هذا حمى الرمل وذاك معهده

30 أبيات | 205 مشاهدة

هـذا حـمـى الرمـل وذاك معهده
فــعــج بـنـا نـبـثـه مـا نـجـده
كـن مـسـعـدي يـا صـاحبي فإنما
لا بـد للولهـان مـمـن يـسـعده
وعــلل الصـب بـاخـبـار الغـضـا
وإن يــكـن بـيـن ضـلوعـي رقـده
عــهـدي بـه يـخـطـر فـي ريـاضـه
مـهـفـهـف حـلو القـوام اغـيـده
يــرنــو بــطـرف فـاتـك قـتـيـله
عــز عــلى اسـد العـريـن قـوده
سـقـيـم جـفـن قـد روى عن بابل
سـحـرا لهـا روت صـحـيـحاً سنده
فــي ثـغـره الدري كـنـز جـوهـر
عـقـارب الاصـداغ بـاتت ترصده
اشـفـق مـن ضـم النـطـاق خـصـره
لضــعـفـه طـورا وطـورا احـسـده
يـقـبـل المـسـواك مـنـه مـبسماً
يـحـمـي بـعـسّـال القوام مورده
يـا نـاعـس الاجـفان سهدت فتى
كـان لنـيـل العـز قـدمـاً سهده
يـا جـاحـدا سـفـك دمـي في خبّه
اقــرّ خــداك فــكــيــف تــجـحـده
لولا الهوى لاقيت مني اغلباً
مـسـتـبـسـلا للذل صـعباً مقوده
ايـدت بـالحـسـن وسلطان الورى
عــبــد الحــمــيـد ربـه مـؤيـده
أمـضـى سـيـوف الله إذ يـجـرّده
وانــفــذ الســهــام إذ يـسـدره
مــن عــقــد الله له تـاج عـلا
أعـظـم بتاج ذو الجلال يعقده
قـد خـضـعـت له المـلوك هـيـبـة
فـاقـتـاد مـنها كل صعب مقوده
لازال مــنـصـوراً عـلى اعـدائه
يـفـتـك فـي هـامـاتـهـم مـهـنده
ولى عـليـنـا عـادلا مـنـتـصـفاً
لكــل مـظـلوم اتـى يـسـتـنـجـده
عـبـد اللطيف ذلك الشهم الذي
يـسـتـرفـد التيار من يسترفده
والحـاكـم العـدل الذي بـرأيه
تــمــهـد المـلك وقـامـت عـمـده
يــا مــدركـاً شـأو عـلا وسـؤدد
يـفـوت سـبـق الطـالبـيـن أمـده
طــوبــى لأهـل كـربـلا فـانـهـم
فـازوا بـجـحـجـاح كـريم محتده
جـلوت إذا جـريـت مـاء نـهـرهم
هـمـومـهـم فـليـشـكـرن من يرده
وأدركـــتـــك رأفــة لم يــرهــا
مـن الأب الشـفـيـق يوماً ولده
وكـيـف يـعـصـيـك الفرات بعدما
اصــبــح مــن فـيـض نـداك مـدده
فـيـا جزاك الله أوفى ما جزى
مــجـاهـداً رضـا الأله مـقـصـده
ودمــت فــي ارغــد عــيــش دائم
فـي ظـل اكـنـاف النـعـيم رغده
حـيـتـك غـيـداء البـنان زانها
عــقــد بـنـان فـكـرتـي تـنـضّـده
تــقــول فــي اعــذب قــول رائق
شـاكـرة مـنـك جـمـيـلا تـحـمـده
اجـرى لنـا عبد اللطيف منهلا
كـــجـــوده ارخــت ســاغ مــورده

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك