يا أخي أين رَيْعُ ذاك اللِّقاءِ
149 أبيات
|
1284 مشاهدة
يــا أخــي أيــن رَيْـعُ ذاك اللِّقـاءِ
أيـن مـا كـان بـيـنـنـا مـن صـفـاءِ
أيــن مــصــداقُ شـاهـدٍ كـان يـحـكـي
أنــك المــخــلصُ الصـحـيـحُ الإخـاءِ
شـــاهـــدٌ مـــا رأيـــت فــعــلك إلا
غــيــر مــا شــاهــدٍ له بــالذكــاءِ
كــشــفَــتْ مــنــك حــاجــتــي هَـنـواتٍ
غُــطِّيــتْ بــرهــةً بــحــســن اللقــاءِ
تــركــتْــنــي ولم أكـن سَـيِّئـَ الظـن
نِ أســيــءُ الظــنــونَ بــالأصـدقـاءِ
قــلت لمّــا بــدتْ لعــيــنـيَ شُـنْـعـاً
رُبَّ شــوهــاءَ فــي حَــشــا حــســنــاءِ
ليـتـنـي مـا هـتـكـتُ عـنـكـن سِـتـراً
فــثــويــتُــنَّ تــحــت ذاك الغــطــاءِ
قـلن لولا انـكـشـافُـنـا مـا تـجلَّت
عــنــك ظَــلمَــاءُ شُــبْهــةٍ قــتــمــاءِ
قــلت أعــجــبْ بــكــنَّ مـن كـاسـفـاتٍ
كـــاشـــفـــاتٍ غَـــواشِــيَ الظــلمــاءِ
قـد أَفـدتُـنَّنـي مـع الخُـبْـر بـالصّا
حِـــبِ أنْ ربَّ كـــاســـفٍ مُـــســتــضــاءِ
قــلن أعَــجِــبْ بــمُهْــتَــدٍ يــتــمــنَّى
أنـــه لم يـــزل عـــلى عـــمـــيـــاءِ
كــنـتَ فـي شُـبْهَـة فـزالت بـهـا عـن
ك فـــأوســـعـــتـــنــا مــن الإزراءِ
وتــمــنــيــت أن تـكـون عـلى الحـي
رةِ تــحــت العَــمــايــة الطَّخــْيــاءِ
قــلت تــاللَّه ليــس مــثـلي مَـنْ وَد
دَ ضَـــلالاً وحـــيَـــرةً بـــاهــتــداءِ
غــيــر أنِّيــ ودِدتُ ســتــرَ صَــديـقـي
بـــدلاً بـــاسْــتــفــادة الأْنــبــاءِ
قُــلْن هـذا هـوىً فـعـرّجْ عـلى الحـق
قِ وخــــلِّ الهــــوى لقــــلْبٍ هــــواءِ
ليـــس فـــي الحـــقِّ أن تـــودّ لخــلٍّ
أنَّهــــُ الدهــــرَ كـــامـــنُ الأدواءِ
بــلْ مــن الحــقِّ أن تُــنــقِّر عـنْهـن
نَ وإلَّا فــــأنــــت كــــالبُـــعَـــداءِ
إن بَـحْـثَ الطَّبيبِ عنْ داءِ ذي الدَّا
ءِ لَأُسُّ الشِّفـــاءِ قـــبــل الشــفــاءِ
دُونــك الكَــشْــفَ والعــتــابَ فـقـوِّم
بــــهــــمَــــا كُـــلَّ خَـــلَّةٍ عَـــوْجـــاءِ
وإذا مــا بــدا لَكَ العُــرُّ يــوْمــاً
فَـــتَـــتَــبَّعــْ نِــقــابَه بــالهِــنــاء
قُــلْتُ فـي ذاك مَـوْتُـكُـنَّ ومـا المـو
تُ بـــمُـــســتــعــذب لدى الأحْــيــاءِ
قُـلْن مـا المـوتُ بـالكريه إذا كا
ن بــحــقٍّ فــلا تــزدْ فــي المــراءِ
يـا أخـي هَـبْـكَ لم تـهـبْ ليَ من سَع
يـــك حـــظـــاً كـــســائر البُــخــلاءِ
أَفَـــلا كـــان مـــنـــك ردٌّ جــمــيــلٌ
فــيــه للنّــفــس راحــةٌ مــن عَـنـاءِ
أجَــزاءُ الصَّديــق إيــطــاؤُهُ العِــش
وة حـــتَـــى يـــظـــلّ كـــالعـــشْــواءِ
تــاركــاً ســعْـيَه اتِّكـالاً عـلى سَـعْ
يــــكَ دون الصِّحــــاب والشُّفـــعـــاءِ
كـــالَّذي غـــرَّه السَّراب بــمــا خــي
يَــل حــتَّى هــراق مــا فـي السِّقـاءِ
يـا أبـا القـاسـم الذي كنت أرجو
ه لدهْــري قَــطَــعْــتَ مَــتْـن الرَّجـاءِ
بِــكــرُ حــاجــاتِ مــن يــعُـدُّك للشِـد
دَةِ طــــــوراً وتــــــارةً للرَّخــــــاءِ
نــمــتَ عــنــهــا ومـا لمـثـلك عُـذْرٌ
عــنــد ذي نُهــيــةٍ عــلى الإغـفـاءِ
قَــسَــمــاً لو ســألتُ أخــرى عَـوانـاً
لتَـــــنـــــمَّرْتَ لي مَــــعَ الأعــــداءِ
لا أجـــازيـــك مـــن غـــروركَ إيــا
يَ غـــروراً وُقِّيـــت سُـــوء الجـــزاءِ
بــل أَرى صِــدْقـك الحـديـثَ ومـا ذا
ك لبـــخـــلٍ عـــليـــك بــالإغــضــاءِ
أنـتَ عـيـنـي وليـس مـن حـق عَـيـنـي
غَــضُّ أَجــفــانــهــا عــلى الأقْــذاءِ
مـا بِـأمـثـالِ مـا أتـيـت مـن الأم
ر يَــحُــلُّ الفــتــى ذُرا الْعــلْيــاء
لا ولا يـكْـسـب المـحامِد في النا
س ولا يــشــتــري جــمـيـلَ الثـنـاءِ
ليــس مــن حــلَّ بــالمـحـلِّ الذي أن
ت بــــه مــــن ســـمـــاحـــةٍ ووفـــاءِ
بَـــذَلَ الوعْـــدَ للأخــلَّاءِ سَــمْــحــاً
وأبــى بــعــد ذاك بــذلَ العــطــاءِ
فَـــغَـــدا كــالْخــلافِ يُــورقُ للعــي
ن ويــأبــى الإثـمـار كـل الإبـاءِ
ليـس يـرضـى الصـديـقُ مـنـك بـبـشـر
تــحــت مَــخْــبــوره دَفــيــنُ جَــفــاءِ
يـا أخـي يـا أخـا الدَّماثة والرق
قَـــة والظَّرف والحِـــجــا والدهــاءِ
أتُــرى الضَّربــة التــي هــي غــيــبٌ
خُــلْفَ خــمــســيــن ضـربـةً فـي وَحَـاءِ
ثـاقِـب الرأي نـافـذ الفـكـر فيها
غـــيـــر ذي فَـــتْـــرة ولا إبْــطــاءِ
وتُـــلاقـــيـــك شـــيــعــةٌ فــيــظــلّو
ن عــــلى ظــــهــــر آلةٍ حَــــدْبــــاءِ
تَهــزمُ الجــمــع أوحــديّــاً وتُــلْوي
بـــــالصَّنـــــاديــــد أيَّمــــا إلواءِ
وَتــحُــطُّ الرِّخَــاخَ بــعــد الفَــرازي
ن فـــتـــزداد شـــدةَ اســـتـــعـــلاءِ
رُبَّمـــا هـــالنـــي وحـــيَّر عـــقـــلِي
أخْــذُكَ اللّاعــبــيــن بــالبــأســاءِ
ورضــاهــم هــنــاك بـالنِّصـف والرُّب
ع وأَدْنـــى رضـــاكَ فـــي الإِربـــاءِ
واحــتــراسُ الدُهــاة مـنـك وإعـصـا
فُـــكَ بـــالأقــويــاءِ والضــعــفــاءِ
عــن تــدابـيـرك اللِّطـاف اللَّواتـي
هُــنَّ أخــفـى مـن مُـسـتـسـرِّ الهـبـاءِ
بــل مــن السِّر فــي ضــمــيــر مُـحـبٍّ
أدَّبــــتْهُ عــــقـــوبـــةُ الإفْـــشـــاءِ
فــإخــالُ الذي تُــديــرُ عـلى القـو
م حُــــــروبـــــاً دوائرَ الأرحـــــاءِ
وأظُــنُّ افــتــراسَـك القِـرْنَ فـالقـر
ن مـــنـــايـــا وشـــيــكــةَ الإرداءِ
وأرى أنّ رقــــــعــــــةَ الأَدَمِ الأحْ
مــــر أرْضٌ عَــــلَّلتـــهـــا بـــدمـــاءِ
غــلطَ النــاسُ لســت تــلعـب بـالشِّط
رنـــج لكـــن بــأنــفُــس اللُّعــبــاءِ
أنــت جِــدِّيــهــا وغــيــرك مــن يــل
عـــب إن الرِّجـــال غــيــرُ النِّســاءِ
لك مــكــرٌ يــدبُّ فـي القـوم أخـفـى
مــن دبـيـب الغـذاء فـي الأعـضـاءِ
أو دبـيـب المَـلالِ فـي مُـسْـتـهـامَيْ
ن إلى غـــايـــة مـــن البـــغــضــاءِ
أو مَـسـيـرِ القـضـاء فـي ظُلمِ الغي
ب إلى مــــن يُــــريـــده بـــالتَّواءِ
أو سُـرى الشـيـب تـحـت ليـل شـبـاب
مُــســتــحــيــر فــي لِمِّةــ سَــحــمــاءِ
دبَّ فــيــهــا لهـا ومـنـهـا إليـهـا
فـــاكْـــتَــسَــتْ لون رثَّةــ شَــمْــطــاءِ
تَـقْـتُـلُ الشَّاـه حـيـث شِئت من الرُّق
عــة طَــبَّاــ بــالقِــتْــلة النّـكـراءِ
غـيـر مـا نـاظـرٍ بـعـيْـنك في الدَّس
تِ ولا مـــقـــبـــلٍ عـــلى الرُّســلاءِ
بـل تـراهـا وأنـتَ مُـسـتـدبـرُ الظَّه
ر بــــقــــلبٍ مُـــصـــوَّرٍ مـــن ذكـــاءِ
مــا رأيــنــا سِــواك قِــرْنـاً يُـولِّي
وهـــو يُـــرْدي فــوارس الْهــيــجــاءِ
رُبَّ قَــوْم رأوْكَ رِيــعُــوا فــقــالوا
هـل تـكـونُ العـيـون فـي الأقـفـاءِ
والفُــؤادُ الذكــيُّ للمــطـرق المُـع
رِضِ عـــيـــنٌ يَــرى بــهــا مــن وراءِ
تــقــرأ الدَّســتَ ظــاهــراً فــتُــؤدي
ه جـــمـــيــعــاً كــأحْــفــظ القُــرّاءِ
وتُــلَقَّى الصــوابَ فــيــمـا سـوى ذا
ك إذا جــــــــار جــــــــائرُ الآراءِ
فــتــرى أن بُــلغــةً مــعــهــا الرَّا
حـــةُ خـــيـــرٌ مـــن ثَــروةٍ وشــقــاءِ
رؤيـــةٌ لا خـــلاج فــيــهــا ولولا
ذاك لم تــأبَ صــحــبـة ابـنِ بُـغـاءِ
وهـو مـوسـى وصـاحـبُ السـيف والجي
ش ورُكْـــنُ الخِـــلافـــة الغـــلبــاءِ
بــعـتَه واشـتـريـت عـيـشـاً هـنـيـئاً
رابــح البـيـع كـيَّسـاً فـي الشـراءِ
وقــديــمــاً رغْــبـتَ عـن كـل مَـصْـحـو
بٍ مـــن المُـــتْــرفــيــنَ والأمــراءِ
ورَفَــضْــتَ التــجــارةَ الجـمَّةـ الرِّب
حِ ومــا فــي مِــراســهــا مـن جَـداءِ
وهَــذَى العــاذلُونَ مــن جـهـة الرِّب
حِ فـــخـــلَّيــتــهــم وطــولَ الهُــذاءِ
أعْــرَضَــتْ عــنــهُــمُ عَــزَائمُـك الصُـم
مُ بــــأُذنٍ ســــمــــيـــعـــة صـــمّـــاءِ
حــيــن لم تـكْـتـرثْ لقـول أخـي غِـش
شٍ يُــــرى أنــــه مــــن النُّصـــحـــاءِ
وإذا صـــحَّ رأيُ ذي الرأي لم تـــن
ظـــر بـــعــيــنــي مَــشُــورةٍ عَــوْراءِ
لمْ تــبــعْ طــيــب عــيــشـةٍ بـفـضـولٍ
دُوَنـــهـــا خــبــثُ عــيــشــةٍ كــدْراءِ
تــعــبُ النَّفــس والمــهـانـةُ والذل
لَةُ والخــــوفُ واطِّراحُ الحــــيــــاءِ
بــل أطــعــتَ النُّهــى فَــفُــزت بـحـظٍّ
قَــصُــرتْ عــنــه فِـطـنـةُ الأغْـبـيـاءِ
راحــةُ النــفـس والصِّيـانـةُ والعـف
فَـــةُ والأمـــنُ فـــي حـــيــاء رَواءِ
عـــالمـــاً بــالذي أخــذتَ وأعــطــي
تَ حـكـيـمـاً فـي الأخـذ والإعْـطـاءِ
جَهــبَــذَ العَــقـل لا يـفـوتـك شـيـءٌ
مِـــثـــلُهُ فــاتَ أعــيــنَ البُــصَــراءِ
غــيــرَ مُـسـتـنـزِلٍ عـن الوضَـح الأط
لس بـــالزائف الصـــبــيــح الرُّواءِ
قــائلاً للمــشـيـرِ بـالكـدحِ مـهـلاً
مـا اجـتـهـادُ اللَّبيبِ بعد اكتفاءِ
قـــرّبَ الحِـــرْصُ مـــركـــبــاً لشــقــيّ
إنــمــا الحـرصُ مـركـبُ الأشـقـيـاءِ
مـرحـبـاً بـالكـفـافِ يـأتـي هـنـيئاً
وعــلى المُــتـعِـبـات ذيـلُ العـفـاءِ
ضَـــلةً لامـــرئٍ يُــشــمِّرُ فــي الجــم
ع لعــــيــــش مُــــشَــــمِّرٍ للفـــنـــاءِ
دائبــاً يــكـنـز القـنـاطـيـر للوا
رِث والعُــمــرُ دائبــاً لانــقــضــاءِ
حــبـذا كـثـرةُ القـنـاطـيـر لو كـا
نــت لربِّ الكــنــوزِ كــنــزَ بــقــاءِ
يَــغْــتــدي يَـرْحـم الأسـيـرُ أسـيـراً
جــــاهــــلاً أنــــه مـــن الأُسَـــراءِ
لا إلى الله يـذهـب الحائرُ البا
ئرُ جـــــهـــــلاً ولا إلى الســــراءِ
يَــحــسَــبُ الحــظَّ كــله فــي يــديــه
وهــو مــنــه عــلى مــدى الجَــوزاءِ
ليــس فــي آجــلِ النَّعــيــم له حــظ
ظٌ ومـــا ذاقَ عـــاجـــلَ النَّعـــمــاءِ
ذلك الخـــائبُ الشـــقـــي وإن كـــا
ن يُــــــرى أنّهُ مــــــن السُّعــــــداءِ
حَـــــسْـــــبُ ذي إرْبــــةٍ ورأيٍ جَــــليٍّ
نَـــظَـــرتْ عـــيـــنـــه بـــلا غُــلواءِ
صــحــةُ الديــنِ والجــوارح والعــرْ
ضِ وإحـــرازُ مُـــســـكـــة الحــوبــاءِ
تــلك خــيــرٌ لعــارِف الخـيـر مـمـا
يـجـمـعُ النـاسُ مـن فـضـولِ الثـراءِ
ولهـــا مـــن ذَوي الأصـــالة عُـــشَّا
قٌ وليــســوا بــتــابِــعـي الأهـواءِ
ليــس للمــكــثــر المُــنــغَّصــ عـيـشٌ
إنــمــا عــيــشُ عــائشٍ بــالهَــنَــاءِ
يـا أبـا القـاسـم الذي ليس يخفَى
عـــنـــه مــكــنُــونُ خُــطَّةــٍ عَــوْصــاءِ
أتَـــرَى كـــل مـــا ذكـــرتُ جـــليّـــاً
وســـواهُ مـــن غـــامـــض الأنــحــاءِ
ثــم يَــخْــفَــى عــليــك أنّــي صـديـقٌ
رُبَّمـــا عـــزَّ مِـــثـــلُه بـــالغَـــلاءِ
لا لَعَــمــرُ الإله لكــن تــعــاشــي
تَ بـــصـــيــراً فــي ليــلةٍ قَــمــراءِ
بـل تـعـامَـيْـتَ غـير أعمى عن الحق
قِ نـــهـــاراً فـــي ضَـــحـــوةٍ غـــرّاءِ
ظـالمـاً لي مع الزمانِ الذي ابتَز
زَ حـــــقـــــوقَ الكــــرام للُّؤمــــاءِ
ثَــقُــلتْ حــاجــتــي عــليـك فـأضـحـتْ
وهــي عــبــءٌ مــن فــادحِ الأعـبـاءِ
ولهـــا مـــحـــمِـــلٌ خــفــيــفٌ ولكــن
كـــان حـــظّــي لديــك دونَ اللَّفــاءِ
كــان مـقـدارُ حُـرمـتـي بـك فـي نـف
ســك شــيــئاً مــن تــافِه الأشـيـاءِ
فــتَــوانَـيْـت والتـوانـي وَطـيـءُ ال
ظَهـــرِ لكـــنَّهـــ ذَمـــيـــمُ الوِطـــاءِ
كــنــت مــمــن يــرى التـشـيُّعـَ لكـنْ
مِــلتَ فــي حــاجــتـي إلى الإرْجـاءِ
ولعَـــمْـــرِي لقـــد ســـعــيــتَ ولكــن
نَـــك عـــذّرت بــعــد طــول التــواءِ
فــتَــنــزَّه عــن الريــاء فــتــعــذي
رُك فــي الســعـيِ شُـعـبـةٌ مـن رِيـاءِ
ليـس يُـجـدي عـليـك فـي طـلب الحـا
جــــاتِ إلا ذو نــــيــــةٍ ومـــضَـــاءِ
ظــلمــت حــاجــتــي فـلاذتْ بـحـقْـوَيْ
ك فــأســلمــتــهــا بــكــف القـضـاءَ
وقــــضــــاءُ الإله أَحــــوط للنــــا
س مـــــن الأمـــــهــــات والآبــــاءِ
غـيـر أن اليـقـيـن أضـحـى مـريـضـاً
مــرضــاً بــاطِــنــاَ شـديـدَ الخـفـاءِ
مــا وجــدتُ امْــرَأً يــرى أنــه يــو
قِـــن إلّا وفـــيــه شَــوْبُ امْــتِــراءِ
لو يــصـحُّ اليـقـيـنُ مـا رَغِـبَ الرا
غـــبُ إلّا إلى مَـــليـــكِ الســـمــاءِ
وعَـــســـيــرٌ بــلوغُ هــاتِــيــكَ جــداً
تــلك عُــليــا مَــراتِـب الأنـبـيـاءِ
كـنـتُ مـسـتـوحـشـاً فـأظـهـرتَ بَـخـساً
زادنـــي وحـــشـــةً مـــن الخــلطــاءِ
وعـــزيـــزٌ عـــليَّ عَـــضِّيـــكَ بـــاللو
م ولكــــنْ أصـــبـــتَ صـــدري بـــداءِ
أنــت أدْوَيــتَ صــدر خِــلِّك فــاعــذر
هُ عـــلى النَّفـــثِ إنـــه كـــالدواءِ
لا تـــلومـــنَّ لائمـــاً وضـــع اللَّو
مــاءَ فــي كُــنــه مــوضـع اللَّومـاءِ
إنْ تـكـن نـفـحـةٌ أصـابـتـك مـن عَـذ
لي فــعــمّــا قــدحـتَ فـي الأحـشـاءِ
يــا أبــا بــكــرٍ المُــشــارَ إليــه
بـانـقـطـاعِ القَـريـن فـي الأُدبـاءِ
قـد جـعـلنـاك حـاكـماً فاقض بالحق
قِ ومـــا زلتَ حـــاكـــم الظـــرفــاءِ
تــأخــذ الحــقَّ للمُــحــقِّ وتــنــهــى
عــن ركــوب العَــداء أهـلَ العـداءِ
ليـس يـؤتـى الخَـصـمـانِ من جَنَفٍ في
ك ولا مــــن جــــهــــالةٍ وغـــبـــاءِ
هـل تـرى مـا أتـى أخوكَ أبو القا
ســم فــي حـاجـتـي بـعـيـنِ ارتـضـاءِ
لي حــقــوقٌ عــليــه أصــبــح يــلْوي
هــا فَــطــالِبْهُ لي بــوشْــك الأداءِ
لســت أعــتــدُّ لي عــليــه يـداً بـي
ضــاءَ غــيــر المــودة البــيــضــاءِ
تــــلك أو أنــــنـــي أخٌ لو دعـــاه
لمُهــــــمٍّ أجـــــاب أُولى الدعـــــاءِ
يــتــقــاضــى صـديـقَهُ مـثـل مـا يـب
ذل مـــن ذات نـــفــســه بــالســواءِ
وأُنــاديــك عـائذاً يـا أبـا القـا
ســم أفــديــك يــا عــزيـزَ الفـداءِ
قــد قــضــيــنـا لُبـانـةً مـن عـتـاب
وجـــمـــيـــلٌ تَـــعــاتُــبُ الأكــفــاءِ
ومــعَ العَــتْــب والعــتــابِ فــإنــي
حــاضــرُ الصــفــح واســعُ الإعـفـاءِ
ولك الوُدُّ كـــالذي كـــان مــن خِــل
لك والصــدرُ غــيــرُ ذي الشّــحـنـاءِ
ولك العــذر مــثــل قــافـيـتـي فـي
ك اتــســاعــاً فــإنــهـا كـالفـضـاءِ
وتـــأمّـــلْ فـــإنـــهـــا ألِفُ المـــد
دِ لهــا مَــدّةٌ بــغــيــرِ انــتــهــاءِ
والذي أطـــلق اللســـان فــعــاتَــبْ
تُــــك عَــــدِّيــــكَ أوَّلَ الفُهــــمــــاءِ
لم أخــفْ مـنـك غـلطـةً حـيـن عـاتـب
تُـك تـدعـو العـتـابَ بـاسم الهجاءِ
وأنــا المــرءُ لا أســومُ عــتـابـي
صــاحــبـاً غـيـرَ صَـفـوةِ الأصـفـيـاءِ
ذا الحِجا منهُمُ وذا الحِلمِ والعل
مِ وجــــهــــلٌ مــــلامـــةُ الجُهَـــلاءِ
إن مـــن لام جـــاهـــلاً لَطَـــبــيــبٌ
يـــتـــعـــاطـــى عــلاج داءٍ عــيــاءِ
لســتُ مــمّــن يــظــلُّ يــربَـع بـاللوْ
مِ عــــلى مــــنــــزلٍ خـــلاءٍ قَـــواءِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك