وَسيعَ صَدري اِنقَضَت في ضيقِهِ حيلي
37 أبيات
|
299 مشاهدة
وَسـيـعَ صَـدري اِنـقَـضَـت فـي ضـيـقِهِ حـيلي
وَصَــولَةَ الهَــمِّ أَفــضَــت بـي إِلى العِـلَلِ
وَكــادَ صَــبــري يَهــي لَولا بِهِ بَــقــيــتُ
بِــقِــيَّةــٍ مِــن بَــقـايـا الحَـزمِ لَم تَـزَلِ
مــا كُـنـتُ أَحـسَـبُ إِنَّ الدَهـرَ يَـبـخَـسُـنـي
شَــيــئاً وَيَــنــسَــخُ مِــن آيــاتِهِ عَــمَــلي
وَيَـــســـتَـــمِـــرُّ عَـــلى حـــالٍ تــوصِــلُنــي
بِــسُــلَّمِ النَــحــسِ مَــرفــوعــاً إِلى زُحَــلِ
وَكـــانَ مِـــن قَــبــلُ أَن أُبــدي ســاءَتــهُ
حـيـنـاً فَـحـيـنـاً يُـواسـيـنـي وَيُـحسِنُ لي
فَـــكـــانَ لِلنَـــفـــسِ أَوقــاتَ تَــعَــلُّلِهــا
فـيـهـا الأَمـانـي بَـيـنَ اليـأسَ وَالمَلَلِ
وَحَــــبَّذا حــــالَةٌ كــــانَـــت مُـــعَـــزِّيَـــةً
لَولا تَـــحَـــوُّلِهــا بِــالبُــؤسِ وَالعَــطَــلِ
جُــزيـتَ يـا دَهـرُ لَم تَـجـمِـل مُـعـامَـلَتـي
أَيــنَ الوَفــاءَ وَأَيـنَ الكَـيـلَ بِـالكَـيـلِ
هَــل ذا جَــزاءُ اِمــرِئٍ كــانَــت سَــجـيـنُهُ
حُــبُّ التَــعــاوُنِ فــي خَــصــبٍ وَفــي مَـحـلِ
لَم يَـــدَّخِـــر قَـــط ديـــنــاراً إِلى عَــوزِ
وَلَم يُــــضــــنِ بِــــإِســــعـــافٍ لَدى سُـــؤلِ
وَكَــم أَعــانَ أُنــاســاً فــي مَــضــايِـقِهـا
بِــالمَــالِ وَالجــاهِ فـي عُـسـرٍ وَفـي زَلَلِ
وَكَــم حُــقــوقٌ بِــمَــســعــاهُ لَقَـد حَـفِـظَـت
وَأَنـــفُـــسٌ وَقِـــيَـــت مِــن فِــتــنَــةٍ جَــلَلِ
مَــولايَ يَــعــلَمُ وَالإِخــوانَ إِن عَــدَلوا
قــالوا بِــذَلِكَ وَالأَعــمــالَ تَــشـهَـدُ لي
لَكِـنَّنـي لَم أَِد واحَـسـرَتـاهُ عَـلى فِـعـلي
مِــــنَ الدَهــــرِ إِلّا خَـــيـــبَـــةِ الأَمَـــلِ
قــالوا جَـنَـحَـت وَلا وَاللَهُ مـا صَـدَقـوا
إِلّا إِلى الحَـــــقِّ لا لِلأَثَـــــمِ وَالزَلَلِ
وَكَـــيـــفَ تَـــقـــبَـــلُ الحُـــرَّ مَــنــقَــصَــةً
يَــســومُ بِــالســوءِ جـانـيـهـا وَلَم يَـقُـلِ
أَم كَـيـفَ يَـسـعـى إِلى مـا فـيـهِ نَـكـبَتُهُ
مَـن لَم يَـكُـن فـي غِـنـى عَن نَهلَةِ الوَشَلِ
لَكِــن ذا الجَهــلِ طَـبـعـاً لا يَـظُـنُّ سِـوى
أَنَّ المَــلا مِــثــلُهُ فــي طَـبـعِهِ السَـفَـلِ
وَمَــن يَــوقــلُ إِلى الغَـيـلانِ أَعـيُـنَـكُـم
حُــمــرٌ عَـل رَأيٍ مـا قـالوهُ فـي المَـثَـلِ
وَمُــذ فُــصِّلــَت وَأُغــمِــضَـتِ الجُـفـونُ عَـلى
قَــذى الضِــرارِ بِــلا شَــكــوى وَلا جَــدَلِ
عَــجِــلَت أَبــدالَ مـا أُعـطِـيَـتِ وا أَسـفـا
مِـنَ المَـعـاشِ فَـكـانَ الوَيـلُ فـي البَـدَلِ
وَضـــاقَ حـــالي فَـــحَـــوَّلتُ الأُمــورَ إِلى
فَــنِّ الدِفــاعِ مَــعــانِ مُــنـتَهـى الخَـجَـلِ
فَــــأَمـــنـــي كُـــلَّ مُـــضـــطَّرٍ قَـــضَـــيـــتَهُ
تَـحـتـاجُ صَـرفـاً وَبَـعـدَ النَهـوِ يَنقُدُ لي
فَـقُـمـتُ مـا اِستَطَعتَ حَتّى العَجزُ أَقعَدَني
وَكــانَ خَــفــا حَــنــيــنُ أُجــرَةِ العَــمَــلِ
ثُــمَّ اِتَّخــَذتَ القُــرى كَــيـلاَ أَرى أَبَـداً
راضٍ بِـــمـــا كــانَ مِــن عَــلِ وَمِــن نَهــلِ
مُـــعَـــلِّلُ النَــفــسَ مِــن يَــأسٍ وَمــوجِــدَةً
بِــقَــولٍ مَـن قـالَ إِنَّ العِـزَّ فـي النَـقـلِ
هُـنـاكَ قـالوا اِغـتَـنـى وَالكَـسـبُ أَفعَمَهُ
وَحَــســبُهُ الطَــيـنَ وَالأَشـغـالَ مِـن سُـبُـلِ
نِــعــمَ غَــنـيـتَ وَلَكِـن عَـكـسَ مـا زَعَـمـوا
بِــعِــزَّةِ النَــفـسِ لا بِـالطـيـنِ وَالشُـغـلِ
أَمــا الشِــراءُ فَــمــا عِــنــدي لَهُ أَثَــرٌ
وَلَيـتَـنـي عَـن عَـنـاءِ الديـنِ كُـنـتُ خَـلي
وَأَيـنَ لي بِـالغِـنـى مِـن غَـيـرِ مـا سِـعَـةٌ
وَعــيــشَـةِ الطـيـنِ لا تَـخـفـى عَـلى رِجـلِ
لَكِــنَّهــُم رَجَــمــوا يــا لَيـتَهُـم رَجَـمـوا
لَمّـــا رَأَونـــي عَـــلى حـــالي وَلَم أَحُــلِ
وَمــــا دَروا أَنَّهــــُ دونَ القِـــوى جَـــلَدُ
لِلشــامِــتــيــنَ وَإِنَّ السُــمَّ فــي العَـسَـلِ
لَكِــن مِــن يَــدِهِ فــي المـاءِ لَيـسَ كَـمَـن
يَـداهُ فـي النـارِ فَـرقُ الإِثـنَـيـنِ جَـلي
وَيَــعــلَمُ اللَهُ أَنّــي مــا اِدَّخَــرتُ سِــوى
شُــكــري إِلَيــهِ وَنِـعـمَ الحَـظِّ مِـن قَـبـلي
فَهــوَ الرَجـاءُ إِذا مـا كُـنـتُ مُـرتَـجِـيـاً
وَهــوَ المُــؤَمِّلــُ فــي حُــلى وَمُــرتَــحَــلي
فَــإِن أُقــابِــلُ بِــالحُــسـنـى وَأَنـصَـفَـنـي
ذا الدَهرِ نِلتُ المُنى قَبلَ اِنقَضا أَجَلي
أَو لا فَــحَــســبــي بِهـا وَاللَهُ مَـكـرَمَـةَ
حُــســنِ الخِــتــامِ وَهَــذا مُـنـتَهـي جَـذَلي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك