـا
عَ فـــي الرِجـــالِ وَالشَــرَه
فَـــطـــالَمـــا تَـــلاعَــبــوا
بِــــالهَـــمَـــجِ المُـــصَـــيَّرَه
وَعَــــبَــــروا غَــــفـــلَتَهـــا
إِلى الظُهـــورِ قَـــنـــطَـــرَه
وَفـــي الرِجـــالِ كَــرَمُ الض
ضَـــعـــفِ وَلُؤمُ المَـــقـــدِرَه
وَفِــــتــــنَـــةُ الرَأيِ وَمـــا
وَراءَهــــــا مِـــــن أَثَـــــرَه
أُنــثــى وَلَكِــن فــي جَــنــا
حَـــيـــهــا لَبــاةٌ مُــخــدِرَه
ذائِدَةٌ عَــــــن حَـــــوضِهـــــا
طــــــارِدَةٌ مَــــــن كَــــــدَّرَه
تَـــــقَـــــلَّدَت إِبـــــرَتَهـــــا
وَاِدَّرَعَــــت بِــــالحَــــبَــــرَه
كَــــــأَنَّهــــــا تُـــــركِـــــيَّةٌ
قَـــد رابَـــطَــت بِــأَنــقَــرَه
كَـــأَنَّهـــا جـــانـــدَركُ فــي
كَـــتـــيـــبَـــةٍ مُــعَــســكِــرَه
تَـلقـى المُـغـيـرَ بِـالجُـنـو
دِ الخُــــشُــــنِ المُـــنَـــمِّرَه
الســــابِــــغــــيــــنَ شِــــكَّةً
البــــالِغــــيــــنَ جَـــسَـــرَه
قَــد نَــثَــرَتــهُــم جُــعــبَــةٌ
وَنَـــفَـــضَـــتـــهُــم مِــئبَــرَه
مَــن يَــبـنِ مُـلكـاً أَو يَـذُد
فَـــبِـــالقَــنــا المُــجَــرَّرَه
إِنَّ الأُمـــــــــورَ هِـــــــــمَّةٌ
لَيـــسَ الأُمـــورُ ثَـــرثَـــرَه
ما المُلكُ إِلّا في ذُرى ال
أَلوِيَــــــةِ المُــــــنَــــــشَّرَه
عَــــريــــنُهُ مُـــذ كـــانَ لا
يَـــحـــمــيــهِ إِلّا قَــســوَرَه
رَبُّ النُـــيـــوبِ الزُرقِ وَال
مَــــــخــــــالِبِ المُــــــذَكَّرَه
مــــــالِكَــــــةٌ عـــــامِـــــلَةٌ
مُـــــصـــــلِحَــــةٌ مُــــعَــــمِّرَه
المـــالُ فـــي أَتــبــاعِهــا
لا تَـــســـتَـــبـــيــنُ أَثَــرَه
لا يَـــعـــرِفــونَ بَــيــنَهُــم
أَصــــلاً لَهُ مِــــن ثَـــمَـــرَه
لَو عَــــرَفــــوهُ عَــــرَفــــوا
مِــــنَ البَــــلاءِ أَكـــثَـــرَه
وَاِتَّخـــــَذوا نَـــــقــــابَــــةً
لِأَمـــــرِهِـــــم مُـــــسَـــــيَّرَه
سُـــبـــحــانَ مَــن نَــزَّهَ عَــن
هُ مُـــــــــلكُهُـــــــــم وَطَهَّرَه
وَســــــــاسَهُ بِــــــــحُــــــــرَّةٍ
عــــــامِــــــلَةٍ مُـــــسَـــــخَّرَه
صـــاعِـــدَةٍ فـــي مَـــعـــمَـــلٍ
مِـــن مَـــعــمَــلٍ مُــنــحَــدِرَه
وارِدَةٍ دَســـــــــــكَـــــــــــرَةً
صــــادِرَةٍ عَــــن دَســــكَــــرَه
بــاكِــرَةٍ تَــســتَــنــهِــضُ ال
عَـــــصـــــائِبَ المُــــبَــــكِّرَه
الســامِــعــيــنَ الطــائِعــي
نَ المُــحــسِــنــيـنَ المَهَـرَه
مِــن كُــلِّ مَــن خَــطَّ البِـنـا
ءَ أَو أَقـــــامَ أَســـــطُــــرَه
أَو شَــــدَّ أَصــــلَ عَــــقــــدِهِ
أَو سَــــــــدَّهُ أَو قَــــــــوَّرَه
أَو طـــافَ بِـــالمــاءِ عَــلى
جُــــــدرانِهِ المُـــــجَـــــدَّرَه
وَتَـــذهَـــبُ النَــحــلُ خِــفــا
فـــاً وَتَـــجـــيـــءُ مُــوقَــرَه
جَـــوالِبَ الشَـــمــعِ مِــنَ ال
خَـــــمـــــائِلِ المُــــنَــــوَّرَه
حَـــــوالِبُ المـــــاذِيِّ مِــــن
زَهــــرِ الرِيـــاضِ الشَـــيِّرَه
مَــــشــــدودَةٌ جُــــيـــوبُهـــا
عَــــلى الجَــــنـــى مُـــزَرَّرَه
وَكُــــــلُّ خُــــــرطــــــومٍ أَدا
ةُ العَــــسَــــلِ المُـــقَـــطِّرَه
وَكُـــــلُّ أَنـــــفٍ قـــــانِـــــئٍ
فـــيـــهِ مِــنَ الشُهــدِ بُــرَه
حَـــــتّـــــى إِذا جــــاءَت بِهِ
جــــاسَـــت خِـــلالَ الأَدوِرَه
وَغَــــيَّبــــَتــــهُ كَـــالسُـــلا
فِ فــي الدِنـانِ المُـحـضَـرَه
فَهَــل رَأَيــتَ النَــحــلَ عَــن
أَمــــــانَــــــةٍ مُـــــقَـــــصِّرَه
مــا اِقــتَــرَضَـت مِـن بَـقـلَةٍ
أَوِ اِســــتَــــعـــارَت زَهَـــرَه
أَدَّت إِلى النــــــــــــاسِ بِهِ
سُــــــــكَّرَةً بِــــــــسُــــــــكَّرَه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك