هذي المَكارِمُ وَالعلياءُ تَفتَخِرُ

17 أبيات | 398 مشاهدة

هـذي المَـكـارِمُ وَالعـلياءُ تَفتَخِرُ
بِــيَــومِ مــأثــرةٍ ســاعــاتُهُ غُــرَرُ
يَـومٌ تـبـسَّمـ عَـنـهُ الدَهرُ وَاِجتَمَع
لَهُ السُـعـود وَأَغـضَـت دونَهُ الغِيَرُ
حَـتّـى كَـأَنّـا نَـرى فـي كـلِّ مـلتفِتٍ
رَوضـاً تَـفَـتَّحـ فـي أَثـنائِهِ الزَهَرُ
لَمّـا تَـجَـلى عَـن الآمـالِ مـشـرقـةً
قـالَ العـلى بـك أَسـتَعلي وَأَقتَدِرُ
وافـى عَـلى غَـيـرِ مـيـعادٍ يبشرنا
بِــأَن سَـتَـتـبَـعـهُ أَمـثـالُهُ الأُخَـرُ
أَهـنـا المَسَرّاتِ ما جاءَت مفاجأَةً
وَما تَناجَت بها الأَلفاظُ وَالفِكرُ
لَو أَنَّ بُـشـرىً تَـلَقَّتـهـا بِـموردها
لَأَقـبَـلَت نـحـوها الأَرواحُ تَبتدرُ
وَمـا تـعـنَّفـ مَـن يَـسـخـو بِـمُهـجَتِهِ
فَــاِنَّ يَــومَــكَ هــذا وَحــدَهُ عُــمــرُ
فَـمـا غَـدَوتَ وَمـا لِلعَـيـنِ مـنـقلب
إِلّا إِلى مَـنـظـرٍ يَـبـهـي وَيـحـتبرُ
ثَـنَـت مـهـابَـتُـكَ الأَبـصـارَ حاسِرَةً
حَــتّـى تَـبَـيَّنـَ فـي أَلحـاظِهـا خَـزَرُ
إِذا تَـأَمَّلـتَهُـم غَـضّوا وَاِن نَظَروا
خِـلالَ ذاكَ فَـأَدنـى لفـتـةٍ نَـظَروا
فـي مَـلبَـسٍ مـا رَأَتـهُ عَـينُ مُعتَرِضٍ
فَــشــكَّ فــي أَنَّهـُ أَخـلاقُـك الزُهُـر
أَلبَـسَـتـهُ مِـنـكَ نـوراً يُستَضاءُ بِهِ
كَـمـا أَضـاءَ ضَـواحـي مـزنه القَمَر
وَقَـد تَـقَـلَّدتَ عَـضَـبـاً أَنـتَ مـضربُهُ
وَعـنـكَ يَـأخـذ مـا يَـأتي وَما يَذَرُ
مـا زالَ يَـزدادُ مـن اِشـراق غرَّتِهِ
زهـراً وَيـشرق فيه التيهُ وَالأَشرُ
وَالشَـمـسُ تـحـسدُ طرفاً أَنتَ راكِبُهُ
حَـتّـى تـكـادُ مِـنَ الأَفـلاكِ تنحَدِرُ
حَـتّـى لَقَد خلتُ ان الشَمسَ أَزعَجَها
شَـوقٌ فَـظَـلَت عَـلى عَـطـفَـيـهِ تنتثُرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك