ولعت به كبدر التم يبدو

38 أبيات | 304 مشاهدة

ولعـت بـه كـبـدر التـم يـبدو
فـيـغـشـى بـالضـياء وفيه بعد
يـــقـــربـــه إذا مـــا شــط ود
ويــبــعــده إذا مــا زار صــد
فـيـما يخلو من الهجران قرب
لديـه ولا مـن الا خلاف وعد
تـدان كـالتـنـائي ليـس يـطفي
بــه مــن حـر قـلب الصـب وقـد
إذا قـال الهـوى لا بـد مـنه
أجـابـتـه النـوى بـل مـنه بد
لديــه الجــد مــن سـواى هـزل
وعـنـدي الهـزل مـن برحاه جد
فـلا أنـا مـنـه في يأس مريح
ولا طـــمـــع له امـــد يـــحــد
أطـلت عـلى صروف الدهر عتبي
وهـــل عـــتــب بــه صــرف يــرد
فـمـا حـاولت أمـرا فـيـه إلا
تــعــرض مــنــه لي خــصــم ألد
فـيـا زمـنـي أهـل هـذا اتفاق
فارجو العود أم ذا منك قصد
لقـد اسـرفـت فـي تـقـليل حظي
وزدت امــا لهــذا مــنــك جــد
ومـا عـنـدي أسـات إلي قـصـدا
ولا هـذي الجـنـايـة منك عمد
فـمـثـلك ليـس يـخـفى عنه أني
لأحــمـد ابـن إسـمـعـيـل عـبـد
لمـلك لم يـكـن مـن قـبـل ملك
يــقــاربـه وليـس يـكـون بـعـد
يـهـول جـليـسـه رأيـا وحـكـما
ويــبــهـت مـن له نـظـر ونـقـد
فـيـحـلف امـنـا للحـنث أن لا
يـصـاب لأحـمـد فـي الأرض نـد
وثــوب عــنــد فــرصــتـه ولكـن
جــمــيــع زمــانـه فـرص وسـعـد
فما نحصى ولا تحصى الأعادي
وقــائعــه وإن شـئتـم فـعـدوا
إذا نـفـضـت يـد بالغور سرجا
ليــركــبـه تـزلزل مـنـه نـجـد
وفـضـلت الجـسـوم ظـبـاً وسـمـر
فـتـلك تـخـيط ما الاخرى تقد
فــكــم هــام مــطــيــرة وســاق
وكـــم كـــف مـــطـــرحــة وزنــد
هـنـالك تـرخـص القتلى وتغلو
عـلى المـرء الحياة لمن يود
له جــنــدان مــن ســيـف ومـال
فــكــلهــمــا لحــاجــتــه مـعـد
فـذا مـفـن إذا مـا قـيـل حرب
وذا مـغـن إذا مـا قـيـل وفـد
عــدمــت قـبـيـلة ضـلت هـداهـا
وفــات زعــيــمــهـا رأي ورشـد
اتــطــلب ســيـفـه والمـوت عـد
وتــتـرك سـوحـه والعـيـش رغـد
وجـعـفـر فـر شـبـعـانـا مـليـا
ومــا يـحـكـي اسـمـه كـذب ورد
لقـد وافـى فـفـضت عليه بحراً
له بــالفــضـل والإِحـسـان مـد
وراح مــطـوقـا نـعـمـا بـعـيـد
مـن الولد الحـلال لهـن جـحد
أيـاد فـي الرقـاب لهـا عهود
وثــاق لا يــحــل لهــن عــقــد
فــان شــكــرت فـاطـواق وعـقـد
وإن كــفــرت فــاغــلال وقـيـد
وخـيـر القـوم أحـفظهم عهودا
ومـا لفـتـى لئيـم الجـد عـهد
إذا كـفـر الصـنـيعة شيخ قوم
فـلا تـحـفـل بـه الشـيـخ وغـد
وطـهـر مـنـه أرضـا حـل فـيـها
لعــلك تــرتــضـى مـن تـسـتـجـد
وان تـك هـفـوة مـنـه فـسـامـح
فـمـا مـن تـغـاضـى عـنـه عـبـد
وألوى مــــن تــــواليــــه ولي
وأجـدر مـن تـغـاضـي عـنه عبد
وصــدرك كــالفــضـا سـعـة وكـل
له فــي فــضــله أمــل وقــصــد
وقــربــك جــنــة ونــواك نــار
وســخــطـك شـقـوة ورضـاك سـعـد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك