نَعَم هي الدارُ مَنْ يُنادِيهَا

25 أبيات | 258 مشاهدة

نَـعَـم هي الدارُ مَنْ يُنادِيهَا
وَقَـدْ حَـمَـتْ عِـنْـدَ حَـيّ نادِيها
أُجِـلِّهـا فـي الهَـوَى وأُكْرِمُهَا
أَنْ أَمْـنَـحَ الوُدَّ غَيْرَ نَادِيهَا
كَـمْ راقـني مِنْ رَبيعِ أَرْبُعِها
زَاهِــرهَــا بَهْــجَـةً وَزَاهِـيـهـا
تَهْــــدِي بِـــنَـــوَّارِ نَـــيِّرِهـــا
سَــائِر عُــشَّاــقِهَـا وَسـارِيـهَـا
وَكَـمْ بِهَـا مِـنْ مَـصُـونـةٍ صُلْنا
يَـحْـجـبـهـا غَـيْـرهَـا ويَحْمِيها
نَـمَّ بِهَـا حُـلْيـهـا ومَـبْـسَـمُهَا
وَطِـيـبُ أَنـفـاسِهَـا وَوَانِـيـهـا
نَـقَـصَ صَـبْـرُ المُـحـبّ مِـنْ ثَـمدٍ
مَـا كَـحَّل الحُسْنُ مِنْ مَعانيها
رَوْضَــةُ حُــسْـنٍ يُـذيـب مِـنْ وَلهٍ
شـادن قَـلْبِ المُـحـبّ راعـيـها
وَدَوْحَــةٌ لَمْ تَــضُــعْ رَوائِحُهَــا
إِلَّا سَـقَـتْهَـا عُـيُـونُ غَـادِيهَا
فَـمَـنْ يُـجِـيـرُ المُـحِبَّ مِنْ مُقَلٍ
عَـرْبَـدَ نَـشْـوانُهَـا وَصَـاحِـيـها
وَمِنْ ثُغورٍ دَمْعي الطّليقُ بِهَا
شَـقـيقُ ما افْتَرَّ مِنْ أَقاحيها
وَمِـنْ خـدودٍ بـالوردِ يـانـعـةً
إن لاحَ جَـانِـيهِ حَالَ جَانيها
وَمِـنْ قُـدودٍ إذا انْثَنَتْ هَيَفاً
أَفْـردَهَـا الحـسـنُ في تَثنِّيها
كـانَـتْ تـهـابُ الخُدودَ أَدْمعُه
لَكِـنْ عَـلَيْهَـا الهَـوى يُجرِّيها
صَـبٌّ رَعَـى نَـفْـسَهُ الغرامُ فما
حَــجَّبــه دُونــهــا تَـنـائِيـهَـا
حَـيْـثُ نِـيـاقُ السُّرورِ سَـاريـةٌ
بِهِ وَشَـرْخُ الشـبـابِ حـادِيـهـا
وَأَطلقَ العَيْنَ حَيْثُما سَرَحَ ال
حُـسْـنُ فَـيَـحْـويـه وَهْوَ يَحْويها
وَرَاحَ فـي الحُـبِّ مِـنْ تَـعَشُّقها
يُــسْـخِـطُ أَحْـشـاءَهُ وَيُـرْضِـيـهـا
مـا شـابَ فَـرْعٌ له فَـيـرْدَعُهَـا
أَوْ شَـانَ فَـقْـرٌ بِهِ فَـيُـثْـنيها
وَالنَّفْسُ مَا كَذَّبَ البعادُ لها
مـا صَـدَّق القُرْبُ مِنْ أمانيها
فَـلا هَـجـيـرَ لِلْهَـجْـرِ يَـحْـذَرُهُ
كَـلَّا وَلا قَـسْـوةً يُـقـاسِـيـهـا
فَــيــا لَهُ عَــصْــرُ لَذّةٍ بَـعُـدَتْ
مِـنْهُ لَيـالٍ لَوْ كَـانَ يُـدنِيهَا
فَـدَعْ وَداعـاً لأَهْـلِ دارِ حِـمىً
وَاغْـنَ بِـدُنْـيـاك عَنْ مَغَانِيهَا
واسْـتَـحْلِهَا مِنْ رِضَابِ سَائِغها
وَاسْـتَـجْلِهَا مِنْ رِضَابِ سَاقيها
فَهـيَ مُـدامٌ كالتِّبْرِ إِنْ مُزِجَتْ
أَتـــتْ بِـــآلائِهــا لآلِيــهــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك