يا بارِقاً باتَ يُحيي لَيلَهُ سَهَرا

38 أبيات | 422 مشاهدة

يـا بـارِقـاً بـاتَ يُـحـيي لَيلَهُ سَهَرا
لَم تَروِ لي عَن أُهَيلِ المُنحَنى خَبَرا
وَهَـل تَـأَلَّقـتَ فـي تِـلكَ الرُبـوعِ وَهَل
جَـرَّت عَـلَيـهـا الصَبا أَذيالَها سَحَرا
لا أَسـتَـقـيـلُ الهَـوى مِـمّـا أُكـابِدُهُ
وَلا أُبـالي بِـمَـن قَـد لامَ أَو عَذَرا
نَـفـسـي الفِـداءُ لِأَقـوامٍ مـى ذُكِروا
تَــحَــدَّرَت عَــبَـراتـي تُـشـبِهُ المَـطَـرا
مَـن لي بِـأَحـوَرَ مَهـزوزِ القَوامِ إِذا
بَــدا تَــوَهَّمـتُهُ فـي سَـعـدِهِ القَـمَـرا
يُــجـنـيـكَ مِـن خَـدِّهِ وَرداً وَمِـن فَـمـهِ
شَهــداً مُــذابــاً وَمـن أَلفـاظِهِ دُرَرا
يَـحـلو لِعَـيـنَـيـكَ حُـسـناً في غَلائِلِهِ
وَيَــطــرُدُ الهَــمَّ إِمّـا كـانَ مُـؤتـزِرا
أَسـتَـغـفِـرُ اللَهَ مـا لي بَـعـدَ بَـزَغَت
شَـمـسُ المَشيبِ بِلَيلِ الفودِ وَاِنحَسَرا
فَـــدَع تَـــذَكُّرَ آرامٍ شُــغِــفــتَ بــهِــم
أَيّـامِ رَوضُ التَـصـابـي بِالصِبا خَضِرا
وَاِصـرِف مَـقـالَكَ فـيـمَـن لَو نَظَمتَ لهُ
زُهـرَ الكَـواكِـبِ مَـدحـاً كـانَ مُحتَقَرا
مَــلكٌ تَــكــوَّنَ مــن بَــاسٍ وَمــن كَــرَمٍ
يُـفـنـي الصَـفـاتِ وَيَـسـقـي ضِدَّه كَدرا
طَــغَـت بِـيـامٍ أَمـانـيـهـا فَـجـرَّ لهـا
دُهـمَ الكَـتـائِبِ فـيـهـا كلُّ لَيثِ شَرى
جُــرداً مَــتـى صَـبَّحـت حـيّـاً بِـمَـنـزِلهِ
لَم تَــلقَ مُـعـتَـصَـمـاً مِهـا وَلا وَزَرا
فَــصَــبَّحــَتــهُـم جُـنـودُ اللَهِ ضـاحِـيَـةً
فَــغـادَرَتـهُـم لِحَـدِّ المَـشـرَفـي جُـزُرا
قَـواضِـبٌ كَـتَـبَـت أَيـدي المـنـونِ بِها
آجـالَ مَـن خـانَ عـهدَ اللَهِ أَو غَدرا
أَهَــجــتُــمُ أَســداً تُــدمــي أَظــافِــرهُ
كَـم أَصـيَـدٍ تَـرَكَت في التُربِ مُعتَفِرا
مـا حـكـتـمُ فَـاِقـتَـضـاكُم ذو مُماحَكَةٍ
ما اِعتداَ في طَبعهِ جُبناً وَلا خَورا
فَـجـاءَكـم حـيـثُ لا خُـفٌ يَـسـيـرُ بـكُم
وَلا جَــنــاحٌ إِذا مــا طِــرتُـمُ شُهـرا
وَلَّيــتُــمُ بــيــنَ مَــقــتـولٍ وَمُـنـهَـزمٍ
قَـدِ اِسـتَـعـارَ جناحَ الرَألِ إِذ ذُعِرا
يَـدعـو الوَليـدُ أَبـاهُ بـعـدَ مَـعـرِفَةٍ
فَــمــا يُــردُّ له ليــتــاً وَإن جَــأرا
لَمّـا اِنـجَـلَت عَـنـكـمُ غُـمّـاءُ جَهـلِكـمُ
كُـنـتُـم كـنا كِثَةِ الغَزلِ الذي ذُكرا
وَبَــعــدَهـا إِن أَرَدتُـم سـوءَ مُـنـقَـلبٍ
فَـشـاغِبوا أَو فَقولوا لا إِذا أَمرا
فَـمـن يَـكـونُ كَـعـبـدِ اللَهِ يـومَ وَغىً
إِذا الكُـمـاةُ تَهابُ الوِردَ وَالصَدَرا
الضـارِبِ القِـرنَ هَبراً وَالقَنا قَصداً
وَمُـكـرِهِ الخَـيـلِ حَـتّـى تَـركـب الوَعر
شِـبـلُ الأُسـودِ التـي كانَت فرائِسهُم
صـيـدَ المُلوكِ إِذا ما اِستَشعَرُ صَعرا
هـلّا سَـأَلتُـم عُـمـانـاً كـيـفَ أَشعَلَها
ناراً إِلى الآنِ فيها تَقذِفُ الشَررا
لاذوا بِـمَـعـقَـلِهِـم أَن سَـوفَ يَمنَعُهُم
فَــجـاءَهُـم كَـعُـقـابِ الجَـوِّ إذ كَـسَـرا
وَأَنــتُــمُ ذُقــتُـمُ مـن بَـأسِهِـم طَـرفـاً
يَـومَ العُـنَـيـقا دِماكُم أُلغِيَت هَدرا
وَفـي البَـطـاريـقِ يَومَ الشَقبِ مُعتَبَرٌ
لَو كـانَ فـيـكُـم رجالٌ تَعقِلُ الخَبَرا
يـا أَيُّهـا المَـلكُ المَـيـمـونُ طائِرهُ
اِنـشُـر لِواءَكَ تَـلقَ العِـزَّ وَالظَـفـرا
بِـسَـعـدِ جـدِّكَ هـذا الدَهـرُ مُـبـتَـسِـماً
بَـعـدَ العَـبـوسِ وَهذا المَجدُ مُفتَخرا
فَـاِنـهَـض فَـأنـت بِـحَـولِ اللَه مُـنتَصَرٌ
وَاِمـلِك إِذا شِـئتَ باديها وَمن حَضرا
وَشِـــد قَـــواعِـــدَ مَـــجــدٍ كــان وطَّدَهُ
قِـدمـاً أَبـوك وَبـحرُ الموتِ قد زَخرا
وَاِشـدُد يَـدَيـكَ بِـسَـيـفٍ إِن ضَـرَبـتَ بهِ
أَصـبَـحـتَ تَـحـمـدُ من أَفعالهِ الأَثَرا
أَمـضـى مِـنَ العَـضـبِ مَـصقولاً عَزائِمهُ
طَـوعـاً لِأَمـرِكَ فـيـمـا جَـلَّ أَو صَـغُرا
سـامـي المَـكـارمِ وَهّابُ الكَرائِمِ رَكّ
ابُ العَـظـائِمِ لا يَـسـتَـعـظِمُ الخَطَرا
أَخــوكَ صِــنــوُكَ حــامــي كُــلِّ عـاثِـرَةٍ
عَبدُ الرحيمِ الذي بِالبَأسِ قَد شُهِرا
لا زِلتُــمـا فَـرقَـدَي أُفـقٍ بِـلا كَـدَرٍ
تُـقَـضِـيّـانِ بـأسـنـى الرُتـبَةِ العُمُرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك