يا حادِيَي بِنتِ فَضّاضٍ أَما لَكُما

27 أبيات | 258 مشاهدة

يـا حـادِيَـي بِـنتِ فَضّاضٍ أَما لَكُما
حَــتّــى نُــكَــلِّمَهــا هَــمٌ بِـتَـعـريـجِ
خَـودٌ كَـأَنَّ اِهتِزازِ الرُمحِ مِشيَتُها
لَفّـاءُ مَـمـكـورَةٌ مِـن غَـيـرِ تَهـبيجِ
كَــأَنَّهــا بَــكــرَةٌ أَدمــاءُ زَيَّنـَهـا
عِـتـقُ النُـجـارِ وَعَـيـشٌ غَيرُ تَزليجِ
فـي رَبـرَبٍ مُـخـطَفِ الأَحشاءِ مُلتَبِسٍ
مِـنـهُ بِـنـا مَرَضُ الحورِ المَبَاهيجِ
كَـأَنَّ أَعـجَـازَهـا وَالرَيـطُ يُـعصِبُها
بَـيـنَ البُـريـنَ وَأَعنَاقِ العوَاهيجِ
أَنــقــاءُ ســارِيَـةٍ حَـلَّت عَـزالِيَهـا
مِـن آخِـرِ اللَيـلِ ريـحٌ غَيرُ جُرجوجِ
تُـسـقي إِذا عُجنَ مِن أَجيادِهِنَّ لَنا
عَـوجَ الأَعِـنَّةـِ أَعـنـاقَ العَـناجيجِ
صَـوادِيَ الهـامِ وَالأحـشـاءُ خافِقَةٌ
تَـنـاوُلَ اِلهـيـمِ أَرشافَ الصَهاريجِ
مِـن كُـلِّ أَشـنَـبَ مَـجـرى كُـلِّ مُـنتَكِثٍ
يَـجـري عَلى واضِحِ الأَنيابِ مَثلوجِ
كَـأَنَّهـُ بَـعـدَ ما تُغضي العُيونُ بِهِ
عَـلى الرُقـادِ سُـلافٌ غَـيـرُ مَـمزوجِ
وَمهمَهٍ طامِس الأَعلامِ في صَخَبِ ال
أَصـداءِ مُـخـتَـلِطٍ بِـالتُـربِ دَيـجـوجِ
أَمـرَقـتُ مِـن جَـوزِهِ أَعـنـاقَ ناجِيَةٍ
تَنجو إِذا قالَ حاديها لَها هيجي
كَــأَنَّهــُ حــيــنَ يـرمـي خَـلفَهُـنَّ بِهِ
حـادي ثَـمانٍ مِنَ الحُقبِ السَماحيجِ
وَراكِــدِ الشَـمـسِ أَجـاجٍ نَـصَـبـتُ لَهُ
حَـواجِـبَ القَـوم بِـالمَهرِيَّةِ العوجِ
إِذا تَــنــازَعَ جــالا مَـجـهَـلٍ قَـذَفٍ
أَطــرافَ مُــطَّرِدٍ بِــالحَــرِّ مَــنـسـوجِ
تَـلوي الثَـنايا بِأَحقيها حَواشِيَهُ
لَيَّ المُـلاءِ بِـأَبـوابِ التَـفـاريـجِ
كَــأَنَّهــُ وَالرهـاءُ المَـرتُ يَـركُـضُهُ
أَعـرافُ أَزهَـرَ تَـحـتَ الرِيحِ مَنتوجِ
يَـجـري وَيَـرتَـدُّ أَحـيـانـاً وَتـطرُدُهُ
نَـكـباءُ ظَمأى مِنَ القَيظِيَّةِ الهوجِ
في صَحنِ بَهماءَ يَهتَفُّ السَمامَ بِها
فـي قَـرقَـرٍ بِـلُعـابِ الشَـمسِ مَضروجِ
يُـغـادِرُ الأَرحَـبِـيُّ المَحضُ أَركُبَها
كَــأَن غــارِبَهُ يَــأفــوخُ مَــشــجــوجُ
رَفــيــقُ أَعــيَــنَ ذَيّــالٍ تُــشَــبِّهــُهُ
فَـحـلَ الهِـجـان تَـنَـحّى غَيرَ مَخلوجِ
وَمــنــهَـلٍ آجِـنِ الجَـمّـاتِ مُـجـتَـنَـبٍ
غَــلَّســتُهُ بِـالهِـبِـلاّتِ الهَـمـاليـجِ
يَـنـفَـحـنَ أَشـكَـلَ مَـخـلوطـا تَـقَمَّصَهُ
مَـنـاخِـرُ العَـجـرَفِـيَّاـتِ المَـلاجيجِ
كَــأَنَّمــا ضُــرِبَــت قُـدامَ أَعـيُـنِهـا
قُـطـنٌ لِمُـسـتَـحـصِدِ الأَوتارِ مَحلوجِ
كَـأَنَّ أَصـواتَ مِـن إِيـغـالِهِـنَّ بِـنـا
أَواخِـرِ المَـيـسِ إِنـقاضُ الفَراريجِ
تَشكو البُرى وَتَجافى عَن سَفائِفِها
تَـجـافِيَ البيضِ عَن بَردِ الدَماليجِ
إِذا مَـطَـونـا نُـسوعَ الرَحلِ مُصعِدَةً
يَـسـلُكـنَ أَخـراتَ أَرباضِ المَداريجِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك