هل لذا الجفا سببُ
37 أبيات
|
536 مشاهدة
هـل لذا الجـفا سببُ
أم صـــــدودهِ لعـــــبُ
أم ذكـاءُ مـا بـرحـتْ
تــجــتــلي وتـحـتـجـبُ
أم غــدا كــمـشـبـهـهِ
البـدرُ ليـس يـقـتربُ
شـــادنٌ لأعـــيـــنـــهِ
أنــفُــسُ الورى ســلبُ
إن يـعـد فـليـسَ يفي
والهــــــــوى لهُ أدبُ
يـحـكـمُ المـلاحُ على
الصـــدقِ أنـــهُ كــذبُ
وانـتـمى الجمالُ لهُ
فــهــو للجــمــالِ أبُ
وهــــوَ مـــن تـــدللهِ
هــاجــرٌ ومــصــطــحــبُ
وهــو مــن مــلاحـتـهِ
ســافــرٌ ومــنــتــقــبُ
كـــلُّ أمـــرهِ عـــجـــبُ
وكــذا الهــوى عـجـبُ
يــا ليـاليـاً سـلفـتْ
هـل تـعـيـدكِ الحـقـبُ
والريـــاضُ حـــاليــةً
للســمــاءِ تــنــتـسـبُ
وهـو بـيـنَ أكـوسـهـا
البـدرُ حـولهُ الشهبُ
نـجـتـليـهـا عـابـسـةً
بـاسـمـاً لنـا الحببُ
كـالعـروسِ قـد حـجبتْ
وهــو دونــهــا حُـجـبُ
أبــطــأوا بـزفـتـهـا
والزفــافُ مــرتــقــبُ
أو كــخــدٍ أغـيـدَ لو
لم يـسـلْ بها العنبُ
أو كــأنــهــا شــفــة
عــضــهــا فــتـىً وصـبُ
أو كــدمــعِ ذي كــلف
بــالدمــاءِ يـنـسـكـبُ
أو كــقــلبِ ذي حـسـدٍ
مـــازالَ يـــلتـــهـــبُ
إن لثـمـتـهـا جـذبـتْ
مــعــطـفـي فـيـنـجـذبُ
يــنــبــري لهـا رشـأ
هــزَّ عــطــفـه الطـربُ
فـي القـلوبِ مـخـتبئ
للقـــلوبِ مـــخــتــلبُ
خــدهُ بــحــمــرتــهــا
كــالبـنـانِ مـخـتـضـبُ
تــلعــبُ المـدامُ بـهِ
كـلمـا احـتـسـى يـثبُ
وهـو مـنـهـا في ضحكٍ
وهــي مـنـهُ تـنـتـحـبُ
من كمثلي إن ذكروا
مـن سـمـا بـهِ الأدبُ
شـــيـــمــةٌ مــخــلفــةٌ
نـافـسـتْ بـها العربُ
إنـهـا المـعـادن لم
يـصـد مـثـلها الذهبُ
يـا ضـلوعـي مـا برحَ
القـلبُ فـيـكِ يـضطربُ
دارتْ العــيــونُ بــهِ
فـهـو بـيـنـهـا نـهـبُ
وانــجـلتْ لواحـظـهـا
فـانـجـلى لهُ العـطبُ
أعــيــنٌ يـمـوجُ بـهـا
ســحــرهــا فـيـنـسـربُ
كــم صـرعـنَ مـن أسـدٍ
حـيـنَ غالبوا غلبوا
فــي جــفـونـهـا رسـلٌ
لم تـجـئ بـهـا كـتـبُ
ويــحَ مــن أحـبَّ أمـا
يـــنـــقــضــي لهُ أربُ
إن أراحــــهُ تـــعـــبٌ
شـــفَّ قـــلبــهُ تــعــبُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك