نبئتُ أن أَباناً كانَ عن أنسٍ
21 أبيات
|
392 مشاهدة
نـــبـــئتُ أن أَبـــانـــاً كـــانَ عـــن أنــسٍ
يَـروي حـديـثـاً عـجـيـبـاً مُـعـجـبـاً عَـجـبا
فـــي طـــائرٍ جــاء مــشــويّــاً بــه بَــشَــرٌ
يــومــاً وكــان رســولُ الله مُــحْــتَــجِـبـا
أدنـــاه مـــنـــه فـــلمّـــا أن رآه دَعـــا
ربّــاً قــريـبـاً لأهـلِ الخـيـرِ مُـنْـتَـجِـبـا
أَدْخِـــــل إليَّ أَحـــــبَّ الخَــــلقِ كــــلهــــمِ
طـــرّاً إليـــكَ فـــأعـــطــاهُ الذي طــلبــا
فــاغــتــرّ بـالبـاب مُـغـتـرّاً فـقـالَ لهـم
مــن ذا وكــان وراءَ البــاب مُــرتَــقِـبـا
مــــن ذا فــــقــــال عــــليٌّ قــــال إن له
شـأنـاً له اهـتـمَّ مـنـه اليـومَ فـاحتَجَبا
فــقــال لا تــحــجِــبَــنْ مــنّـي أبـا حَـسـن
يَــومــاً وأبــصــرَ فــي أَسـرارِه الغَـضَـبـا
مـــــن رَدّهُ المـــــرّةًَ الأولى وقــــال له
لُجْ وأحـمـدِ اللهَ واقـبـلْ كـلَّ مـا وَهَـبـا
أهــلاً وســهــلاً بِــخُـلصـانـي وذي ثـقـتـي
ومــن له الحــبّ مــن ربِّ السّــمــا وجـبـا
وقــــال ثــــمَّ رســــولُ اللهِ يــــا أنــــسُ
مــاذا أصــابَ بــك التـخـليـطُ مـكـتَـسَـبـا
مـــاذا دعـــاكَ إلى أن صــارَ خــالِصــتــي
وخــيــرُ قــومـي لديـك اليـومَ مُـحْـتَـجِـبـا
فـــقـــال يــا خــيــرَ خــلقِ اللهِ كــلّهــمِ
أردتُ حــــيــــن دعـــوتُ اللهِ مـــطَّلـــِبـــا
بــأن يــكــونَ مــن الأنــصــارِ ذاك لكــي
يــكــونَ ذاك لنــا فــي قــومِــنـا حَـسـبـا
فــقــد دعــا ربَّهــ المــحــجــوبُ فـي أنـسٍ
بـــأن يَـــحُـــلَّ بـــه سُــقــم حَــوى كَــرَبــا
فـــنـــاله الســوءُ حــتــى كــان يَــرفَــعُهُ
فـي وجـهـهِ الدهـرَ حـتـى مـات مُـنْـتَـقِـبـا
إِنـــا وجـــدنـــا له فـــيـــمـــا نــخــبِّرهُ
بــعــروةِ العــرش مَــوصـولاً بـهـا سـبـبـا
حـــبـــلاً مــتــيــنــاً بــكــفَّيــه له طــرفٌ
شــدَّ العِــراجُ إليــه العَــقــدَ والكَـرَبـا
مــن يَــعــتـصـم بـالقُـوى مـن حـبـلِه فـلهُ
أن لا يــكـونَ غـداً فـي حـالِ مـن عَـطـبـا
قـــومٌ غـــلوا فـــي عـــليٍّ لا أبــاً لهــمُ
وجَــشَّمــوا أنــفــســاً فــي حُــبّه تَــعــبــا
قــالوا هــو اللهُ جــلَّ اللهُ خــالقُــنــا
مــن أن يــكــون ابـنَ أمِّ أو يـكـونَ أبـا
فـــمـــن أدار أمـــور الخـــلقِ بــيــنَهــمُ
إذ كان في المهدِ أو في البطنِ مُحتجِبا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك