هو الدهر من يركن له ظل واجدا
46 أبيات
|
361 مشاهدة
هـو الدهـر مـن يـركـن له ظـل واجدا
من الغدر ما يبقى به الدهر واجدا
لئن قــال عــن خــيـر اقـاويـله غـدت
هـبـاء ويـبـدي القـول بـالشر واحدا
وان ســرّ يــومــا مّــا يــكــدّر بـعـده
دوامــاً ويــأتـي بـالمـصـائب والردى
يــصـول عـليـنـا والمـنـايـا سـهـامـه
ويا ليتها تبقي ذوي الفضل والهدى
ولكــنــهـا تـغـتـالهـم قـبـل غـيـرهـم
ولا تـرتـضـي فـيهم جميع الملا فدا
فـيـا دهر كم تسطو عل الناس قالبا
لظــهــر مـجـنّ مُـولِغـاً فـيـهـم المـدى
لقـد كـنـت قـبـل الآن فـيـنـا موقرا
مـهـيـبـاً وكـنـا قـابـليـن الشـدائدا
وكـنـت كـذا تـبـقـى إذا مـا وفـيتنا
عـهـوداً بـابـقـا مـن به الدين أيدا
ولكـن بـنـقـض العـهـد إذ جئت ناكثا
لقـد صـرت محقوراً لدينا مدى المدى
فــأي مــصــاب نـتـقـي مـنـك بـعـد مـا
سـلبـت مـن الدنـيا الإمام الممجدا
هــو العــبـد للوهـاب والسـيـد الذي
بـه بـيـت فـخـر الشـرع كـان مـشـيـدا
امـا الهـدى بـحـر الفـضـائل والندى
امـيـر عـلا بـالمـجـد جـاهـا ومحتدا
له هــمــم تــســمــو الســهـى آصـفـيـة
فـكـم قـد اغـاثت في الملمات قاصدا
وَخــلق تــجــلى فــي الجــلال جـمـاله
وخُــلق تــحــلى بــالمــكــارم مـاجـدا
وقـد زاد فـيـه العـلم بالحلم زينة
فــيــتــرك ايــعـادا ويـنـجـز مـوعـدا
عــلى ثــغـر دمـيـاط بـهُ مـنَّ فـاضـيـاً
فحاز به به فضلاً على الغير زائدا
لاحــكـامـه الإنـصـاف كـان مـقـارنـا
فـكـم أوسـع المـظـلوم عـدلا وانجدا
فـعـن سـنـن الصـديـق مـا كـان مائلا
وعـن مـنـهـج الفاروق ما كان حائدا
ولم يــلهــه عــن بــث جـدواه مـنـصـب
فـكـم درسـه بـالعلم احيى المساجدا
تــقــي نــقــي طــاهــر الذيــل جـامـع
سـجـايـا كـمـالات بـهـا تـشهد العدا
لقــد حـاز انـواع العـلوم بـاسـرهـا
فـكـم مـسـتـفـيـد نـال منه الفوائدا
مـتـى فـسـر القـرآن يـلفـى كـلاهـمـا
لثـانـيـة بـالإعـجـاز والفضل شاهدا
ولو شـــنـــف الأمــســاع در كــلامــه
تـــخـــرُّ له هــام البــلاغــة ســجــدا
وإذ مــانــحــا نــاح إلى درسـه بـدا
بـتـصـريـف تـرصـيـف التـصانيف راشدا
فــيــفــقـه مـن مـعـنـى حـديـث مـبـيـن
يــنــطــق طــليــق عـن سـحـبـان قـيـدا
فـــلو ان قـــيــســاً مــدرك لزمــانــه
لقـال اعـذروني في قصوري الذي بدا
ولو أمـه ذو الجـهـل اصـبـح مـقـتـدى
ولو رامــه الزنـديـق امـسـى مـوحـدا
فــكــم شــفــي المــفـؤد مـن حـكـم له
تـــســـبــب للمــوؤد عــمــراً مــجــددا
وكــم غــزا جــيــش الجـهـالات عـلمـه
فــاصـبـح شـمـل الجـهـل مـنـه مـبـددا
لقــد ورث النــعــمــان مـالك فـقـهـه
ونــال عــلوم الشــافــعــيّ واحــمــدا
وحـازا افـانـيـن الأولى قد تقدموا
بـانـواعـهـا الحـسـنى طريفاً وتالدا
نـتـيـجـة اهـل الفـضـل قـدماً وحادثاً
خـلاصـة مـن سـادوا البرايا محامدا
مــنـاقـبـه الغـرّا إذا رمـت شـرحـهـا
يــطــول وكـم احـتـاج فـيـهـا مـجـلدا
فــحــدث بــمــدح كــيـف شـئت تـفـنـنـا
فــأوصــافــه تــبـدو عـدولاً شـواهـدا
دعـــاه الذي أولاه حـــضــرة قــدســه
فـلبـي وفـي الأغـيار ما زال زاهدا
وفــي مــوكــب الإجـلال سـار سـريـره
بـمـشـهـد عـز جـاء فـي الوصـف مفردا
فــزيــنــت الجــنــات احــســن زيــنــة
وقـالت بـه نـلنـا المنى والمقاصدا
ورضــــوانـــهـــا ادى رســـوم لقـــائه
بـتـشـريـفـه الولدان والحـور ممجدا
وهــنـى جـنـان الخـلد يـشـدو مـؤرخـاً
اتــى عــابــد الوهـاب للخـلد سـيـدا
واصــبـح للدنـيـا النـحـيـب واهـلهـا
عــلى فـقـده والحـزن فـيـهـا تـخـلدا
فـلولا بـقـا الأنـجـال وراث نـعـتـه
لمــا كــان قــلب فــي صـبـور تـجـلدا
ولولا وجــود العــالمــيـن وفـضـلهـم
لكــان فــؤاد العــالمــيــن تــقــددا
فــيــا رب مـتـعـنـا بـطـول حـيـاتـهـم
جـمـيـعـاً ليـرووا دائمـاً غلة الصدى
وفـرج هـمـوم الخـلق واكـشـف غمومهم
وبـــدد مـــلمــات الخــطــوب شــواردا
واجـزل لهـذا الجـمـع عـفـوك والرضا
وباقي ذوي الإيمان من راح أو غدا
وصــل عــلى خــيـر البـرايـا وصـحـبـه
مــع الآل مــانــاح الحــمـام وغـردا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك