هبّ النسيمُ مع العشي عليلا

24 أبيات | 307 مشاهدة

هـبّ النـسـيـمُ مـع العـشي عليلا
فـارتـد ثـوب الروض مـنه بليلا
وسقت بنات المزن أخلاف الندا
ودعـا لهـا سـرح الريـاض كفيلا
حـتـى إذا مـا الطـل جـفّ تـنفّضت
فـتـرى لهـا مـن نـضـجها تعليلا
يـا صـاحـبـيّ ومـا دعـوت مـشـقّلا
عـوجـا عـلى تـلك الربوع قليلا
تريا ابتزاز الأرض حلّة أختها
قــبــل الظـلام وردّهـا مـسـدولا
والنـهـر من خلف اليفاع كمعصم
ضـمّـت بـه إحـدى الحـسـان سليلا
والغـصـن يـعـطف من عليه كعاشق
أو مـا إلى مـعـشـوقـة تـقـبـيلا
والورق في جلب الهوى بنعيرها
تـحـكـي قـسـاوسـة تـلت انـجـيـلا
والشــمـس وجـه فـي مـؤخـر هـودج
يـهـوي بـه عـبـل السـنام ثقيلا
والنـور فـي فـيـء الأصيل كعوم
لم تــبــد إلا هــامــة وتـليـلا
زمــن يـرنّـحـه السـرور إذا رأى
بـسـجـيـة البـاهـي له تـمـثـيـلا
خـلق يـزيـد الخـبـر فـي تسعيره
تـسـعـا وتـحـسـوه العقول شمولا
مـن مـاجد تلقاه إن ذكر الوفا
فـردا وإن كـلح الزمـان قـبيلا
يـرتـاح للبـاغـي السماح وربما
بـدر السـؤال ولا يـمـنّ مـنـيلا
ويـقـوم فـي حـفـظ الإخـاء بسنة
مـن مـحـكـم لا يـقـبل التأويلا
ويـظـل فـي صـون الشريعة جادعا
أنــف الوســاوس بـكـرة وأصـيـلا
فــي مــنـبـت فـصـلانـه كـفـحـوله
طـيـبـا كـما نسل النخيل نخيلا
فــإذا دعــوت بـأحـمـد فـي خـطّـة
فــكــأنّـمـا نـاديـتَ إسـمـاعـيـلا
ذاك ابـنـه يـرضـيـك إن جـربـتـه
فــتــضــمّه دون الرجــال خـليـلا
سـبـق الذين تراهنوا فتسارعوا
قـبـل النـزاهـة واللطافة ميلا
تأبى المنابت أن تجور نباله
والأصـل إلّا أن يـكـون نـبـيـلا
كــالسـيـف تـحـمـله أخـفّ مـؤونـة
ولدى المـخـاوف تـنـتضيه صقيلا
ناهيك من من ناس إذا شاهدتهم
ألفـيـت وقـتـك للنـجـاح سـبـيلا
حـيّـاهـمُ البـرق المبشّرُ بالحيا
وبـقـوا على رغم الحسود طويلا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك