هذي المخايل تشهد
37 أبيات
|
163 مشاهدة
هــذي المـخـايـل تـشـهـد
فــلمــا تــروغ وتــجـحـد
كـذبـتك نفسك ما الهوى
يـخـفـى عـلى مـن يـنـقـد
أرأيـت إن عـمـيَ السـرّى
أفـــلا يـــدُلّ الفــرقــد
صــرح بــمــن تـهـوى ودع
ذاك العــذول يــعــربــد
أو فـاسـتـمـع مـنّـي فما
أمــر العـيـافـة يـبـعـد
ألقــتـك بـارعـة الدمـا
فـــي ســـامــر يــتــوقّــد
خــــودٌ وخــــدّك شـــاهـــدٌ
لمّـــا غـــدا يـــتـــخــدّد
لو لم تـهـم بـنـهـودهـا
لم يــبــد مــنـك تـنـهّـد
زارتـــك بـــعــد تــشّــوف
أخــطــاك فـيـه المـوعـد
فــخــطـت إليـك ودونـهـا
حــــــيٌّ لقــــــاحٌ ايّــــــدُ
تــدنـو وحـول قـبـابـهـا
حــرسٌ يــقــوم ويــقــعــد
وتــخـاف وشـيَ شـنـوفـهـا
فــتــضــمّهــا أو تــفــرد
وتــجـيـل مـن خـلخـالهـا
بــعـضـا وبـعـضـا تـصـفـد
لأيـــا تـــخــلص ســرهــا
مـــن قـــائفٍ يـــتـــرَصّــد
حـــتـــى ظــفــرت بــدولة
مــنــهــا وغــاب الحـسّـد
ونـــظـــرت بــدر دجُــنّــة
فـــي بـــانـــة يـــتــأوّد
ولثــمــت أشــنــب كـلمـا
شــبّــت جــمــارك يــبــرد
وضـمـمـت روحـا لم تـصـل
لولا الوشاح لها اليد
تــجــنــي عـليـك بـدلّهـا
وبـــقـــلبــهــا تــتــوَدّد
ويـكـاد فـرق جـبـيـنـهـا
يــومــي إليــك فـتـسـجـد
وذهـلت فـي تـشـبـيـهـهـا
إذ قـلت فـيـهـا العسجد
ولو اهـتـديـت لقـلت في
تـشـبـيـهـهـا مـا يـحـمـد
مــددٌ مــن الوهّــاب كــا
ن لعـــبـــده يـــتـــجــدّد
السـيـد السـنـد الكريم
الألمــــعــــيّ الأوحــــد
يــا مــن تــوقّــدُ ذهـنـه
يــنـمـاعُ فـيـه الجـلمـد
كـيـف اقـتـحـمـت عميقها
والبــحــر طــاغ مــزبــدُ
أم كــيــف صـدت قـصـيّهـا
وهــي الظــبــاء الشــرّد
ولهـي بـهـامـا يـنـقـضـي
ولهــيــبــا مــا يــخـمُـدُ
وإذا كـنـيـت بـنـعـتـهـا
فـإلى الحـقـيـقـة أصـمد
هــذي خــزائن مــصــرفــي
أكــنــاف تــونـس تـنـفـد
إن كــان يــوســف ضـمّهـا
فـلأنـت مـنـهـا المـرفد
ذاك الإمام الجهبذُ ال
أرضــى التــقـي الأرشـد
فـمـن المـجـلّي مـنـكـمـا
وله الجـــواد الأجـــود
بـل جـئتـمـا فـرسَـي رها
نٍ واليــدان بــه اليــد
فــإذا جــرى وصـفـاكـمـا
سـبـق المـثـنّـى المـفرد
لا للخـــصـــوص وإنّــمــا
أمـــرٌ قـــضــاهُ المــورد
فـلَهُ البـدايـة خـيـرهـا
ولك الخــتــام الأسـعـدُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك