وردت قصيدتك التي ضمنتها

22 أبيات | 306 مشاهدة

وردت قـصـيـدتـك التـي ضـمـنـتـهـا
درَّ البــيــان بــمـنـطـق الأعـراب
ورأيــتــهــم يـتـحـمـسـون كـأنـهـم
يـــتـــأهــبــون حــوالهــا لضــراب
مــن كــل مــفـتـول الذراع كـأنـه
شــبــلٌ تـرعـرع بـيـن أسـد الغـاب
يـتـهـافـتـون عـلىانتقاد قصيدتي
فـي خـمـركـم ومـلامـتـي وعـتـابـي
ما إن عتبت على انتقادِ قصائدي
يـومـاً فـليـس الشـعـر مـن آرابـي
لكـن عـتـبـت عـلى النـدامى إنهم
يــتــنــقــصــون مــكــانـة الشـرَّاب
أنـا مـن عرفت فإن جهلت مكانتي
فـانـظـر إِلى مـن شئت من أصحابي
مــن كـل مـشـغـوفٍ بـفـاتـن حـبـهـا
مــتــنــكــب فـيـهـا عـن الأحـبـاب
مـن كـلِّ مـسـتـغـنٍ بـطـيـب أريـجها
عـــن كـــل عـــطـــر طــيــب ومــلاب
قــد عـتـقـت فـي جـوفـهِ وتـنـفـسـت
فــي جــلده فــتــضــمــخـت بـثـيـاب
وتـبـخـرت فـي العظم من أدمانها
بــتــواتــر الأيــام والأحــقــاب
لو اعــوزتــه وأحـبـسـت أنـفـاسـه
لغــدا بـهـا ثـمـلا بـغـيـر شـراب
هـذا هـو الرهـط العـزيـز ورأيـه
فــي الخــمــر رأي تـعـقـلٍ وصـواب
والقـول قـولهـم وأبـنـاءُ الطـلى
يــتــهـيـبـون جـنـابـهـم وجـنـابـي
وهـب التـلامـذة الكـرام تخبطوا
فــي حــكــمــهـم لتـدفـق الأكـواب
ما عذركم في ما أرتأى أستاذهم
وهـو المـشار إليه في ذا الباب
أفــتــنــكـرون تـضـلعـي وتـثـبـتـي
وأنــا ربــيــب بـواطـىءٍ وخـوابـي
والله لولا أن يـقـال أسـأت فـي
ردِّ الهــديــة للحــبــيــب جـوابـي
لرددتـهـا والطـبـل يـضـرب حولها
والزمــر يـصـحـب زمـرة الأصـحـاب
لكــنــنــي أبـقـيـتـهـا لمـدامـتـي
حــرزاً يــقــيــهـا أعـيـن الطـلاب
وشـربـتـهـا مـن بـعد خمري مكرهاً
وأنــا الفـقـيـر لرحـمـة التـواب
لتــكــون لي كـفـارةً عـن شـربـهـا
وتـكـون فـي يـوم الحـسـاب ثوابي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك