هَل لِعَهدٍ قَد مَضى وَالدَهرُ سَمحُ
39 أبيات
|
247 مشاهدة
هَـل لِعَهـدٍ قَـد مَـضى وَالدَهرُ سَمحُ
رَجـعَـةٌ يَـومـاً وَفـي الأَيّـامِ فَسحُ
كَي أُداوي القَلبَ مِن بَرحِ الأَسى
إِنَّ صَـفـوَ الدَهـرِ يَـوماً مِنهُ رِبحُ
يــا نَــدامـايَ وَيـا أَهـلَ الوَفـا
أَنـتُـمُ لي دونَ مَـن أَهـواهُ نُـصـحُ
كَــرِّروا أَخــبــارَ سِــلعٍ وَالحِـمـى
حَـيـثُ فـي تَـكـريـرِهـا لِلهَـمِّ نَزحٌ
أَو فَــمُـرّوا بـي عَـلى رَسـمٍ عَـفـا
كــانَ لي فــهِ مــع اللَذّاتِ صُــلحُ
لَعِــــبَـــت هـــائِجَـــةُ الريـــحِ بِهِ
وَمُــــسِــــفٌّ وَدقُهُ هَــــطــــلٌ وَســــحُّ
كَـم تَـمَـشّـى فـيـهِ غـيـدٌ كـالمَهـا
هُـيَّفـُ الأَوسـاطِ وَالأَكـفـالُ رُجـحُ
إِن تَــــبَــــدَّت فَــــبُــــدورٌ طُــــلَّعٌ
قَـد كَـساها مِن أَثيثِ الفَرعِ جُنح
أَو تَــثَــنَّتــ فَـكَـأَغـصـانِ النَـقـا
هَـزَّهـا مِـن خَـمـرَةِ الإِعـجابِ رَنحُ
ذاكَ أَيّـامَ الصِـبـا سُـقـيَ الصِـبا
حـيـنَ لَيلُ الفَودِ لم يَنسَخهُ صُبحُ
تَــوبَــةً رَبّــي وَغُــفــرانــاً لِمــا
قُـلتُ شِـعـراً وَهـوَ تَـشـبـيـبٌ وَمَزحُ
وَخُـذوا مَـدحَ الهُـمـامِ المُـجـتَبي
مِــن أَرومٍ سَـعـيُهُـم لِلدّيـنِ نُـجـحُ
هُـــم أَشـــادوا لِلهُــدى أَعــلامَهُ
وَعَـلا مِـنـهُـم بهِ في الأَرضِ صَرحُ
وَجَـنـوا بِـالسُـمـرِ أَثـمارِ العُلا
إِنَّ أَثــمــانَ العُـلا سَـيـفٌ وَرُمـحُ
صَـحِـبـوا الدُنـيا فَكانوا حُسنَها
وَهــمُ فــيــهــا لَهــا عِــزٌّ وَفَـتـحُ
وَتَـــوَلّى بَـــعــدَهُــم روحُ العُــلا
لِلهُـدى يُـعـلي وَلِلأَوثـانِ يَـمـحو
مَــلِكٌ لَو كــانَ فــي عَــصــرٍ مَـضـى
لَم يَـكُـن فـي غَـيـرِهِ لِلنّـاسِ مَدحُ
مَـلكَ الدُنـيـا فَـلَم يَـبـخَـل بِهـا
لا وَلم يَــسـمَـع عَـذولاً لَو يُـلِحُّ
إِنَّمـا عَـبـدُ العَـزيـزِ المُـفـتَـدى
مِـن عَـظـيـمِ المَـنِّ إِحـسـانٌ وَمَـنحُ
وَكَـــذا أَنـــجــالهُ أُســدُ الوَغــى
حـيـنَ رجـعُ القَـولِ تَـنـدابٌ وَضَبح
قَـد سَـبَـرنـا مَـجـدَ قَـومٍ قَـد مَضى
لَهُــمُ فــي الأَرضِ إِيــغـالٌ وَكَـدحُ
وَنَــظَــرنــا مَــجــدَ قَـومٍ بَـعـدَهُـم
نَــظَــراً مـا فـيـهِ إِفـراطٌ وَشَـطـحُ
فَــعَــلا مَــجــدُ سُــعــودٍ مَــجـدَهُـم
إِنَّهــُ فــي كَــسـبِهِ العَـليـا مُـلِّحُ
أَريــحــيٌّ إِن سَــطــا أَو إِن عَـطـا
فَهــوَ لَيــثٌ فــهــوَ شُـؤبـوبٌ يَـسُـحُّ
رامَ قَــومٌ أَن يَــنــالوا سَــعــيَهُ
فَـإِذا هُـم في صَحاري العَجزِ رُزحُ
مِـسـعـرُ الهَـيجاءِ في يَومِ الوَغى
مُـمـطِـرُ النَـعـمـاءِ وَالأَيّامُ كُلحُ
ذُخــرُهُ جُــردُ المَــذاكــي جَـريُهـا
في دَمِ الأَعداءِ يَومَ الرَوعِ سَبحُ
لا يَـنـالُ المَـجـدَ غِـرٌّ بِـالمُـنـى
لا وَلا مَــن طَــبــعُهُ جُــبـنٌ وَشـحُّ
سَـل بِهِ مِـصـراً وَمَـن فـي صُـقـعِهـا
تَـدرِ كَـيفَ الفَخرُ وَالمَجدُ الأَصَحُّ
عَــكَــفــوا زَحــمــاً عَـلى اَبـوابِهِ
زَحمَ وِردِ الخَمس إِذا يَحدوهُ لَفحُ
مــا رَأوا مِـن قَـبـلِهِ شِـبـهـاً لهُ
حـارَتِ الأَلبـابُ وَالأَبـصـارُ طُمحُ
نَــظَــروا لَيــثـاً وَبَـدراً طـالِعـاً
وَبـنـانـاً بِـالعَـطـا وَطـفـا تَـسُـحُّ
مَــدَّتِ النِــيَــلنِ فــي أَرجــائِهــا
يـا لهُ فَـخـرٌ لهـا مـا دامَ لمـحُ
وَتَفاوَتا في الجَريَ ذا تِبرٌ وَذا
فِـعـلُهُ فـي الأَرضِ إِشـكـالٌ وَمِـلحُ
يـا بَـنـي الإِسـلامِ هَل مِن سامِعٍ
لِمَـــقـــالٍ مــا بــهِ هَــزلٌ وَمَــزحُ
قَـد رَأى فـيـهِ الإِمـامُ المُرتَضى
أَنَّهــُ لِلدّيــنِ وَالدُنــيــا يَــصِــحُّ
أَسـنِـدوا الأَمـرِ إِلَيـهِ وَاِسمَعوا
أَنَّ ذا شَـرطٌ لهُ فـي الديـنِ شَـرحُ
وَصـــــلاةُ اللَهِ رَبّـــــي دائِمــــاً
تَـتَـغَـشّـى المُصطَفى ما اِهتَزَّ سَرحُ
وَكَـــــذا أَصـــــحــــابَهُ مَــــع آلهِ
مـا عَـلا فـي مُـرجَحِنِّ الدَوحِ صَدحُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك