وَداعٍ دَعا إِذ نَحنُ بِالخَيفِ مِن مِنىً
24 أبيات
|
372 مشاهدة
وَداعٍ دَعـا إِذ نَـحـنُ بِـالخَـيـفِ مِن مِنىً
فَهَــيَّجــَ أَحــزانَ الفُــؤادِ وَمــا يَــدري
دَعــا بِــاِسـمِ لَيـلى غَـيـرَهـا فَـكَـأَنَّمـا
أَطــارَ بِـلَيـلى طـائِراً كـانَ فـي صَـدري
دَعـا بِـاِسـمِ لَيـلى أَسـخَـنَ اللَهُ عَـيـنَهُ
وَلَيــلى بِــأَرضِ الشــامِ فـي بَـلَدٍ قَـفـرِ
عَـرَضـتُ عَـلى قَـلبـي العَـزاءَ فَـقـالَ لي
مِـنَ الآنَ فَـاِجـزَع لا تَـمَـلَّ مِـنَ الصَبرِ
إِذا بــانَ مَــن تَهــوى وَشَـطَّ بِهِ النَـوى
فَــفُــرقَــةُ مَـن تَهـوى أَحَـرُّ مِـنَ الجَـمـرِ
يُــنــادي سِــواهــا أَسـخَـنَ اللَهُ عَـيـنَهُ
وَلَيــلى بِــأَرضٍ عَــنــهُ نــازِحَــةً تُـغـري
أَقـولُ لَهـا يَـومـاً وَقَـد شَـطَّ بي النَوى
مَـتـى المُـلتَـقى قالَت قَريبٌ مِنَ الحَشرِ
حَـلَفـتُ لَهـا بِـاللَهِ ما بَينَ ذي الحَشى
سِــواهــا حَـبـيـبٌ مِـن عَـوانٍ وَمِـن بِـكـرِ
جَــعَــلنــا عَــلامـاتِ المَـوَدَّةِ بَـيـنَـنـا
تَــشــابُـكَ لَحـظٍ هُـنَّ أَخـفـى مِـنَ السِـحـرِ
فَـأَعـرِفُ مِـنـهـا الوُدَّ مِـن ليـنِ طَـرفِها
وَأَعـرِفُ مِـنـهـا الهَـجـرَ بِالنَظَرِ الشَزرِ
إِذا عِـبـتُهـا شَـبَهـتُهـا البَـدرَ طـالِعاً
وَحَــســبُــكَ مِــن عَــيـبٍ يُـشَـبَّهـُ بِـالبَـدرِ
هِــيَ البَـدرُ حُـسـنـاً وَالنِـسـاءُ كَـواكِـبُ
فَــشَـتّـانَ مـا بَـيـنَ الكَـواكِـبِ وَالبَـدرِ
إِذا ذُكِــرَت يَــرتــاحُ قَــلبــي لِذِكـرِهـا
كَـمـا اِنـتَـفَـضَ العَـصـفـورُ بُلِّلَ مِن قَطرِ
تَـداوَيـتُ مِـن لَيـلى بِـلَيـلى مِنَ الهَوى
كَـمـا يَـتَـداوى شـارِبُ الخَـمـرِ بِـالخَمرِ
وَتَـــزعُـــمُ لَيـــلى أَنَّنـــي لا أُحِــبُّهــا
بَلى وَاللَيالي العَشرِ وَالشَفعِ وَالوَترِ
بَـــلى واَلَّذي أَرســـى بِــمَــكَّةــَ بَــيــتَهُ
بَـلى وَالمَـثـانـي وَالطَـواسـينِ وَالحِجرِ
بَــلى وَالَّذي نـاجـى مِـنَ الطـورِ عَـبـدَهُ
وَشَـــرَّفَ أَيّـــامَ الذَبــيــحَــةِ وَالنَــحــرِ
بَــلى وَالَّذي نَــجّـى مِـنَ الجُـبِّ يـوسُـفـاً
وَأَرسَــلَ داوُوداً وَأَوحــى إِلى الخِــضــرِ
بَــلى وَالَّذي لا يَـعـلَمُ الغَـيـبَ غَـيـرَهُ
بِـقُـدرَتِهِ تَـجـري المَـراكِـبُ فـي البَـحرِ
سَــأَصــبِــرُ حَــتّــى يَـعـلَمَ النـاسُ أَنَّنـي
عَـلى نـائِبـاتِ الدَهـرِ أَقوى مِنَ الصَخرِ
سَــلامٌ عَــلى مَــن لا أَمَــلُّ حَــديــثَهــا
وَلَو عـاشَـرَتـهـا النَفسُ عَشراً إِلى عَشرِ
عَـزائي وَصَـبـري أَسـعَـدانـي عَلى الأَسى
فَــأَحــمَــدُ مـا جَـرَّبـتُ عـاقِـبَـةَ الصَـبـرِ
وَفــي كُــلِّ يَــومٍ غَــشــيَـةٌ مِـن صُـدورِهـا
أَبــيــتُ عَـلى جَـمـرٍ وَأُضـحـي عَـلى جَـمـرِ
عَــلَيــهــا سَـلامُ اللَهِ مـا طـارَ طـائِرٌ
وَمـا سـارَتِ الرُكبانُ في البَرِّ وَالبَحرِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك