هو الّصبّ بتيّه

55 أبيات | 310 مشاهدة

هــــو الّصــــبّ بـــتـــيّه
غــــزال ثــــم حـــيّـــاهُ
سَــرَى أَخـفـى مـن السـرّ
فــهـاجَ القـلبَ مـسـراهُ
لقــد جّــدّد لي عــهــداً
وذكــراً لســتُ أَنــســاهُ
لئن غُــيّــب عـن عـيـنـي
فــفـي الفـكـرة أَلقـاهُ
وفــي النـاظـر مـرعـاه
وفــي الخــاطـر مـأواهُ
حـــبـــيــب لي مــن حــب
ويـــهـــوانــي وأهــواهُ
مـــطـــيــع لمــحــبــيــه
عــلى العــذّال تــيّــاهُ
فَـمـا أَحسنه في العين
وفــي القــلب واحــلاهُ
غـضـيـض الطّـرف مـكـحوُل
بـمـاء السـحـر عـيـناهُ
رخـيـم الجـسـم مـخـضوب
بــــلون الورد خــــدّاهُ
كــأَن البــرق مــنــقــضّ
إذا لاحــت ثــنــايــاهُ
كــأَنّ المــســك مــنـفـضّ
إذا مـــا فـــاح ريّــاهُ
كــــأنَّ الدرّ مــــرفــــضّ
إذا أَبــدا لنــا فــاهُ
وشـكـوى الصّب ما يلقى
وهــل يــنــفــع شـكـواهُ
ألا هــل راجــع عــهــد
وعـــيـــش نـــتـــمــنّــاهُ
وهـل بـاقٍ لنـا الرّبـع
كــمــا كــنّـا عـهـدنـاهُ
وإِذا نـــحـــنُ وأَهــلوه
غــنــيّــونَ بــمــغــنــاهُ
إذا ريـح الصّـبـا هـبّت
بــرّيــا مــن خــزامــاهُ
وبــات الطّــلّ والقـطـر
عــــلى الروّض فــــروّاهُ
غــدونــا فـي مـلاهـيـه
بـــكـــوراً بــنــدامــاهُ
إذا شـئنـاً تـعـاطـيـنا
كــؤوســاً مــن حــمـيَـاهُ
بــتــغــريــد لقــيـنـاتٍ
عــلى الزيـر ومـثـنـاهُ
وهــيــهــات الذي كــان
مــن الغــيّ نــبــذنــاهُ
أَلا كـــل جـــديــد هــو
أَن تـــبـــلى قــصــاراهُ
وخـيـر الأمر ما يُرجى
ومــا يــحــمـد عـقـبـاهُ
رأيــنــا كــل مــحـتـاج
إذا مـــسّـــتــهُ بــلواهُ
مـن الشّـرق إلى الغرب
أتــى يــزجـي مـطـايـاهُ
إلى دار أبـي القـاسم
هــل يــقــصــد إلاّ هــو
إلى أروع يَــســتــسـقـى
حــيــا المـزن مـحـيـاهُ
عـــلى رونـــق خـــدّيـــه
سـنـا الجـود وسـيـمـاهُ
جــواد تــشــمـل النّـاس
أيـــاديـــه وحُــســنــاهُ
شــريــفــات مــعــاليــه
عــفــيــفــات ســجـايـاهُ
جــمــيــلات مــســاعـيـه
جـــزيـــلات عــطــايــاهُ
إذا مـا امـسـك القـطر
كـفـانـا المـحـلَ كـفاهُ
بـاجـدى من حيا المزن
إذا نـــحـــنُ ســألنــاهُ
نــدى كــفــيــه أمــوالٌ
وصــوب المــزن أَمــواهُ
أبــو القــاسـم زرنـاهُ
عــــليِّ فـــحـــمـــدنـــاهُ
وأغــنــانــا بــعــاداتٍ
فــلســنــا نــتــقـاضـاهُ
ســعــيـد الجـد مَـرفـوعٌ
له الدّيـــن ودنـــيــاهُ
أمـيـرُ العـرب والعـجم
دَعــــيّ المـــلك لَبّـــاهُ
ربــيـع الدّهـر يـدعـوهُ
أَبــا بــرَاً بــيّـا مـاهُ
مـــــقّـــــرات له أيــــدٍ
وأقـــدامٌ بـــنــعــمــاهُ
وأســـمـــاعٌ وأبـــصـــار
ولَبـــــــاتٌ وأفـــــــواهُ
تـوْهّـمـنـا الورى جسماً
أبـو القـاسـم يُـمـنـاهُ
أبـا القـاسم يا أرجى
وأوفــى مــن دَعــونــاهُ
ألا مــالكَ مــن شــبــه
وكــلَّ النّــاس أشــبــاهُ
كان الناس في الدنيا
كــلامٌ أنــت مــعــنــاهُ
بــــلا شـــك ولا ريـــبٍ
لكَ الفــضــلُ عــلمـنـاهُ
فــكــم مـن مُـدّع فـضـلاً
فـــمـــا صــحّــح دعــواهُ
بـنـي نـبـهـان شـيّـدتـم
لبـيـت المـجـد عـليـاهُ
لكــم واســطــةُ المـجـد
وأقــــصــــاهُ وأدنــــاهُ
مــتــى طـلتـم لمـعـروف
بــلغــتـم مـنـه أَوفـاهُ
وإن صُــلتـم عـليَّ خـطـبٍ
تـــجَـــلَّت عــنــه جُــلاّهُ
أََبــا القــاســم وقَّاــكَ
وأَبـــقـــاكَ لنــا اللهُ
وعـشـتَ الدّهر ما لاحت
عــلى الأفُــق ثُــرَيّــاهُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك