نُفوسٌ لِلقِيامَةِ تَشرَئِبُ

17 أبيات | 544 مشاهدة

نُــفــوسٌ لِلقِــيــامَــةِ تَــشــرَئِبُ
وَغَــيٌّ فــي البَــطــالَةِ مُـتـلَئِبُّ
تَـأَبّـى أَن تَـجـيءَ الخَيرَ يَوماً
وَأَنـــتَ لِيَـــومِ غُــفــرانٍ تَــئِبُّ
فَـلا يَـغـرُركَ بِـشـرٌ مِـن صَـديـقٍ
فَـــإِنَّ ضَـــمـــيـــرَهُ إِحَــنٌ وَخَــبُّ
وَإِنَّ النــاسَ طِــفـلٌ أَو كَـبـيـرٌ
يَـشـيـبُ عَـلى الغَوايَةِ أَو يَشِبُّ
تُـحِـبُّ حَـيـاتَـكَ الدُنـيا سَفاهاً
وَمـا جـادَت عَـلَيـكَ بِـمـا تُـحِـبُّ
وَإِنَّكـ مُـنـذُ كَـونِ النَفسِ عَنساً
لَتـوضِـعُ فـي الضَـلالَةِ أَو تُخِبُّ
وَإِن طالَ الرُقادُ مِنَ البَرايا
فَــإِنَّ الراقِــديــنَ لَهُــم مَهَــبُّ
غَـرامُـكَ بِـالفَـتـاةِ خَـنـىً وَغَـمٌّ
وَلَيــسَ يَــسَـرُّ مَـن يَـشـتـاقُ غِـبُّ
لَو أَنَّ سَــوادَ كَــيــوانٍ خِـضـابٌ
بِـكَـفِّكـَ وَالسُهـى في الأُذنِ حَبُّ
لَمـا نَـجّـاكَ مِـن غَيرِ اللَيالي
سَـــنـــاءٌ فــارِعٌ وَغِــنــىً مُــرِبُّ
وَمــا يَـحـمـيـكَ عِـزٌّ إِن تَـسَـبّـى
وَلَو أَنَّ الظَــلامَ عَــلَيــكَ سِــبُّ
أَرى جِـنـحَ الدُجى أَوفى جَناحاً
وَمــاتَ غُــرابُهُ الجَـونُ المُـرِبُّ
فَـمـا لِلنَـسـرِ لَيـسَ يَـطيرُ فيهِ
وَعَــقــرَبُهُ المُــضِــبَّةـُ لا تَـدُبُّ
أَيَـجـلو الشَـمـسَ لِلرائي نَهارٌ
فَــقَـد شَـرَقَـت وَمَـشـرِقُهـا مُـضِـبُّ
وَلَم يَــدفَـع رَدى سُـقـراطَ لَفـظٌ
وَلا بِــقـراطُ حـامـى عَـنـهُ طِـبُّ
إِذا آسَـيـتَـنـي بِـشَـفـاً صَـريعاً
فَــدَعــنــي كُــلُّ ذي أَمَــلٍ يَـتِـبُّ
وَلا تَـذبُـب هُـنـاكَ الطَيرَ عَنّي
ولا تَــبــلُل يَـداكَ فَـمـاً يَـذِبُّ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك