هد الهداية رزء حالك الشجن

41 أبيات | 488 مشاهدة

هـــد الهـــدايــة رزء حــالك الشــجــن
أبــكــى الفــخــار بـدمـع عـنـدم هـتـن
للَه رزء بــــه كــــم للرشــــاد هــــوى
ركــن وكــم فــيـه بـيـت للضـلال بـنـي
رزء بــه عــرصــات العــلم قـد بـقـيـت
دوارســـاً مـــن فــروض اللَه والســنــن
لا غـر وأن تـكـن الأكـوان قـد خـلعت
ثـوب المـحـاسـن مـن حـزن عـلى الحـسن
فــإنـه كـان فـي الأشـيـاء بـهـجـتـهـا
قـد قـام فيها مقام الروح في البدن
مــا للقــضـاء واللأقـدار فـيـه مـضـت
وهـــو الذي أبـــداً لولاه لم تـــكـــن
للَه كــم أقــرحــت جــفـن النـبـي وكـم
قـد ألبـسـت فـاطـمـاً ثـوبـاً من الحزن
لم أنــس يــوم عــمـيـد الديـن دس بـه
لجــعــدة الســم ســراً عــابــد الوثــن
كـيـمـا تـهـد مـن العـليـا دعـامـتـهـا
فــجــرعــتــه الردى فـي جـرعـة اللبـن
فــقــطــعــت كــبــداً مــمـن غـدا كـبـداً
لفــاطــم وحــشــى ومــن واحــد الزمــن
حــتـى قـضـى بـنـجـيـع السـم مـمـتـثـلاً
لأمـــر بـــارئه فـــي الســـر والعــلن
فــأعــولت بــعــده العــليـا وبـرقـعـت
الشـمـس المـنـيـرة فـي ثوب من الدجن
والكـون أصـبـح داجـي اللون مـكـتئباً
والمــجــد بــعــد نـداه ذابـل الغـصـن
مــن مــبـلغ حـيـدر الكـرار مـنـتـدبـاً
يـا مـنـزل المـن والسـلوى بـلا مـنـن
كـيـف اصـطـبـارك والسـبـط الزكـي غدا
نــبــهــاً لحـق ذوي الأضـغـان والإحـن
مـن مـبـلغ المـصـطـفـى والطـهر فاطمةً
إن الحــسـن دمـاً يـبـكـي عـلى الحـسـن
يــدعــوه يــا عــضــدي فـي كـل نـائبـةٍ
ومـسـعـدي إن رمـانـي الدهـر بـالوهـن
قـد كـنـت لي مـن بـنـي العلي بقيتهم
واللعـــدو قـــنــاتــي فــيــك لم تــلن
فــاليــوم بــعــدك أضـحـت وهـي هـيـنـةٌ
لغــامــز وهــنــي العــيــش غـيـر هـنـي
لهــفــي لزيــنــب تــدعــوه ومـقـلتـهـا
عــبــرى وادمــعـهـا كـالعـارض الهـتـن
مـات الحـبـيـب وابـان الحـب ثـم مـضى
فـلم أجـد كـافـلاً ذ اليـوم يـكـفـلني
لم أنـس راكـبـه الأجـمـال حـيـن أتـت
عــلى البـغـال تـشـب الحـرب بـالفـتـن
كـــان للمـــصــطــفــى آي التــبــرج لم
تـنـزل وفـي مـحـكـم التـنـزيل لم تكن
أتــت لتـنـفـي عـن المـخـتـار عـتـرتـه
كـمـا أبـوهـا نـفـى عـنـه أخـا المـنن
نـادت ومـن خـلفـهـا حـزب الضلال ألا
لا تـدخـلوا ابـنـكـم بـيتي بلا أذني
يـــــال الرجـــــال بــــم اخــــتــــصــــت
به ولها بحكم خالقها تسع من الثمن
فـــأي أم تـــرى للمـــؤمـــنــيــن رمــت
جـسـم ابـن سـيـدهـم فـي أسـهـم الضـغن
فــلو رأت فــاطــم تـطـريـد مـهـجـتـهـا
بـــلت عـــليــه بــدمــع فــاضــل الردن
لا غـر وإن حـاربـت سـبط الهدى فعلى
الكـرار قـدمـاً أثـارت أعـظـم المـحـن
وإن تــكــن فــعــلت بـالآل مـا فـعـلت
فـذا البـنـاء عـلى ذاك الأسـاس بـني
صـبـراً جميلاً بني اللامختار إن لكم
ليـثـاً مـتـى رام أمـراً قـال كـن يـكن
ذو عـزمـةٍ إن يـشـا يفني الوجود ومن
فــيــه رنــا لحـظـه شـزراً إليـه فـنـى
للَه يـــوم عـــظـــيـــمٍ إذ يــخــوض بــه
مــن آل ســفــيــان تــيـاراً بـلا سـفـن
فــــذلك الليــــث للغــــارات مـــدخـــرٌ
بــعــضــبــةٍ للردى يــدنــي لكــل دنــى
يـا مـصدر الجود والفيض العميم ومن
ودادهـــم وولاهـــم جـــنـــة الجـــنـــن
عــطــفــاً عــلى بــائس يـرجـو نـوالكـم
فـــي غـــيـــر حـــبـــكـــم للَه لم يــدن
فــحــقــقـوا فـيـكـم يـا سـادتـي أمـلي
عـنـد المـمـات وعند الدرج في الكفن
فــحــجــتـي أنـنـي عـبـد الحـسـيـن وذي
لا شــك عــنــد كـرام الخـلق لم تـهـن
فــهــاكــم غــادة فــي جــيـد جـوهـرهـا
يــجــول ذكــركــم كــالقـرط فـي الأذن
أتــت إليــكــم تــهــادي مــن مـحـبـكـم
عــذراء قــد زانـهـا ثـوب مـن الشـجـن
عـــليـــكــم صــلوات اللَه مــا هــطــلت
إلاؤكـــم للورى فـــي الســر والعــلن

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك