وخضراء بالأمس كم قد رَنَت

18 أبيات | 423 مشاهدة

وخــضـراء بـالأمـس كـم قـد رَنَـت
إِليــهــا عــيــونٌ ومــالت قــلوب
تــصــفّــقُ للشّـمـسِ عـنـد الهـبـوب
وتــرقــصُ للريــح عـنـد الهـبـوب
إذا الطـيـرُ غـنّـت عـلى غـصـنـهَا
تــمــيــلُ إِلَيــهــا كــصَــبٍّ طــرُوب
قــضَــت عــمـرَهـا فـي حـمـى أمّهـا
تــرُوحُ وتــغــدو كــطــفــلٍ لعــوب
نـظـرتُ إِلَيـهـا وفـي وجـهـهـا اص
فــرارٌ يــحــاكــي وشـاحَ الغـرُوب
فـقـلتُ لنـفـسـي أتـاهـا الخـريف
نـــذيـــراً يــدقُّ عــلى بــابــهــا
أبـنـتَ الرّبـيـعِ اسـتـريـحـي غداً
فــكــلُّ الهــنَــاء لمَــن لا يـعـي
قــضــيـتِ الرّبـيـعَ وكـلُّ الحـيـاة
زمــانُ الرّبــيــعِ فــلا تــجـزعـي
فـمـاذا أقـولُ أنـا فـي الشّـتاءِ
وصــوتُ العــواصــفِ فــي مـسـمـعـي
أبِـيـتُ الليـاليَ أرعـى النـجـومَ
وإن نــمـتُ نـامَـت هـمـومـي مـعـي
ويـا ويـحَ مثلي إذا ما دنا ال
صّـــبـــاحُ دنـــوتُ إِلى مـــصــرعــي
ســلي الخــمــرَ عــنّــي كــم مــرّةٍ
تــســاقــطَ دمــعــي بــأكــوابـهـا
أبــنـتَ الربـيـعِ إِلى المـلتـقـى
فــلا أمــنَ إِلاّ بـحـضـن التـراب
ولا تسألي السرّ في ذي الحياةِ
فــفــي الأبـديّـةِ فـصـلُ الخـطـاب
أنــا فــي خـريـفـي أحـثَ المـطـيَّ
بـوادي الشّـقـاءِ وبِـيـدِ العـذاب
عـفـا الله عـنـي إذا مـا ذكـرتُ
عـهـودَ التّـصـابـي وطـال العتاب
أروحُ وفـي الصّـدر بـعـد المَشيبِ
عـــراكٌ جَـــنــاهُ عــليّ الشّــبــاب
فـــقـــلبٌ يــدقّ بــلحــنِ الغــرامِ
ونَــفــسٌ تُــصَــلي بــمــحــرابــهــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك