نَعَم هذِهِ أَطلالُ سُلمى فَسَلِّمِ

53 أبيات | 210 مشاهدة

نَـــعَـــم هـــذِهِ أَطـــلالُ سُــلمــى فَــسَــلِّمِ
وَأَرخِ بِهـــا سَـــيـــلَ الشُـــؤونِ وَأَســجِــمِ
وَقِــف فــي مَــغـانـيـهـا وَعَـفِّر بِـتُـربِهـا
صَــحــيــفَــةً حُــرِّ الوَجــهِ قَـبـلَ التَـنـدُّمِ
فَــثَــمَّ مَــقــيــلُ الوَجـدِ لا بَـل مُـقـامُهُ
وَثَــمَّ هَــوى نَــفــسِ المَــشــوقِ المُــتَــيَّمِ
وَمَـــســـحَـــبُ أَذيـــالٍ لِغِـــزلانِ جـــيــرَةٍ
سَــقَــونــي سُـلافَ الوَصـلِ غَـيـرَ المُـفَـدَّمِ
غَـــضـــارَةُ عَــيــشٍ قــد تَــوَهَّمــتُ أَنــهــا
تَــدوم فــكــان الأَمــر غَــيــرَ التَــوَهُّمِ
مـتـى تَـذكُـرَ اهـالي تَهِـج بـيـن أَضـلُعـي
عَــقــابــيــلُ وَجــدٍ كــالحـريـقِ المُـضـرَّمِ
أَقــولُ لِصَــحــبــي وَالمَـراسـيـلُ تَـرتَـمـي
بِــنــا سُهَّمــا تَــرمــي الفَـيـافـي بِـسُهَّمِ
أَلا عَــوجَــةٌ مِـنـكـم عـلى الربـعِ رُبَّمـا
شَــفَــيــتَ الذي بــي أَو قَــضَـيـتُ تَـلَوُّمـي
فَـعـاجـوا فَـغَـطَّتـ نـاظِـرَ العَـيـنِ عَـبـرَةٌ
فَـــلم أَتَـــبَــيَّنــ شــاخِــصــاً مِــن مُهــدَّمِ
أَجـــدَّ كـــمـــا أَن لّا أَمُـــرَّ بِـــمَـــنــزِلٍ
لِمَــــيَّةـــَ إِلّا أَمـــزُجُ الدَمـــع بِـــالدَمِ
وَلا أَســتَــبــيـنَ البَـرقَ يَـفـري وَمـيـضُهُ
جَــلابــيــبَ مَــسـدولٍ مِـن الجُـنـحِ مُـظـلِمِ
بِــــجِـــزعِ اللِوى إِلّا أَبـــيـــتُ مُـــسَهَّداً
كـــأَنَّ شَـــراســيــفــي نُــفِــذنَ بِــأَســهُــمِ
سَهِـرنـا فَـنـامـوا وَاِرتَـحَـلنـا فَـخَـيَّموا
عَـــنـــاءٌ لِنَـــجـــدِيٍّ عَـــلاقَـــةُ مُــتــهِــمِ
بَــلى حـيـنَ خـادَعـتُ اللَجـاجَـةَ بِـالأَسـى
وَمَـــنَّيـــتُهــا بِــالظَــنِّ صَــبــرَ المُــرَجِّمِ
تَـــراءَت لِمَـــشـــغـــوفٍ بِهــا لِتُــعــيــدَهُ
ظَـــلومَ الهَـــوى فــي دائِهِ المُــتَــقَــدِّم
وَأَوحَــت إِلى طَــرفــي بِــإيـمـاضِ طَـرفِهـا
وَهَــزَّت قَــوامــاً كَــالقَــضــيــبِ المُـنَـعَّمِ
فَــكُــنــتُ أُمَــنّــي النَــفــسَ جِــدَّ مُـمـازِحٍ
فَــعُــدتُ بِــمــا شــاهَــدتــهُ جِــدَّ مُــغــرَمِ
وقــــائِلَةٍ لي وَالرِكــــابُ مُــــنــــاخَــــةٌ
وَقــد رَقــرَقَــت دَمــعَ الحَـزيـنِ المُـكَـتَّمِ
إِلى كَـم بِهـا تَـرمـي الفِـجـاجَ مُـخـاطِراً
وَلِلرِّزقِ أَســــبــــابٌ بِــــدونِ التَـــجَـــشُّمِ
فَـــقُـــلتُ لَهــا مَهــلاً فَــإِنََ تَــقَــلقُــلي
إِلى كَــعــبَــةٍ يَهــوي لهــا كــلُّ مُــعــدِمِ
وَيَــــنـــتـــابُهـــا قَـــومٌ كِـــرامٌ أَعِـــزَّةٌ
فَـفـيـهـا اِبـنُ عُـكّـازٍ وَفـيها اِبنُ ضَيغَمِ
مَــنــاسِــكُ حــجٍّ قــد أُقــيــمَــت فُـروضُهـا
خَــلا أَنَّ مَـن يَـسـعـى بـهـا غـيـر مُـحـرِمِ
بَـنـاهـا عِـمـادُ الديـنِ وَالفَـضـلِ قـاسِـمٌ
وَبَــــوَّأَهـــا أَبـــنـــاءَهُ قُـــل وَأَعـــظِـــمِ
هُـمُ القَـومُ لا الجـانـي عَـلَيـهِم بِسالِمٍ
وَلا جـــارُهُـــم لِلحـــادِثـــاتِ بِــمُــســلَمِ
إِذا نَــزَلوا الأَرضَ الجَــديـبَ تَـزَخـرَفَـت
وَإِن نــازَلوا شَــقـيَ القَـنـا بِـالتَـحَـطُّمِ
وَتَـجـهَـلُ أَيـديهِم عَلى المالِ في النَدى
وَتَـــحـــلُمُ عَـــمَّنـــ ذَنـــبُهُ بِـــالتَــكَــلُّمِ
عَـلى رِسـلِكُـم يـا طـالِبـي المَجدِ فاتَكُم
إِلى غَـــلَواتِ المَـــجـــدِ جَـــريُ المُــطَهَّمِ
أَغَـــرُّ عَـــلَيـــهِ لِلطّـــلاقَـــةِ مـــيـــسَـــمٌ
يَـــــلوحُ لَهـــــا نــــورٌ بِــــدونِ تَــــوَسُّمِ
سَــرى لِلعُــلا وَهــنــاً وَأَصــبَــحَ غَــيــرُهُ
وَهَـــيـــهـــاتَ ســـارٍ لِلعُــلا مِــن مُهَــوِّمِ
فَــتــى طَــلِبــاتٍ إِن تَــبــاعَــدنَ نـالَهـا
بِــجُــردِ المَــذاكــي وَالوَشـيـجِ المُـقَـوَّمِ
وَعَــــزمَـــةِ سَـــبّـــاقٍ إِلى كُـــلِّ غـــايَـــةٍ
وَهِـــمَّةـــِ مِـــقـــدامٍ عَــلى كــلِّ مُــعــظَــمِ
لَعَــمــري لِفَــرعٍ بَــيــن قَــيــسٍ وَحــاجِــبٍ
قَــديــمــاً وَلِلفَــيّــاضِ قــاسِــمُ يَـنـتَـمـي
لِفَــرعٍ زَكــا فــي مَــغـرِسِ الفَـضـلِ أَصـلُهُ
وَفـــاحَ شَـــذاهُ بَـــيـــنَ عُـــربٍ وَأَعـــجُــمِ
إِلَيــهِ مَــصــونــاتُ المَــعــالي تَــشَـوَّفَـت
تَــــــشَـــــوُّفَ ذي وَجـــــدٍ إِلى الزَوجِ أَيِّمِ
وَلوعٌ بِـكَـسبِ بِكَسبِ الحَمدِ وَالمَجدِ هاجِرٌ
خِـــلالَ الدَنـــايــا شــيــمَــةً بِــتَــشَــيُّمِ
إِذا مــــا اِنـــتَـــدى زُوّارُهُ وَضُـــيـــوفُهُ
تَــبَــدّى كَــبَــدرِ التِـمِّ مِـن بـيـنِ أَنـجُـمِ
يُــغــادونَ مَــغــشِـيَّ الرِواقَـيـنِ بـاسِـمـاً
قَــبــائِلُ شَــتّــى مِــن فَــصــيــحٍ وَأَعــجَــمِ
فَــمِــن مُــعــلِنٍ شُــكـراً وَمـن طـالِبٍ جـداً
وَمــن مُــســتَــقــيــلٍ عَــثــرَةَ المُــتَـنَـدِّمِ
أَبــا الفَـضـلِ لَم يَـفـضُـلكَ زَيـدٌ وَحـاتِـمٌ
وَمَــعــنٌ إِذا قِــســنــا بِــغَـيـرِ التَـقَـدُّمِ
لَئِن هُم أَبانوا في العُلا مَنهَجَ النَدى
لَكَـم شِـدتَ فـيـهـا مَـعـلَمـاً بَـعـدَ مَـعـلَمِ
تَـرَحَّلـتُ عَـنـكُـم لا اِغـتِـبـاطـاً بِـغَيرِكُم
وَلا عَــن مُــقــامٍ فــي حِــمــاكُــم مُــذَمَّمِ
فَــكُــنــتُ وَسَــيــري وَاِعـتِـيـاضـي سِـواكُـمُ
كَـــبـــائِعِ ديــنــارٍ بِــمَــغــشــوشٍ دِرهَــمِ
فَــــجـــاءَكَ بـــي وُدٌّ قَـــديـــمٌ غَـــرَســـتَهُ
وَتــابَــعــتَهُ سَــقــيــاً بِــسَـجـلِ التَـكَـرُّمِ
إِلَيــكَ رَحَــلنــا كُــلَّ مَــحـبـوكَـةِ القَـرا
أَمــونِ السُــرى بَــيــنَ الجَـديـلِ وَشَـدقَـمِ
إِذا اِلتَــحَـفَـت أُكـمُ الفَـيـافـي بِـآلِهـا
وَنُـــشِّرَ فـــيــهــا كَــالمُــلاءِ المُــعَــلَّمِ
تَـــــــزِفُّ كَهَـــــــدّاجِ يَـــــــؤُمُّ فِـــــــراخُهُ
تَـــنَـــكَّســـُ مِـــن ريـــحٍ وَغَـــيــمٍ مُــخَــيِّمِ
هَــدى مــا هَــدى حَـتّـى إِذا اللَيـلُ جَـنَّةُ
وَخــافَ اِرتِــكــامَ العــارِضِ المُــتَــبَــسِّمِ
تَـــــنَـــــفَّســــَ مَــــزؤوداً وَخَــــفَّ كَــــأَنَّهُ
فُـــلَيـــتَهُ مَــســنــونِ الصَــوائِدِ أَقــطَــمِ
طَــوَيــتُ بِــأَيــدهــا الفَــلا مُــتَــعَـسِّفـاً
بِهــا مِــيــثَهــا وَالأَمــعَــزَ المُــتَـسَـنَّمِ
لِأَحــظــى بِــقُـربٍ مِـنـكَ إِذ جُـلُّ مُـنـيَـتـي
لِقــاكَ وَأُهــدي الشُــكــرَ غَـيـرَ مُـجَـمـجِـمِ
ثَــنــاءٌ كَــنَــشــرِ الرَوضِ راوَحـهُ النَـدى
وَغــاداهُ مَــعــلولُ الصَـبـا المـنُـتَـنَـسَّمِ
وَصَــلِّ إِلهــي مــا هَــمـي الوَدقُ أَو شَـدا
عَــلى الأَيــكِ مِــطــرابٌ بِـحُـسـنِ التَـرَنُّمِ
عَـلى المُـصـطَـفـى الهـادي الأَمينِ وَآلهِ
وَأَصــــحـــابِهِ وَالتـــابِـــعـــيـــنَ وَسَـــلِّمِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك