هو الشعبُ أفرادُهُ والأسَرْ
61 أبيات
|
255 مشاهدة
هــو الشــعــبُ أفـرادُهُ والأسَـرْ
يـعـيـشُ ويـحـيـا حـيـاةَ الشـجـر
أصــولٌ عـليـهـا تـقـومُ الفـروع
إلى أن عــلا دوحُهـا وانـتـشـر
قـد اتـصـلت بـاُلأصـول الغـصونُ
فــجــادت بــأوراقـهـا والثـمـر
وإن فُــضِــلَ الغــصــنُ مـن أصـله
ذوَت مــــنـــه أوراقُهُ والزهـــر
ومــا افـتـرقـت أُمـةٌ فـرقـتـيـن
فـبـاء الجـمـيـعُ بـغـيـر الضرر
وهــذي الجــزيــرةُ إن لم نُـشِـر
لأبـنـائهـا فـي البلاد اُلأخَر
نــراهــا وأجــدادُنــا قــبـلنـا
أعــزَّ البــقــاعِ وخــيـر الجـزر
عـــلامَ تـــقــاطــع أبــنــاؤهــا
وكــانــت بــفــتــحـهـم تـفـتـخـر
ألا هَـل أتـى القـومَ مـن يعرب
أحـاديـثُ مَـن قـد مـضـى أو عبر
وهـل فـي التـواريـخ مـن عـبرة
الاَ إنــهــا عـبـرةُ المـعـتـبـر
أمـا افـترقت يعربٌ في القديم
قــبـائل مـا بـيـنـهـا تـنـتـحـر
فَــــذَلَّت لفــــارسَ فـــي دارِهـــا
يُــكَــعــبِــرُهــا عـامـلٌ مـحـتـقـر
ومـا اجـتـمـع الشـمـلُ حتى غدا
بــذي قــارٍ اليـومُ يـومـاً أغـر
وجـــاء النـــبـــيُّ عـــليــه الس
لام يُؤَلِّفُ من شملها ما انتشر
فـرجَّ بـهـا الشـامَ والرافـديـن
عــتــيــقٌ وشــنَّ السـرايـا عـمـر
وما وقف التفتحُ لولا الشقاقُ
بــصــفـيـن والمـعـركـاتِ الأخـر
ومــن بــعـد أن خَـلُصَـت للوليـد
رأيــنـا الفـتـوح إلى كـاشـغـر
ولا تــنــسَ مـوسـى ولا طـارقـاً
عــلى جــبـل الفـتـح لمـا عـبـر
أولئك نــــورٌ أضــــاء الدنــــى
فَــمِــمَّ تــضــاءل ثــم اســتــتــر
تَـــعَـــدَّدَ فـــي المـــلك طُــلابُه
وفــوق العــروش مــلوكُ الصــور
عـــلى كـــلِّ شِـــبـــر أمــيــرٌ له
مـــواكـــبُ أو لقــبٌ مــفــتــخــر
ومــاذا يــفــيــد أمــيـرُ بـلاد
ضـعـيـف ُ القـوى وقـليـلُ النفر
مــلوكُ الطــوائف بــيـن الخـلا
ف تفانوا وبادوا فهل من أثر
أعـبـدَ العـزيـزِ فـدتـك النفوس
وهـــل بـــعــد ذلك مــن مُــدَّخَــر
أيـا حـامـيَ العـرب فـي دارهِـم
عــلى الله ثــم إليــك المـفـر
عـلامَ الجـزيـرة فـوق الخريطة
بــرقــاءٌ قــد رُقِّشــَت كــالحِـبـر
كـــيـــف الشـــعـــاع بــألوانــه
ولو أنــه واحــدٌ فــي النــظــر
هــنــالك صـنـعـا وذي حـضـرمـوت
وتـــلك عـــمـــانٌ وهـــذي قــطــر
وكـم مـن شـيـوخ وكـم مـن كبار
مــئيــنَ لدى بــدوهــا والحـضـر
قـد اتـشـح الكـلُّ ثـوبَ العـداء
لاخــوانــه وارتــدى بــالحــذر
مــهــادُ العــروبــة قــد قُـطِّعـَت
وهــذا الصَّغــَار لهــذا الصَّغــَر
وواحــســرتــاه لأبــطــالهــا
تُــــقَــــيَّدُ فــــي ورق لا زُبُــــر
ويـــاليـــتــهــا أُخِــذَت عــنــوةً
فــطــوراً تــكــر وطــوراً تــفــر
ولكـــن تَـــلَهَّى بــهــا ضــيــغــم
كـمـا تـلتـهـي بـالطيور الهرر
كــشــطـرنـج لاه بـمـا يـشـتـهـي
يــقــبــلهــا حــجــر عــن حــجــر
يــعــادي ويــصـلح مـا بـيـنـهـا
ويــحــصـد أضـعـافَ مـا قـد بـذر
فــعــمَّ حــمــايــتُهــا يــا تــرى
ونـفـسُ الحـمـايـة عـيـنُ الخـطر
ولو كـــونـــوهــا بــهــم وحــدةً
لأقـــصَـــر ضـــدُّهـــمُ واقــتــصــر
وقــد آن للقــوم أن يــنــتـهـو
ويـنـتـبـهـوا بـعـد هـذي النذر
وهـا قـد طـلعـت بـأفـقِ العلاء
عـلى العـالمـيـن طـلوعَ القـمر
تـنـيـر البـلادَ وتحيي العبادَ
بــأحــكــامِ سـنـةِ خـيـر البـشـر
ورثــتَ الإمــامـةَ إرثَ الجـدود
وبـالمـلك تـوجـتـهـا فَـاسـمـخـر
فــهـم لك فـي مـجـدهـم مُـبـتَـدا
بــمــا أسَّســُوه وأنــت الخــبــر
وطـارف مـجـديـك مـثـلُ التـليـد
بـنـاه وأعـلى الحـسـامُ الذكـر
ربـطـتَ الحـسـاء بـارض الحـجاز
وأقــصـى عـسـيـر بـجـوف العـمـر
على القلزمِ البحرُ يُسرى يديك
وفـوق اليـمـيـن الخليج استقر
ومــا بــيــن هــذا وذا مــوطــنٌ
بــقـحـطـان مـمـتـليـءٌ مـع مـضـر
فـوحَّدتَ قـلبَ البـلاد العـظـيـم
وألَّفــتَ مــا بـيـن تـلك الزمـر
وآمــنـتَ أرجـاءهـا الشـاسـعـاتِ
وحـــضَّرتَ بـــدوانَهــا بــالمــدر
وأدخَــلتَ فــيـهـا ضـروبَ الرقـي
مــن كــل مُــســتَــحــدّث مـبـتـكـر
فــأوطـأت أرجـاءهـا السـائرات
تُــقَــربُ فـيـهـا بـعـيـد السـفـر
وواصـلتَ مـا بـيـنـهـا بالبروق
تــنــقــل أخــبــارهــا بــالشَّرر
فــحــقِّقــ رجــاء بــنــي يــعــرب
وقــومُــكَ يــا ســيــدي تـنـتـظـر
خــصــالك أسـمـى خـصـال البـشـر
بــهــن عــلى غــيـرنـا نـفـتـخـر
جــلال المــلوك وهـذا الجـلال
يــزيــد تــواضــعــك المـشـتـهـر
وحــلمـك أُعـجـوبـةُ السـامـعـيـن
حـلم العـظـيـم إذا مـا اقـتدر
وعــزمــك كــالنـار للمـارقـيـن
ولمــمــخـلصـيـن نـسـيـم الحـسـر
وعــدلك ســاوى وعــمّ الجــمـيـعَ
كـمـا عَـمَّمـَ الأرضَ صـوبُ المـطر
وبـذلُكَ لم يـبـق مـن لم يـنـلهُ
أقَــــلَّ مُــــؤَمِّلــــُهُ أم كــــثــــر
مــآثـر يـشـدو بـهـا السـائرون
ويــعــلمــهـا كـل مـن قـد حـضـر
تُـــسَـــجِّلــُ مــجــدّك فــي ســيــرة
تُــضــاهـي أجَـلَّ وأسـمـى السـيـر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك