وَقَفتُ عَلى دارٍ لِميَّةَ غَيَّرَت

50 أبيات | 408 مشاهدة

وَقَــــفــــتُ عَـــلى دارٍ لِمـــيَّةـــَ غَـــيَّرَت
مَــعــالِمَهــا هــوجُ الريــاحِ النَـواسِـف
فَــأَســبَــلَتِ العَــيــنــانِ دَمـعـاً كـأنـهُ
جُـــمـــانٌ وَهـــى مـــن ســلكِهِ مُــتَــرادِف
أُســائِلُهــا عَــن فَــرطِ مــا بـي وَإِنَّنـي
بِــعُــجــمَــةِ أَحــجــارِ الدِيــارِ لَعــارِف
لِعَهــدي بِهــا بــيــضٌ أَوانِــسُ كَـالدُمـى
غَــــرائِرُ عَــــمّـــا لا يـــحـــلُّ صَـــوادِفُ
إِذا مــا سَــحَـبـنَ الأَتـحـمِـيَّ تَـمـايَـلَت
غُــصــونُ النَــقــا مـالَت بِهـنَّ الرَوادِف
وَفــيــهِــنَّ مِــقــلاقُ الوِشــاحِ كَــأنَّهــا
قَــضــيــبٌ إِذا مـاسَـت مـن البـانِ وارِفُ
أَلا لَيــتَ شِــعـري أَيـنَ مِـنّـي مَـزارُهـا
وَقــد حــالَتِ الصُــمّــانُ دونــي وَواصِــف
أَظَــلُّ نَهــاري أَنــكُــتُ الأَرضَ واجِــمــاً
وَفـي كَـبـدي بِـاللَيـلِ تُـحـمـى المَراصِفُ
وَأَجـهـدُ يـومَ البَـيـنِ أَن يَـظهَرَ الهَوى
وَقــد أَعــلَنَــتـهُ السـاجِـمـاتُ الذَوارِفُ
وَإِنّــي وَإِن كــانَـت إِلى الغَـورِ نِـيَّتـي
لَفــي الرَبـرَبِ النَـجـدِيِّ لِلقَـلبِ شـاغِـفُ
أَقــولُ لِرَكــبٍ يَــمَّمــوا قُــلَّةَ الحِــمــى
عَــلى شَــدقَــمــيّـاتٍ طَـوَتـهـا التَـنـائِف
قِــفــوا حَــدِّثــونــي عَــن أَجـارِعِ رامَـةٍ
عَـسـى أَنـبَـجَسَت فيها السَحاب العَواطِفُ
وَهــل أَمــرَعَــت أَجــراعُ لَعـلَع بَـعـدَنـا
وَهــل رُدِّدَت فـيـهـا اللُحـونُ الهَـواتِـفُ
سَـقـى هَـضَـبـاتٍ بـعدَ ما وانَ في الحِمى
مــن المُــزنِ ثَــجّــاحُ العَــزاليِّ واكِــف
وَجــادَ رُبــوعــاً بِــاللِوى كــلُّ مُــطـفِـلٍ
أَجـــــشُّ هَـــــزيـــــمٍ وَدقُهُ مُـــــتَــــرادِفُ
فَــلي سَــكــنٌ مــا بَــيـنَ مُـلتَـفِّ دَوحِهـا
يَــعــزُّ عَــليــهِ أَن يَــطــولَ التَــقــاذُف
يَـــظَـــلُّ إِذا أَضـــمَـــرتُ لِلبَــيــنِ نِــيَّةً
يُـــرامِـــقُـــنـــي وَالدَمــعُ هــامٍ وَذارِفُ
خَــليــلَيَّ وَدَّعــتُ التَــصــابــي وَقُــوِّضَــت
مَــــآربُ لي فــــي رَبـــعـــهِ وَمـــواقِـــفُ
وَأذَّنَ صُــبــحُ الشَــيــبِ فــي لَيـلِ لِمَّتـي
فَـــفِـــئتُ وَلكِــنــي عَــلى اللَيــلِ آسِــفُ
وَبـــاعَـــدَ مَــن كُــنّــا نُــسَــرُّ بِــقُــربِهِ
وَآخــــرُ مَــــطـــوِيٌّ عَـــليـــهِ اللَفـــائِفُ
رِجـــالٌ وَأَوقـــاتٌ وَشَـــرخُ شَـــبـــيـــبَــةٍ
مَــضــوا وَزمــانٌ بِــالحَــبــيـبُ مُـسـاعِـفُ
فَـقُـل مـا تَـشـا فـي مُهـجَـةٍ قَـد تَـصَدَّعَت
بِــلَوعَــةِ مَــوتــورٍ بِــمــا أَنــا واصِــفُ
جَــعَــلتُ سَــمــيــري حـيـنَ عَـزَّ مُـسـامِـري
دَفــاتِــرَ أَمــلَتـهـا القُـرونُ السَـوالِفُ
فَـــطَـــوراً أُنــاجــي كُــلَّ حَــبــرٍ مُــوَفَّقٍ
إِذا مــا دَعــا لَبَّتــ دُعــاهُ المَـعـارِفُ
وَطَـــوراً كَـــأَنّــي مَــع زُهَــيــرِ وَجَــروَلٍ
وَطَــوراً يُــنــاجــيــنــي مُــلوكٌ غَـطـارِفُ
تَــسَــلَّيــتُ عَــن كُــلٍّ بِــتِــذكـارِ عُـصـبَـةٍ
لَهُــم فــي العُـلا مَـجـدٌ تَـليـدٌ وَطـارِفُ
بِهـا لَيـلُ سـادوا مَـن يَليهِم وَمن نَأى
كُهــوفٌ حَــصــيــنــاتٌ إِذا اِضــطُـرَّ خـائِفُ
مَطاعيمُ في اللأوى مَطاعينُ في الوغى
بُــحــورُ نَــدىً لا يَــجــتَــويــهِـنَّ غـارِفُ
رَبــيــعٌ لِأَقــوامٍ جَــفَــتــهُــم بِـلادُهُـم
إِذا اِسـتَـحـكَـمَت غُبرُ السِنينَ الجَواحِفُ
يَــعـولونَهُـم فَـضـلاً وَلا صِهـرَ بَـيـنَهُـم
وَلا نَـــسَـــبٌ يُــدنــيــهِــمُ أَو تَــعــارُفُ
يُـــنَـــسّــونَهُــم أَخــدانَهُــم وَدِيــارَهُــم
فَــكــم أَرمَـلٍ فـي أَدهَـمِ الفَـضـلِ راسِـفُ
لِيَهـنِ بَـنـي الشَهـمِ الغَـضَـنـفَـرِ قـاسِـمٍ
مَـــآثِـــرُ تَــبــقــى مــا تَــخــلَّفَ خــالِفُ
أُولاكَ بَــــنــــو خَـــيـــرٍ لهُ إِن أَرَدتَهُ
وَإِن كـــانَ شَـــرّاً فَــالأُســودُ الزَوالِفُ
وَلَأيٍ لهُــم لكِــن لِمَـن حـلَّ فـي الثَـرى
مَــزيــدُ اِخـتِـصـاصٍ بـي وَمـا ثَـمَّ عـاطِـفُ
سَــقــى اللَهُ قَــبـراً حـلَّهُ سَـيـبَ رَحـمَـةٍ
وَلَقّــاهُ فَــوزاً يَــومَ تُـتـلى الصَـحـائِفُ
لَقَـد بـانَ مَـحـمـودُ النَـقـيـبَةِ لَم يَكُن
بِــــطــــائِشِ لُبٍّ وَالسُــــيــــوفُ رَواعِــــفُ
وَلي بَــــعــــدَهُ وُدٌّ بِــــأَروَعَ مــــاجِــــدٍ
أَبِــــيٍّ لِخَــــلّاتِ الكِــــرامِ مُــــحــــالِفُ
إِذا الرائِدُ الزَهــافُ أَخــفَــقَ سَــعــيُهُ
وَضـاقَـت بِـأَربـابِ المَـواشـي النَـفـانِفُ
هُــــنــــالِكَ إِمّـــا رافِـــدٌ أَو مُـــمَـــوِّلٌ
يَـــلوذُ بـــهِ الهُـــلّاكُ بـــادٍ وَعــاكِــفُ
كَــذا الرَوعُ إِن أَبــدى نَـواجِـذَ عـابِـسٍ
وَخَــفَّتــ حُــلومٌ وَاِســتُــطــيــرَت شَـراسِـفُ
تَــرى قَــسَــمـاتِ الأَريَـحِـيِّ اِبـن قـاسـمٍ
تَهــــلَّلُ نــــوراً وَالوُجــــوهُ كَـــواسِـــفُ
وَإِن قــيــلَ عَـبـد اللَهِ وافـى لِمُـشـكَـلٍ
تَـــبَـــجَّحـــَ مَـــضــهــودٌ وَفــاءَ مُــخــالِفُ
أَلَم تَـرَهُ يُـعـطـي الجَـزيـلَ مِـنَ اللُهـا
وَيَــقــتَــحِــمُ الأَهــوالَ وَهــيَ مَــخــاوِفُ
فَــقُــل لِاِمــرىءٍ يَــسـعـى لِيُـدرِكَ شـأوَهُ
رُوَيــدَكَ دونَ المَــجــدِ فــيــحٌ صَــفـاصِـف
تَــــعَــــشَّقــــتَ أَمـــراً فـــي كـــفِّ سَـــيِّدٍ
فَهَــيــهــاتَ تَــأتـي فِـعـلَهُ أَو تُـنـاصِـفُ
فَــمــا المَــجــدُ إِلّا قُــنَّةـٌ فـي مُـمَـنَّعٍ
وَدونَ اِرتِــقــاهــا مُــعــضِــلاتٌ مَـتـالِفُ
وَدونَــكَ أَبــيــاتـاً شَـوارِدَ فـي المَـلا
تُهَــــزُّ إِذا تُـــتـــلى لَهُـــنَّ السَـــوالِفُ
أَوابِـــدُ إِلّا فـــي مَــديــحِــكَ أُنــسُهــا
نَــــوفِــــرُ إِلّا عَــــن عُــــلاكَ عَــــوازِفُ
وَأَســحَــنُ خَــتــمٍ لِلنِّظــام إِذا اِنـتَهـى
صَــلاةٌ وَتَــســليــمُ الإِلهِ المُــضــاعَــفُ
عَـلى المُـصـطَـفى الهادي الأَمينِ وَآلهِ
وَأَصـحـابـهِ مـا طـافَ فـي البَـيـتِ طائِفُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك