نَفرتمْ خِفافاً للقا وثقالا
43 أبيات
|
209 مشاهدة
نَـــفـــرتــمْ خِــفــافــاً للقــا وثــقــالا
لتـــرضـــونـــه ســـبـــحـــانــه وتــعــالى
تــــركـــت لإِصـــلاحٍ الورى كـــلَّ راحـــةٍ
ولاحـــيـــت حــربــاً دونــهــم وقِــتــالا
ســهــرت جــفــونــاً كـي تـنـامَ عـيـونُهـم
فـــاحـــســـن بـــذا عــنــدَ الإِلهَ مــالا
فـــو اللهِ مـــا هـــذا لديـــه بــضــائعٍ
ســمــحــت بــهــا نــفــســاً تــعـزّو مـالا
فـــدوخـــتَ أعـــداءً وأرضـــيــتَ خــالقــاً
وصـــيّـــرت قـــومـــاً عـــبـــرةً ونــكــالا
وعـدتَ كـمـا عـادت إلى العـاطـل الحلا
أو المــا إلى القــوم العـطـاشِ زُلالا
فــاهــلاً وســهــلاً خــيــر مــقـدم قـادمٍ
مـــلأ الأرضَ عـــدلاً والأنــامَ نَــوالا
ســردت قــلوبــاً ســاءهـا بـعـدك النـوى
ونــال الأســى مــنــهــا وراك مــنَــالا
ووافــتــهُـمُ البـشـرى عـلى حـيـن فـتـرةٍ
مــن العـلم عـنـدكـم والنـفـوسُ كـسـالي
وقـبـل المـعـشّـا حـيـن فـانـبـعث الورى
وحـــوّل عـــن الخــلقِ الســرور عِــقــالا
وأبـصـرتهم في الطرق قد ملؤوا الفضا
نـــســـاء تـــســـاعـــي فـــرجــة ورجــالا
يــــبـــشـــرُ ذا هـــذا وللقـــومِ ضـــجـــةٌ
وأَصـــواتـــهـــم مـــرفــوعــةٌ تــتــعــالى
وطــافَــت بــكــاســاتِ الســرور بــشــائرٌ
تـــواتـــرَ مــنــهــا عــلمــكــمُ وتــوالى
وأمــســت بــهــا فــي كــلِّ دارٍ عــصـابـةٌ
تــمــايــل مــن ســكــر الســرور ثـمـالا
ولا غــرو أَن خــف الوقــور لمـثـلهـمـا
ولو كـــان أربـــابُ الوقـــارِ جـــبــالا
ومـــثـــلكُ مــن هــزَّ الســرورُ بــقــربــهِ
مـــعـــاطـــفَ أربـــاب الحــجــا وأَمــالا
ومـــا أَنـــت إلاّ رحــمــة الله أرســلت
عــــلى كـــل هـــمٍ فـــي القـــلوبِ زوالا
هــنــيــئاً مــريــئاً غــيـر داء مـخـامـرٍ
لقــوم رأوا فــي النــوم مـنـك خـيـالا
فــكــيــفَ بــقـوم أبـصـروا مـنـك يـقـظـةً
مــحــيــا تـرى الأنـوار مـنـهـا تـلالا
فــعــادوا وقــد جــلّى تــجــلّيــك عـنُهـم
هـــمـــومــاً وقــد زاد العــدوُّ خــبــالا
ســـقـــتَ مـــلوكَ الأرضِ عـــدلاً وســيــرةً
وبــايــنــتـهـم فـي المـكـرمـاتِ خِـصـالا
ومــا اخــتــارك الرحــمــن إِلا لعـلمـهِ
بــــأَنــــك خــــيــــرٌ نـــيـــةً وفـــعـــالا
أتــتــك ولم تــرحــل إِليــهــا خــلافــةٌ
لتــعــتــاضَ عــن عــقـدِ السـفـاح حَـلالا
أتـــتـــك عـــلى عـــلم بــأن رحــيــلهــا
لأكـــــرم مـــــنْ شَــــدّت إليــــهِ رِحــــلا
فــلم تَــثــنــهــا عـمـا أرادت بـخـيـبـةٍ
ولا خـــاب راجٍ يـــمـــتـــريـــك ســـؤالا
وكـــمْ رامِهـــا ســـاعٍ وعـــاد بــحــســرةٍ
ولم يـعـطَ مـنـهـا فـي المـنـامِ خَـيـالا
وقــيــلَ له أَيــن الثــريــا مـن الثـرى
وفــي الشــمــس بـعـدٌ أن تـرى فـتـنـالا
لهـا مـنـك يـا يـحـيـى رضـىً لو تـرومـهٌ
مـــن الغـــيـــر رامـــت ضــلةً ومُــحــالا
وان ابــن إســمــاعــيــل وهــي عــليـمـةٌ
لأكــــرمُ مــــن مــــالت إليـــه ومَـــالا
رأتــك عــلى مــن لا يــعــاديـك وابـلاً
ولكـــنْ عـــلى الأعـــدا رأتـــك وبَــالا
فـأَلقـت عـصـاهـا واسـتـقـرَّ بـهـا النوى
ولا غـــرو أَلقـــت مـــرتـــعــاً وظِــلالا
لقـد بـاركَ الرحـمـنُ فـي الكـل مـنـكما
لصــــاحــــبــــهِ فــــضــــلاً ومــــنَّ ووالي
بـك المـلكُ يـزهـو والخـلافـةُ تـنـتـمـي
إِليــكَ فــتــكــســوهــا ســنــى وجــمــالا
وتـــعـــلمُ أن الله مــن بــعــد عــثــرة
أقــــام بـــيـــحـــي رجـــلهـــا وأقـــالا
وردَّ عــلى الديــنــا الشــبـابَ بـمـلكـهِ
ووسّــــعَ للآمــــال فــــيــــه مــــحــــالا
ولمــا رجــيــت المــالَ مــن جـور جـودهِ
واذلاله وهــــو العــــزيــــزُ مـــنـــالا
تــمــنــيـتُ أن لو صـدّض عـن قـوله نـعـم
إِذا مــــا ســــألنــــاه ومــــالَ إِلى لا
وأيــضــا فـإن العـدل مـن طـبـعِ نـفـسـهِ
وهـــــذا وهـــــذا لا يــــوفّــــر مــــالا
ومـا يـسـتـطـيـع العـدلُ مـن كـانَ مـاله
يــروح يــمــيــنــاً بــالنــدى وشــمــالا
وفي العدل ما يغني عن الأجر والثنا
عــن الجــود فــيــمــن لا يــمـل سـؤالا
إلهــــي وفــــقـــهُ مـــن الخـــيـــر للذي
يــكــونُ بــه فــي الحــمـدِ أحـسـن حـالا
ودمّــر عــداه واجــعـل البـأس بـيـنـهـم
شــــــديــــــداً وزدهُ عِــــــزةً وجَــــــلالا
ولا تـــرِهِ فـــي غــيــر أَعــداه ســيــئاً
ولا فـــــيـــــه إِلا عــــزةً وكــــمــــالا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك