مَنالُ العُلى إِلّا عَلَيكَ مُحَرَّمُ
57 أبيات
|
484 مشاهدة
مَـــنـــالُ العُــلى إِلّا عَــلَيــكَ مُــحَــرَّمُ
وَكُــــلُّ مَــــديــــحٍ فــــي سِـــواكَ يُـــذَمَّمُ
وَلا مَـــجـــدَ إِلّا قَـــد حَـــوَيــتَ أَجَــلَّهُ
وَلا فَــضــلَ إِلّا أَنــتَ فــيــهِ المُـقَـدَّمُ
وَمَــن يَــعــتَـقِـد غَـيـرَ الذي جـاءَ نَـصُّهُ
لَكُــم فــي كِــتـابِ اللَهِ لا شَـكَّ يَـأثَـمُ
أَلَســتُــم أَقــمــتُــم مَـيـلَ نَهـجِ مُـحـمـدٍ
وَقَــد كــادَ يَــعـفـو أَو يَـبـيـدُ وَيَهـرمُ
سَـيَـأتـي قَـتيلُ الطَفِّ في الحَشرِ شاهِداً
بِهـــذا وَحِـــجـــرٌ وَالمَـــقـــامُ وَزَمـــزَمُ
غَــداةَ كَـسَـوتُـم كَـعـبَـةَ اللَهِ وَاِعـتَـلى
بِــأَبـطَـحِهـا الديـنُ القَـويـمُ المُـعَـظَّمُ
وَلَم يَــبــقَ فــيــهــا قُـبَّةـٌ أَو ذَريـعَـةٌ
إِلى الشِــركِ إِلّا وَهــيَ تُـمـحـى وَتُهـدَمُ
مَــعــالٍ مَـتـى تُـذكَـر تَـصـاغَـرَ عِـنـدَهـا
مَــعــالي مُــلوكٍ أُخِّروا أَو تَــقَــدَّمــوا
فَـلا مَـجـدَ إِلّا خَـشـيَـةُ اللَهِ وَالتُـقـى
وَلا فَــخـرَ إِلّا الشَـرعُ فـيـهِ المُـقَـدَّمُ
لِيَهـنِـكَ يـا عَـبـدَ العَـزيـزِ بـنَ فَـيـصَلٍ
مَـغـانِـمُ تُـدعـى وَهـيَ فـي الأَجـرِ مَغنَمُ
إِذا شَــقَّ أَمــرَ المُــســلِمــيــنَ مُــضَــلِّلٌ
فَــأَنــتَ لَهُ المَــوتُ الزُؤامُ المُــحَــتَّمُ
دَلَفـــتَ لَهُ قَـــبــلَ الشُــروقِ بِــفَــيــلَقٍ
أَحَــمَّ الرَحــى فــيـهِ المَـنـايـا تُـقَـسَّمُ
فَــأَســقَــيــتَهُــم سُـمّـاً زُعـافـاً يَـشـوبُهُ
بِــأَفــواهِهِــم بِــالمَــوتِ صــابٌ وَعَـلقَـمُ
تَـــظَـــلُّ بِهِ غُــرثُ السِــبــاعِ نَــواهِــلاً
وَعِـــقـــبـــانُهُ مِـــنــهــا وُقــوعٌ وَحُــوَّمُ
كَـمـا قَـد جَـرى يَـومـاً عَـلى أَهـلِ حائِلٍ
وَقَـد صُـرِفوا عَن مَنهَجِ الرُشدِ أَو عَموا
وَظَــنّــوا بِــأَنَّ الدارَ كَــالإِسـمِ حـائِلٌ
نَـــفـــورٌ عَــنِ الأَزواجِ جَــدّاءُ مُــصــرِم
فَــأَنــكَــحـتَهـا صُـمَّ الرِمـاحِ فَـأَصـبَـحَـت
كِـشـافـاً بُـعـيـدَ الحَـمـلِ بِـالشَـرِّ تُتئِمُ
فَــكَــم كــاعِــبٍ حَــسـنـاَ تَـلطِـمُ وَجـهَهـا
وَأُخــرى تَــشُــقُّ الجَــيـبَ بِـالثُـكـلِ أَيِّمُ
وَكَــم نَــصَـحـوا لَو كـانَ لِلنُّصـحِ مَـوضِـعٌ
وَكَــم عَــذَلوا لَو كــانَ فــيـهِـم مُـحَـلَّمُ
وَلكِــن أَبَـوا إِلّا الشِـقـاقَ فَـلَم يَـكُـن
لَهُـــــم وَزَرٌ إِلّا حُـــــســـــامٌ وَلَهـــــذمُ
وَقــالَ زَعــيـمُ القَـومِ لا بَـل شَـقـيُّهـُم
إِلى اِبــنِ طَــلالٍ أَرسِــلوا فَهـوَ أَحـزَمُ
فَــلَمّــا أَتــاهُـم زادَهُـم مَـع خَـبـالِهِـم
خَــبــالاً وَعُــقـبـى مـا أَتَـوهُ الَتَـنَـدُّمُ
وَظَـــنّـــوا بِـــأَنَّ اللَهَ يُـــخــلِفُ وَعــدَهُ
وَهَـيـهـاتَ وَعـدُ الصـادِقِ الوَعـدِ أَحـكَـمُ
وَقَــد قــالَ جُــنــدي غــالِبٌ لا مَـحـالَةٌ
بِــذاكَ قَــضــائي فــي البَــرِيَّةــِ مُـبـرَمُ
أَطَـــلَّ عَـــلَيــهِــم واحِــدٌ فــي كَــمــالِهِ
وَلكِــنَّهــُ فــي البَــأسِ جَــيــشٌ عَــرَمــرَمُ
بِــفِــتــيــانِ صِــدقٍ فــي اللِقـاءِ أَعِـزَّةٍ
لَهُـــم نَـــسَــبٌ مــا شــابَهُ قَــطُّ أَعــجَــمُ
عَـــلى ضُـــمَّرٍ بَــيــنَ الوَجــيــهِ وَلاحِــقٍ
تُــعــارِضُ مــا أَبـقـى الجَـديـلُ وَشَـدقَـمُ
أُولاكَ بَــنــو الإِسـلامِ حَـيَّ هَـلاً بِهِـم
وَأَكـرِم بِهِـم أَكـرِم بِهِـم حَـيـثُ يُـمَّمـوا
هُــــمُ عَــــرَفــــوا حَـــقَّ الإِلهِ وَرُســـلِهِ
وَحَـــقَّ وُلاةِ المُـــســلِمــيــنَ وَعَــظَّمــوا
رَأَوا أَنَّهـــُ لا ديـــنَ إِلّا بِـــطـــاعَــةٍ
لِمَــن هُــوَ بِــالديِ الحَــنــيــفِــيِّ قَــيِّم
وَذاكَ أَمــيــرُ المُـؤمِـنـيـنَ بـنُ فَـيـصَـلٍ
إِمـــامُ الهُـــدى لِلمَــكــرُمــاتِ مُــتَــمِّمُ
فَـــلَمّـــا رَأوا حِـــزبَ الإِلهِ يَـــقــودُهُ
إِلَيـهِـم رَبـيـطُ الجَأشِ في الهَولِ مُقدِمُ
تَـــوَلَّوا سِـــراعــاً وَالسُــيــوفُ شَــوارِعٌ
بِـــأَكـــتــافِهِــم وَالسَــمــهَــرِيُّ تُــحَــطِّمُ
وَمَـن قَـد نَـجـا مِـنـهُم إِذا سَمِعَ النِدا
يُــراعُ وَبِـالأَمـواتِ فـي اللَيـلِ يَـحـلُمُ
إِلَيــكَ إِمــامَ المُــســلِمــيـنَ تَـواهَـقَـت
بِهــا ضُــمَّرٌ تَــطــوي المَهــامِهَ عَــيـهَـمُ
تَــعــومُ إِذا اِشــتَـدَّ الهَـجـيـرُ كَـأَنَّهـا
مَــعَ الدَوِّ مُــحــمَـرُّ الظَـنـابـيـبِ أَصـلَمُ
تَـــذَكَّرُ أَفـــراخـــاً بِـــبَــيــداءَ حَــردَةٍ
وَلِلرّيـــحِ نَـــئّآجٌ وَلِلغَـــيـــثِ مَــســجَــمُ
فَــظَــلَّ يُــنــاجــي النَـفـسَ أَيـنَ مَـراحُهُ
وَلا عَـــلَمٌ يَهـــديــهِ وَاللَيــلُ مُــظــلِمُ
تُـــبَـــلِّغُـــكُـــم مِـــنّـــي أَلوكَــةَ صــادِقٍ
لَكُــم مُــخــلِصٍ فــي الوُدِّ لا مُــتَــبَــرِّمُ
فَــحُــبُّكــُمُ عِــنــدَ المَهَــيــمِــنِ قُــربَــةٌ
وَنُـــصـــحُــكُــمُ فَــرضٌ عــلَيــنــا مُــحَــقَّمُ
وَمَـــن لا يَـــراهُ فَهـــوَ إِمّـــا مُــغَــفَّلٌ
وَإِمّــا عَــلى تَــكــذيـبِهِ الوَحـيَ مُـقـدِمُ
وَمـا أَنـسَ لا أَنـسَ بـنَ سُـلطـانَ فَيصَلاً
لَهُ مـا بَـقـي مِـنّـي الثَـنـاءُ المُـنَمنَمُ
أَخا الحَربِ إِن عَضَّت بِهِ الحَربُ لَم يَكُن
جَـــزوعـــاً وَلا مِـــن مَـــسِّهــا يَــتَــأَلَّمُ
وَزيــرَ إِمــامِ المُــســلِمــيــنَ الذي لهُ
مَـشـاهـدُ فـيـهـا مَـعـطِـسُ الفِـسـقِ يُـرغَمُ
إِذا نــــاكِـــثٌ أَو مـــارِقٌ مَـــرَقَـــت بِهِ
عَـــنِ الديـــنِ نَــفــسٌ لِلشَّقــاوَةِ تَــرأَمُ
سَــمــا مُــشــمَــعِـلّاً فَـيـصَـلٌ نَـحـوَ دارِهِ
يَــخــوضُ بِــحــاراً بَــعـضُ خُـلجـانِهـا دَمُ
بِـــأَمـــرِ إِمــامِ المُــســلِمــيــنَ وَرَأيِهِ
وَلا عِـــزَّ إِلّا بِـــالإِمــامَــةِ يُــعــصَــمُ
وَإِخــوانُهُ فـي اللَهِ لا تَـنـسَ فَـضـلَهُـم
هُــمُ نُــصــرَةُ الإِســلامِ وَاللَهُ يَــعــلَمُ
قَــبــائِلُ فــيــهــا مِـن رِجـالِ عُـتَـيـبَـةٍ
أُســودٌ إِذا حَــمــيَ الوَطــيـسُ تَـقَـحَّمـوا
يَـسـومـونَ فـي الهَـيـجـا نُـفوساً عَزيزَةً
وَلكِــنَّهــا بِــالقَــتـلِ فـي اللَهِ تُـكـرَمُ
وَفــي الحَــربِ مِــن حَـرب لُيـوثٌ ضَـراغِـمٌ
أَشِــدّا عَــلى البـاغـيـنَ فـي اللَهِ رُحَّمُ
وَلَم أَتــرُكِ البــاقـيـنَ جَهـلاً بِـحَـقِّهـِم
وَلا أَنَّنــي فــي فَــضــلِهِــم مُــتَــلَعـثِـمُ
وَلكِــنَّمــا الأَســمــاءُ كــانَـت تَـغُـرُّنـي
وَلَم يَــكُ عِــنــدي مَــن بِــذاكَ يُــفــهِــم
جُــنــودُ إِمـامِ المُـسـلِمـيـنَ الذي لَهُـم
إِلى كُــلِّ مَــعــروفٍ مِــنَ الخَــيــرِ سُــلَّمُ
وَصَــــلِّ إِلهــــي كُـــلَّمـــا نـــاضَ بـــارِقٌ
وَمــا طَــلَعَــت شَــمــسٌ وَمــا لاحَ مِــرزَمُ
عَــلى سَــيِّدِ الســاداتِ نَــفــسـي فِـداؤُهُ
أُصَــــلّي عَــــلَيــــهِ مُــــدَّتــــي وَأُســــلِمُ
كَـــذا آلِهِ الغُـــرِّ الكِـــرامِ وَصَـــحــبِهِ
هُــمُ صُــفــوَةُ الرَحــمــنِ مِــنّــا هُـمُ هُـمُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك