هَلْ أنْجَزَتْ لكَ وَعْدَ الوَصْلِ أسمآءُ
53 أبيات
|
298 مشاهدة
هَــلْ أنْـجَـزَتْ لكَ وَعْـدَ الوَصْـلِ أسـمـآءُ
أم شــانَ مَــوْعــودَهــا مَـطْـلٌ وإِنـسـآءُ
أم هَـل شَـفـا مـنكَ داءَ الحبِّ مُصْطبراً
أم اسْـــتـــمــرَّ عَــقــامــاً ذلك الدَّاءُ
صــادتــك أســمـاءُ لحـظـاً وهـي آنـسـةٌ
بَــيــضــاءُ ليِّنــةُ الأطْــرافِ حَــسْـنـآءُ
تَـــعـــرَّضـــت لك فـــي دَلٍّ وفــي خَــفَــرٍ
تُــخــالُ وهــي أنــاةُ الخَـطْـو غَـيْـدآءُ
وأبــــرزتْ لك عــــن خــــدٍّ وســـالِفَـــة
كــأنَّمـا التَـفـتـتْ فـي السِّرب أدْمْـاءُ
ووَسْـوَسَ الحَـلْيُ مـنـهـا حـيـنَ تـلبَـسـهُ
جَــيْــدآءُ بــرَّاقــةُ اللَّبَّاــتِ مَــلْســآءُ
وتَــســتَــقِــلُّ بــأرْدافٍ تَــنــوءُ بــهــا
فـي للشَـيْ مُـخْـطَـفُـة الكَـشْـحَينِ هيفآءُ
وَرقْـــرَقَـــت لكَ عَــيْــنَــيْ جُــؤذَرٍ فَــرِقٍ
كِـلتـاهُـمـا فـي فُـتـورِ الطَّرفِ كَـحْلآءُ
تـفْـتَـرُّ عـلى بـارِقـاتٍ مـن عَـوارِضـهـا
مـعـسـولةِ الظَّلـم والتـفـليـج لَمْـياءُ
وأبــدت القــمــرَ الوضَّاــحَ طــاف بــهِ
ليــلٌ مُــعــقــرَبــة الأصــداغ فـرعـاءُ
لاحـيـن ذكـري وشـوقـي كـلَّمـا هَـتـفـت
رأدَ الضُّحـى مـن حـمـامِ الأيْكِ وَرقاءُ
مـا كـانَ أحـلى لُيَـيْـلاتٍ لنـا سَـلفـتْ
وللزَّمـــان بـــنـــا حُـــســنٌ وَغَــضْــراءُ
ونـحـن فـي عُـنـفـوان العـيـشِ يَجمعنا
تـــــواصُـــــلٌ وبِــــطــــالات واهــــواءُ
واصــــفــــيـــاءٌ وروضـــات ودَســـكـــرة
ومــــجـــلس ٌوأغـــاريـــدٌ وصـــهـــبـــاءُ
عِــشــنــا بـذلك حـيـنـاً فـي رَفـاهـيـةٍ
يَــضــمــنُّاــ فــي الصِّبــا لهْـوٌ وسـرّاءُ
أيَّاـــمَ لي بَـــشَـــرات لونُهـــا يَــقَــقٌ
ولمــة فــي عــيــون البــيــض ســوداءُ
حـتـى إذا مـا بـياضُ الشَّيبِ اشرقَ في
ليــلِ الشَّبــابِ تــجــلَّت مـنـه ظـلمـاءُ
وراجـع الحـلمُ حـتـىَّ في الهوى سَمُجَت
أشـيـاءُ إذا حَـسُـنَت في الدّيِن اشياءُ
تـبـاركَ اللهُ مـا أحـلىَ العفافَ إذا
مــا صــحَّ مـن صـحَّةـ الإعـلان إخـفْـاءُ
والحــمــدُ لله مــا أبـهـاهُ مـن زمـنٍ
أيَّاــمــه بــبــنــي نــبــهــانَ زهــراءُ
آلِ العَـتـيـك اليـمـانـين الذينَ لهم
مـــن ســـادةِ الأزْدِ أجـــدادُ وآبـــاءُ
أقـسـمـتُ مـا عَـمَـرَ الدُّنـيـا بزينتِها
إلاّ المــلوكَ اليــمــانـون الأعِـزَّاءُ
المـدركـونَ مـن الغـايـات مـا طلبوا
والنَّاــزلونِ كـرامـاً حـيـثُ مـا شـاؤا
والمــؤمــنــونَ وأنـصـارُ الرسـول هُـمُ
إذْ قـــومُهُ أهـــل تــكــذيــبٍ وأعــداءُ
والمـطـعـمـونَ من الكُوم العَبيطَ إذا
هـبَّتـْ عـلى الحـيَّ بـالصَّرداءِ نـكْـبـاءُ
يــنَــوبُ عــن مَــطــرِ الوَسْـمـي جـودُهُـمُ
إنْ أقــبــلتْ سَــنـةْ بـالمـحـل شَهـبـاءُ
والراكـبـون العـتـاق الجُـرْدَ عـاديةَ
إذا غــدت غــارةُ بــالَخْــيــل شَـعْـواءُ
مـــكـــارمٌ ومــعــالٍ قــائمــونَ بــهــا
لهــم بــنــو عــمـرَ الصـيـدُ الأجـلاءُ
فـليـزدْدِ الأزدُ تـمـجـيـداً بـسـعـيـهم
فــإنَّمــا ســعــيُهــم مــجــدٌ وعــليــاءُ
جـــودٌ وبـــأس وأحـــلامٌ يـــمــانَــيــة
وفــــطــــنــــةٌ وعــــزيــــمــــاتٌ وآراءُ
مــحَــاسـنٌ هـي فـي عـيـنِ المـحـبَّ لهـمْ
كــحــلٌ وفــي أعْــيـنِ الُحـسَّاـدِ أقْـذاءُ
لآلِ نــبَهــانَ أبــيــاتٌ يُــلاذُ بــهــا
فـــانَّهـــا أجْـــبـــلٌ للعـــزِّ شـــمَّاــء ُ
ويُــســتــضَــاءُ ويُـسـتـسـقـى بـأوْجـهُهـمْ
أهـــــلَّةً وَأكُـــــفُّ القـــــومِ أنـــــواءُ
تـوَارثـوا كَـرَمَ الأخـلاقِ واشـتْـبـهـتْ
فـي الفَـضْـلِ والَحُـسـنِ آبـاء وأبـنـاءُ
وإِخــــوةُ وبــــنــــو عَــــمٍ وكــــلُّهُــــمُ
فــي حُــبِ بَــعــضــهــمِ بَــعــضـاً أخِـلاَّءُ
ليـس التـقُّاـطـعُ بـالمـوجـود بـيـنـهمُ
ولا يُــعــارضــهــمْ ضــغْــنٌ وشَــحْــنُــاء
ولا يَـروْنَ رِضـىً فـي الصـهّـرِ غَـيـرهُـمُ
كـــذاكَ يَـــشَـــتَـــبِهُ الأهــلُ الأوِدَّاءُ
مـا أحْـسنَ الصّهرَ بينَ الاقربينَ ومَا
أَدنْــاهُ مــن نَــسَــبٍ والقــومُ اكـفْـاءُ
ثــمَّ اسْــتــقــامَ لِنــبــهــانٍ تــأهُّلــُهُ
وتــلكَ مــنــزلةٌ فــي الدَّهــرِ عَـليـاءُ
بالطَّالِعِ السَّعد والفألِ الحميدِ جرى
لهُ مــــنَ الله إتْـــمـــامٌ وإمْـــضـــاءُ
نـعـمَ الِهـداء الَّذي نـبـهـانُ خُـصَّ بـهِ
فـــإنَّمـــا هـــوَ للْخَـــيـــرات إهْـــداءُ
كَـرامـةٍُ الدّيـنِ والدُّنـيـا وأُنـسُهُـمـا
عــليــهِ بــيــنــهــمــا للهِ نَــعــمْــاءُ
وهــو الحـقـيـقُ بـمـا أعـطـاهُ خـالقُه
ولا يـــحِـــقُّ لكـــلّ النَـــاسِ إِعْــطــاءُ
لقـد سَـمـعـتْ نحوَ غاياتِ العُلى بأبي
مــــحــــمَّدٍ شــــيَــــمٌ كـــالدُّر غـــرَّاء ُ
مُهــذَّبُ الفــعــلِ والأقــوالِ مـعـتـمـد
صُــنْــعَ الجــمــيــل وللمَــذمـومِ أبَّاـءُ
ضــاحــي الأسِــرَّةِ بِهُــلولٌ يـلوح عـلى
جَــبــيــنــهِ مـن فـريـد الجُـود لألاءُ
فـي مَـنْـصـبِ الأزْد من آل العتَيكِ له
سَـــوادُهـــا ومــن القــلب السُّوَيْــداءُ
وليـس حَـسـنُ السَّجـايـا بـالعجيب لمنْ
أبـــوهُ ذُهْـــلٌ فـــأنَّ النَّســـْلَ قَــفَّاــءُ
قـد جـاءَ بـالشْـيَـمِ الحُـسنَى أبو حَسَن
ذهـــل كـــذاكَ بــهــا أوْلادهُ جــاؤوا
طـال البـقـاءُ لذُهـلٍ فـي بَـنـيـهِ معاً
يَـــبـــقـــى لهـــمْ ولهُ عِـــزٌّ وإثـــراءُ
وعــاشَ نــبـهـانُ يـصـفـو ذاتُ بـيـنِهـم
كـمـا صَفا في المِزاج الخمرُ والماءُ
تَــواصُــلُ النّــعَــمِ الجَــمَّاـتِ عـنـدَهُـم
كـــمـــا تَــواصَــل إصْــبــاح وإمْــســاءُ
ولا يـــزالُ لهـــمْ بِـــرٌّ وَمَـــوْهِـــبّـــة
فـــي كـــل يــومٍ ولي مَــدْح وإِنــشــاءُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك