وافا على قدرٍ لأمرٍ قد قدر

22 أبيات | 239 مشاهدة

وافــا عــلى قــدرٍ لأمــرٍ قــد قــدر
مـسـتـنـصـراً فَـاجـب نـداء المـنـتصرْ
عــجــبـاً لصـنـوك كـان يـطـلبُ نـصـره
ولقــاه وهــو عــن التـلاقِ يـعـتـذرْ
بــدخــولِ هـذا الشـهـر أو بـخـروجـه
تــجــزى مــواعــده وصـنـوك مـنـتـظـرْ
والمـال يـحـمـل والرسـائل بـيـنـهم
تــجـرى ومـا أمـر عـليـهـا مـسـتـقـرْ
وآتــى إليــك وأنـت عـنـه فـي غـنـى
بـالله لمَ تـحـتـجـه وهـو المـفـتقرْ
وافـــاكـــم بـــلســـان حــال فــاضــل
وافـيـت مـغـلوبـاً فـقـلت له انـتصر
واطــلب بـثـأرك إن مـن يـمـدِدْ يـداً
مـسـتـعـصـمـاً بـالعـروة الوثقى ظَفرْ
هـــذا هـــو الســعــد الذي أنــواؤهُ
تُـسـقـى مـنـابـتـهـا بـمـاءٍ مـنـهـمـر
فــإذا تــعـاهـدت المـلوك سـعـودهـا
حـيـنـاً فـحـيـنـا كـان سـعـدُك مستمر
فـاشـكـر إلهـك وانـتـظـر مـن فـضـله
مـا ليـس يـجـزى عـنـه شـكـر إن شكر
فــلتــمــسـيـنْ بـقـدوم هـذا نـحـوكـم
رؤس مـــصـــدعـــة وقـــلب مــنــفــظــر
وليــســهــلنَّ عـليـك يـا مـلك الورى
فــأحــمــد إلهــك كــلُّ مـطـلوب عـسـر
ولتــاخــذنّــض بــعــون ربــكَّ كــل ذى
بـغـيٍ طـغـى أخـذ العـزيـزِ المـقتدرْ
مــتــوقــعــيـن لفـسـحـة بِـمـغـيـبـكـم
يـسـتـظـهـرون بـهـا عـلى مـن يـستمرْ
ثــــؤلول إفــــســــاد بـــذلك رأســـه
فـاحـسـمـه فـهـو أضـر شـيـء إن كـبرْ
فالعرب إن وجدوا الرخاء تعاضدوا
وغـدوا وذا مـنـهـم بـهـذا يـنـتـصـر
أدركــهـم قـبـل التـفـاقـم واجـعـلن
هــذي العــصـابـة عـبـرة للمـعـتـبـر
لا تــكــتــفــي بـسـواك فـيـهـم إنـه
مــا كــل زجــر مــنــه بـاغ يـنـزجـر
فــخــلافــهــم هــذا خـلاف خـلاقـهـم
هــذا خــلاف عــن قــلوب تــســتــعــر
لا تـحـتـقـرهـا فـتـنـةً فـالحـزم إن
تـبـدا بـإطـفـاهـا وأن لا تـحـتـقـر
واضـرب بـسيفٍ في يد الباري الطلا
مــنـهـم وجـرّعـهـم كـؤوسـاً مـن صـبـر
فـإذا أفـاقـوا واسـتـعـدتَ عـقـولهم
واردتَ إصــلاحــا لغــيــرهــمُ فــســر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك