وَقَتْكَ يدُ الإله أبا عليٍّ
23 أبيات
|
306 مشاهدة
وَقَــتْــكَ يــدُ الإله أبـا عـليٍّ
ولا جَـنـحـتْ بـسـاحـتك الخطوبُ
وزُحـزحَـتِ المـكـارهُ عـنـك طُرّاً
ونُــفِّســَتِ الشــدائدُ والكــروبُ
شَـرِكـتك في البلاء المرِّ حتى
لكــاد القــلب مـن ألمٍ يـذوبُ
ولم أمـنُـنْ بـذاك وكـيـف مَـنِّي
عــلى مـن عُـرفـه عـنـدي ضُـروبُ
ولكــنــي شــكـوتُ إليـك شـكـوَى
أخـي كُـرَبٍ تـضـيق بها الجُنُوبُ
وكـيـف الصـبـرُ والقاضي وقيذ
أبَــى لي ذلك الجـزعُ الغَـلُوبُ
تَـطَـرَّقـتِ النـوائبُ مـنـه شخصاً
بــعـيـداً أن تَـطَـرَّقَهُ العـيـوبُ
ولكــنْ فــي دفــاع اللَّه كــافٍ
وإن شُـــبَّتـــْ لنـــائرةٍ حـــروبُ
وفـي المـعـروف واقـيـةٌ لشـاكٍ
وللســــراء غــــائبـــةٌ تـــؤوبُ
وقـد يُـخْـفِـي ضياءَ الشمسِ دَجْنٌ
تـزول ولم يَـحُـنْ مـنـهـا غروبُ
فـقـل للحاكم العدلِ القضايا
فِــداه مـن يـجـور ومـن يـحـوبُ
أبـا إسـحـاق مُـحِّقـَتِ الخـطايا
بـمـا تـشـكـو ومُـحِّصـَتِ الذنـوبُ
ولُقِّيــتَ الإقــالَةَ مــن قـريـبٍ
مــوقّــىً كــلَّ نــائبــةٍ تــنــوبُ
فإنك ما اعتللتَ بل المعالي
وإنـك مـا مَـرِضْـتَ بـل القـلوبُ
وحــقُّكــ أن تــقــال فـأنـت آسٍ
له رِفْـــق إذا دَمِـــيَــتْ نُــدُوبُ
تُـصـيـبُ إذا حـكمتَ وإنْ طلبنا
لديـك العُـرفَ كـنـت حَياً تَصُوبُ
هــنــيــئاً آلَ حــمـادٍ هـنـيـئاً
فـقـد زَكَـتِ الشـواهدُ والغيوبُ
مـتـى تُـوضـعْ جُـنُـوبُـكُـمُ بـشـكوٍ
فــمــا فـيـكـم لنـازلةٍ هَـيُـوبُ
وإن تُــرفــعْ جـنـوبُـكُـمُ بـبُـرءٍ
فــمـا فـيـكـم لفـاحـشـةٍ رَكُـوبُ
وليـس عـلى صـريـعِ اللَّه عَـتْـبٌ
وفــيــه عــن مــحـارمـه نُـكُـوبُ
أُحــبّــكُـمُ وأشـكـر أنْ صـفـوتـمْ
عــليَّ وســائرُ الدنـيـا مَـشـوبُ
نـسـيـمـي مـنـكُـمُ أبـداً شَـمَـالٌ
وريـحـي حـيـن أسـتـسـقـي جَنُوبُ
ولا يُــلْفَـى بـسـاحـتـكـم شـقـيٌّ
ولا يُــغــرى بــمـدحِـكُـمُ كـذوبُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك