هذي رسالةٌ بما في الصدر

66 أبيات | 369 مشاهدة

هـــذي رســـالةٌ بــمــا فــي الصــدر
مـــن الهـــوان والهــوى والهــجــر
مــنــظــومــة مــثــل اللالي نــزري
بــكــلّ بــكــر مــن بــنــات الفـكـر
فــشــعــرهــا إنـسـان عـيـن الشـعـر
مــن عــاشــق عــان بــمــا يــعـانـي
تــفــجّــرت مــن عــيــنــيـه عـيـنـان
فــــقــــلبـــه مـــراتـــع الغـــزلان
ودمــــعــــه قـــلائدُ العـــقـــيّـــان
مــنــظــومــةٌ فــي صــفـحـات النـحـو
تــرمــيــه ألحــاظ المــهـا بـسـهـم
ومــا له فــي وصــلهــا مــن ســهــم
يــبــيـت فـي فـرش الضـنـا والوهـم
دمــوعــه مــثــل الســحــاب تــهـمـي
حـــدّث بـــمــا تــشــاؤه عــن بــحــر
أودت بــــه بــــواعــــث الأشــــواق
فــهـام بـيـن النـاس فـي الأسـواق
مــذ كــشــف الســاقــي له عـن سـاق
والراح فـــي إبـــريــقــه البــرّاق
تــرمــي الحــشــا بــشــرٍ كــالقـصـر
إلى غـــزال مـــن بــنــي الأتــراك
ألحـــاظُه مـــنـــصـــوبــة الأشــراك
لم تـــصـــبــه شــكــايــةٌ مــن شــاك
ولم نُـــلنـــه دمـــعـــة مـــن بـــاك
ولم يـــســـرّح مــوثــقــاً مــن أســر
مــــقــــرّط لاحــــت بـــه الأحـــلاك
دارت بــــأفــــق كــــفّه الأفــــلاك
تــحــفــظــه بــيـن الورى الأمـلاك
وهــا المــمــاليــك وهــا المــلاك
مــــلك له مــــن رقــــهـــا والحـــر
نــبــي حــســن بــيــن أهــل الوجــد
آيـــتـــه يـــريـــكــهــا فــي الخــد
نــار الجــحــيــم وجــنــان الخــلد
هــل مــعـجـزٌ مـثـل اجـتـمـاع الضـد
وآيُ ليــــل شــــعــــره إذ يـــســـري
يــغــارُ مــنــه الغــصـن ان تـثـنّـى
والطــيــر فــي أفــنــانـه ان رنّـا
والبـدر فـي أفـق السـمـا ان عـنّا
والظـــبـــي إن يــرنُ وإن تــغــنــى
ألقــى الهــزار ســمـعـه والقـمـري
للّه جـــمـــرٌ بــفــؤادي اســتــعــرا
مـذ جـاء يـتـلو آيـة فـي الشـعـرا
وشــمــر الذيــل وأرخــي الشــعــرا
فـبـان مـا أعـيـا جـمـيـع الشـعـرا
ثـــقـــيـــل ردف وخـــفـــيـــف خــصــر
جـــرد لي شـــفــرا مــن الأشــفــار
ووجــهــه كــالشــمـس فـي الإسـفـار
فـــليـــس فــي صــحــائف الأســفــار
ومــا رأى مــن جــد فــي الأسـفـار
كـحـسـنـه فـي البـحـر أو فـي البر
واحــــيــــرتـــي مـــن حـــاجـــب ازج
ومـــن جـــفــون ســحــرت بــالغــنــج
وحـــســـن ثــغــر أبــيــض كــالثــلج
وأعـــــيـــــنٌ ذات احــــورار دعــــج
وكـــســـر لحــظ مــا له مــن جــبــر
حــتــى م هــذا القــلب لا يــليــن
ولا يـــكـــاد عـــطـــفـــه يـــبــيــن
أمــــا تــــدان كــــالذي تــــديــــن
فــاجــعــل بــمــيــزانـك مـا يـزيـن
وابـتـغ فـي الاخـرى جـزيـل الاجر
عــليــك أقــســمــت بــليــل الطــرّه
وطـــالع الوجـــه وصـــبـــح الغــرّه
فــــذا أضــــل مــــن ســــرى وغــــرّه
وذا هــــدى الســــاري بـــه وســـرّه
وكـــم وكـــم رغــبــة فــي الســيــر
بـــحـــق فـــرق وجـــبـــيـــن وضــحــا
كالفجر أو كالشمس أو مثل الضحى
وجـبـهـة مـنـهـا الصـبـاح افـتـضحا
ومــقــلة تــصــيــد مــا قـد سـنـحـا
مــن بــطــل يــخــشــى ومــن هــزبــر
بــــحــــق ريــــق راق فـــيـــه وردي
وحــــــق خـــــد عـــــنـــــدمـــــيّ ورد
وشـــامـــة كــالمــســك أو كــالنــد
مــا إن لهــا فـي شـكـلهـا مـن نـد
فــي نــسـمـة الشـحـر ولون الحـبـر
بـــحـــق ثــغــر حــال فــيــه الراح
وطـــــل مـــــنــــه الدر والأقــــاح
لو مـــلئت مـــن ريــقــه الأقــداح
لطـــــارت الأرواح والأشـــــبــــاح
واي كـــاس مـــســـكـــر كـــالثـــغــر
بـــحـــق خــط الزور فــوق الشــارب
كـــطـــلســم يــذود عــنــه الشــارب
وصــــدغـــك اللداغ كـــالعـــقـــارب
يــــرد مــــن يــــروم أن يـــقـــارب
للخـــد أو للثـــغـــر أو للنـــحــر
بـــحـــق نـــمـــل دب فــوق العــارض
إن كــان يــعــتــد بــشـأن العـارض
وطـــرف طـــرف فـــي فـــؤادي راكــض
مــا راضــه فــي ســيــره مــن رائض
مــا هــكــذا فــعــل الجـواد الحـر
بـــحـــق خــصــر شــكــك الأخــبــارا
أبـــاق ام مـــن خــفــة قــد طــارا
وحــــــــــق ردف مــــــــــلأ الإزارا
كــم مــال فــي أحــكــامــه وجــارا
عــلى ضــعــيــف الخــصــر كــل جــور
بــحــق مــعــنــى مـودع فـي الكـشـح
وحــــق ســــاق لائح كــــالصــــبــــح
أركــبــنــي فــيــه مـطـايـا القـرح
لو أنــــــه بـــــدا لذات الصـــــرح
لمـــزّقـــت فــيــه ثــيــاب الصــبــر
بـــحـــق قـــد يـــثــنــي كــالقــضــب
ولونــــك المــــفـــضـــض المـــذهـــب
بـحـمـر مـثـل الشـمـس عـند المغرب
قــرب قــليـلا عـبـدك ابـن الطـيـب
واسـمـح ليـه بـالرفـع عـند الكسر
إن كــان ذنــبــي عــنـدن الاسـلامُ
فــقــد ســعــت فــي نـقـضـه الأيـام
واخــــتـــلّت الصـــلاةُ والصـــيـــام
وحــــل فــــي الديـــن له الحـــرام
يــا خــيــبـتـي ان لم أفـز بـنـصـر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك