من مبلغٌ وطني الحبيب تلُّهفي
24 أبيات
|
493 مشاهدة
مـن مـبـلغٌ وطـنـي الحـبـيـب تلُّهفي
للقـــائه كـــتـــأســـفـــي للقـــائه
لَّج الحـنـيـنُ ومـا عـرفـتُ بـهـجرتي
أن اســتــخــفَّ بــعــنــفــهِ وزكــائه
وطــنــي الذي رُبِّيــتُ تـحـت سـمـائه
ووهــبــتــهُ فــنــي نــجــومَ سـمـائِه
ورضــعــتُ مــن أزهـاره وسـكـرتُ مـن
أســـمـــاره وشــربــتُ مــن أضــوائه
مــن ليــس بَــعــدِ له سـوى حِّبـي له
حــبَّاــً تــشـرَّد كـاليـتـيـمِ التـائه
مـن عـنـده الخـبـزُ القـفارُ ولائمٌ
وولائمُ الأرواح مــــــــــلءُ رُوائهِ
مــن طــالمــا غـنـيـتُ فـي افـيـائه
بـروءاى حـيـن سـجـنـتُ فـي أفـيائه
مــن لم يــمــكــنــي لأرفــعَ مـجـدّه
ولواءه وخـــــذلتُ تـــــحــــت لوائه
مــن لم يــنـهـنـه زجـره جـهـدِي له
وأنـا المـكـبـل فـي مـديـد بـلائه
من ظلَّ لا يجد الثمالَ سوى الألى
خــانــوه واعـتـبـروا مـنـاطَ رجـائهِ
مــن لا يـبـالي أن يُـشـاهـدَ أهـله
يــشــقــونَ والأبــرارَ مـن شُهـدائه
مـن مـكـن الإقـطـاعَ مـن تـقـطـيـعه
وأبـــاح عَّزتـــهُ رضـــىَّ سُـــفــهــائهِ
مــن لم يَــصــن تـاريـخـه بـفـعـاله
وهَـــوتَ زعـــامــتــهُ لدى زُعــمــائه
مـن عـفَّرَ الرأسَ المنّزه في الثرى
للفــاســقــيــن الصُّمــِّ مـن رؤسـائه
كُــنَّاـ نُـرجِّى الأمـسَ صِـدقَ بـلائهـم
فـــغـــدوا رزيــئتــهُ وســرَّ بــلائه
مـــن كـــلِّ أرعــنَ لا يــصِّعــرُ خَــدِّهُ
إلا وتـــلطـــمـــه أحُّطـــ نـــســـائه
يـنـضىِ الركائبَ في الطِّلاب لشهوةٍ
ولِضــــــمِّ أهـــــواءٍ إلى أهـــــوائه
ويـخـال صَـخـبَ المـوبـقـاتِ حـيا لهُ
إعـجـابَ مـن عَـانـوا مـن استهزائه
أسـفـىِ على المُلكِ المذالِ وطالما
حــــامـــت قـــلوبٌ حـــوله لفـــدائه
كــنــا نــلوذُ بــه ليــوم كــريـهـةٍ
فــإذا بـنـا مـا شـاءَ مـن أشـلائه
أسـفـى وكـم يَـطـغَـى الحنينُ كأنني
عـــبـــدٌ وإن حِّررتُ بـــيـــن إمــائه
ولربــمــا كـان النـسـاءُ بـأرضـهـش
هُـــنَّ الرجـــالَ وكـــنَّ مـــن أدوائه
كــم عــابـثٍ يـرثـى لحـالي سـاخـراً
وهـــو الأحُّقـــ بــســخــره ورثــائه
والشـعـبُ إن بـاع الكـرامةَ صاغراً
أو فــاجــراً فــبــقــاؤه كــفـنـائه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك