هُبّا قَلِيلاً أيّهَا النَّئِمَان
33 أبيات
|
141 مشاهدة
هُــبّــا قَــلِيـلاً أيّهَـا النَّئـِمَـان
وَأســعِـدَا إن كُـنـتُـمـا تُـسـعِـدَان
أَمُــنــفِــدَي لَيــلِى كَـرىً أنـتُـمَـا
أم أنــتُــمَــا مِـن سَـقَـمٍ عَـائِدَان
لا تَـبـكِـيَـانِـي مَـيّـتـاً وابـكِـيَا
عَــلَيّ حَــيّــاً بـالدُّمُـوعِ الهِـتَـان
ولا تَـكُـونَـا مِـثـلَ مَـا قِـيـلَ فِي
تَــتــبُّعـِ الآثَـارِ بَـعـدَ العِـيَـان
تَــطــاوَلَ اللَّيــلُ عَــلَى مُــقـلتِـي
كـــأنَّمـــا لَيـــلُهَـــا لَيـــلَتـــان
مَــا لِنُــجُــومِ اللَّيــلِ مَــعـقـولَةً
مَـأ زَالَ مِـنـهَـا وَاحِـدٌ مِـن مَكَان
كَـــأنّـــمـــا النَّســـرُ هِــيــضَ إِذا
رَامَ نُهــوضــاً خَــانَهُ الأبـهَـرَان
وَالبَـــدرُ قَـــد أَنــحَــلَهُ مَــحــقُهُ
فَـلَم يَـكَـد مِـن ضَـعـفِهِ يُـسـتَـبـان
كَـــأَنَّمـــا عَـــبّ الدُّجَـــى عَـــبّـــة
فـي قَـعـبِهِ فَـانـثَـلَمَ الجـانِـبان
وَشَــابَ جُــنــحُ اللَّيـلِ مِـن مُـكـثِهِ
يـنـتـظـرُ الصُّبـحَ مَـروعَ الجَـنـان
حَـــــــــتَّى إِذا ورّسَ أثـــــــــوابَه
وَعــمَّمــَ الآفــاق بــالزعــفــران
قَــــلَّصَ ذَيــــلَهُ وَحَــــثّ الخُـــطَـــى
رُعــبــاً وفَــود رأسـه الشـهـبـان
وَكَـــفُّهـــُ تُـــمـــسِـــكُ مِـــن بَــدرِهِ
مَــعــجِـسَ قَـوسٍ أو عَـصَـا صَـولَجـان
قَــضَــيــتُهُ سُهــداً وَعَــيــنَـايَ مِـن
فَـرط الأسَـى عَـيـنـانِ نَـضّـاخـتان
عَــدِمــتُ هَــذَا القَـلبَ مِـن صَـاحِـبٍ
هَــل أنـتُـمـا لِي غَـيـرَهُ وَاجِـدان
واجــتَــنِــيــا مِــن وَردَتَــي خَــدِّهِ
وَإنَّ أُنَــاســاً رَمَــت حَــظِّيــكُــمــا
فَــصَــيّــرانــي مَـثَـلاً فـي الهَـوَى
حَــســبِــي كَــفَــتــنــي نَــظـرَةٌ قَـد
لَبِــســتُ مِــن دائِهــا مــا عَــرَان
أضــرَمَــت فِـي القَـلبِ جَـمـرَة إِذَا
خَــبَــت زيــدَت فَــوقَهَـا جَـمـرَتَـان
يَــبِــيــتُ لِلحُــبِّ مَــرُوعــاً كَــمَــا
يَـــــــــبـــــــــيـــــــــتُ لِلحَـــــــــرّ
وَكُــــلّمــــا قُــــلتُ لَه لا تُــــرَع
وَلذ بِــصَــبــرٍ قَــالَ إِنِّيــ جَـبـان
هَــذَا وَلَم أُنــظُــر ســوَى نَــظــرَةٍ
فَــكَــيـفَ بِـي لَو أنَّهـَا نَـظـرَتـان
مَـــا اللَّحـــظُ إلاّ مِـــقَـــةٌ كُــلُّهُ
وَمَا الهَوَى إلا اجتلابُ الهَوَان
يَـــا غُـــصــنــاً زيــنَ بِهِ عِــيــصُهُ
وكــــوكــــبــــا أطـــلعًهُ نَـــيِّران
هَـل بَـعـدَ هَـذَا الصِّدِّ مِـن عَـطـفَـةٍ
تُـرجَـى وَهَل بَعدَ النَّوَى مِن تَدَان
أيــنَ تَــجــارِيــنَــا إلَى غَــايَــةٍ
فِــي طَـلَقِ الوَصـلِ بِـطَـرفَـي رِهَـان
أيــنَ تَــخَــالِيــنَــا بِــلا كَـاشِـحٍ
فِــي دَوحَـةِ الأنـسِ وَظِـلِّ الأمَـان
فَــيَـا سَـمِـي المُـصـطَـفَـى إِن أمُـت
وَقَـامَ يَـنـعَـانِـي لَك النَّاـعِـيـان
فــلا تَــخَــف مِــن ثــائِرٍ فَــدَمِــي
حـــلّ وَبـــلّ لكَ يــا مَــن سَــبــان
أُقــسِــمُ بِــالبَــيــتِ وَخَـيـفِ مِـنّـي
وَمَــا حَــوَت مَــكّــةُ وَالأخــشـبَـان
لأنــتَ فِــي القـلبِ وَإن سُـؤتَـنِـي
بـالهَـجـرِ حَـتَّى انتَقَمَ الحَاسِدَان
نَـــاشَـــدتُــكَ اللهَ أعِــد نَــظــرةً
فَــرُبّــمــا أبــرَأنِــي مَــا بَــرَان
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك